بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
عليلا ويرد غُفرته إلى يافوخه حتى تصير لرأسه إكليلا فصرت مخافته الخُطا فكأنما ركب الكمي جواده مشكولا وقال عبد الجبار بن حمديس: وليث مقيم في غياض منيعة أمير على الوحش المقيمة في القفر يوسّد شبليه لحوم فوارس ويقطع كاللص السبيل على السفر هزبرله في فيه نار وشَفرة فما يشتوي لحم القتيل على الجمر سراجاه عيناه إذا أظلم الدجى فإن بات يسري باتت الوحش لا تسري له جهة مثل المجنّ ومعطس كأن على أرجائه صبغة الحبر يصلصل رعد من عظيم زئيره ويلمع برق من حماليقه الحمر له ذنب مستنبط منه سوطه ترى الأرض منه وهي مضروبة الظهر ويضرب جنبيه به فكأنما له فيهما طبلٌ يحض على الكر ويضحك في التعبيس فكّيه عن مدي نيوبٍ صلابٍ ليس تهتم بالفهر يصول بكف عرض شبرين عرضها خناجرها أمضى من القُضُب البُتْر يجرّد منها كل ظُفر كأنه هلال بدا للعين في أول الشهر وقال بشر بن عَوانة الفقعسي يصف ملاقاته الأسد وما كان بينهما: أفاطم لو شهدت ببطن خبت وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا إذاً لرأيت ليثاً رام ليثاً هِزَبرا أغلبا لاقى هزبرا تبنهس إذ تقاعس عنه مهرى محاذرة فقلت: عُقرت مهرا أنِل ْ قدميّ ظهر الأرض إني وجدت الأرض أثبت منك ظهرا وقلت له وقد أبدى نِصالاً مذرّبة ووجهاً مكفهرا يدلّ بمخطب وبحد ناب وباللحظات تحسبهن جمرا وفي يمناي ماضي الحد أبقى بمضربه قراع الموت أثْرا ألم يبلغك ما فعلت ظباه بكاظمة غداة لقيت عمرا وقلبي مثل قلبك لست أخشى مصاولةً ولست أخاف ذُعرا وأنت تروم للأشبال قوتا واطلب لابنة الأعمام مهْرا ففيم تروم مثلي أن يولّى ويترك في يديك النفس قسرا؟! نصحتك فالتمس يا ليث غيري طعاماً إن لحمي كان مرّا ولما ظن أن الغش نصحي وخالفني كأني قلت هُجرا دنا ودنوت من أسدين راما مراماً كان إذ طلباه وعرا يكفكف غيلة إحدى يديه ويبسط للوثوب عليّ أخرى هززت له الحسام فخلت أني شققت به من الظلماء فجرا حساماً لو رميت به المنايا لجاءت نحوه تعطيه عذرا وجدت له بجائفةٍ رآها بمن كذبته ما منّته غَدرا بضربة فيصل تركته شفعا زكان كأنه الجُلمود وَترا فخر مضرّجاً بدمٍ كأني هدمت به بناء مشمخرّا وقلت له: يعزّ عليّ أني قتلت مناسبي جَلدا وقهرا ولكن رمت شيئاً لم يرمُهُ سواك فلم أطق يا ليث صبرا تحاول أن تعلمني فِراراً لعمري أبيك قد حاولت نُكرا فلا تبعد لقد لاقاك حرٌّ يحاذر أن يعاب فمتّ حرّا وأما الييْر وما قيل فيه - فهو شبُعٌ هندي، ويقال: حبشي؛ وهو في صورة أسد كبير، أزبُّ ملمع بصفرة وسواد، ويقال: إنه متولّد بين الزبرقان واللبؤة؛ وفي طبعه أنه يسالم النمر وغيره من السباع ما لم يستكلب، فإذا استكلب خافه كل شيء كان يسالمه، وهو والأسد متوادّان أبداً، ومودّته معه كمودة الخنافس والعقارب والحيّات والوزغ؛ ويقال: إن الأنثى منه تلقح بالريح، ولهذا يقال: إن عدوه يشبه الريح سرعة، ولا يقدر أحدٌ على صيده؛ وإنما تسرق جراؤه فتحمل في مثل القوارير من زجاج، ويُركض بها على الخيول السوابق، فإن أدركهم أبوها رُمي إليه بقارورة منها، فيشتغل بالنظر إليها والفكرة في إخراج جِروه منها، فيفوته الآخذ لها؛ وزعم قومٌ أنه إذا استكلب ورآه الأسد رقد له حتى يبول في أذنه خوفاً