نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

خدم المملوك الرّكاب العالي بإنفاذ خيلٍ
اتّحدت في الصفات، وتباينت في الشّيات؛
وصدرت كروضةٍ تفتّحت أزهارها، وزها
نوّارها، وأشرقت أنوارها؛ بل كعرائس
تختال في
برودها، أو كجواهر تنافست في عقودها؛
ملكتها يمين المملوك فكانت كعدد أصابعها،
وأحرزتها همّته فنزعت في الحزم إلى
منازعها؛ لها من الظباء أعناقها، ومن
النعام أسواقها؛
ومن البأس قوة جنانها، ومن الظفر مثنى
عنانها؛ ومن الإقبال غرر نواصيها، ومن
إدراك
الغرض جلّ أمانيها؛ ذوات ضبح، وموريات
قدح؛ تكبو الريح في غاياتها، ويقرّ البرق
بمعجزاتها؛ مداخلة الخلق رحبة اللّبان،
مستغنيةٌ عن الهمز بتحريك العنان؛ تقارب
ما بين
قطاها ومطاها، وتباعد ما بين قذالها
وصلاها؛ سما عنقها وأطرق جبينها، وتنزّهت
عن
المعايب فلا صكك يشينها؛ يا حبّذا أشهبها
وقد تجلّلت بالشّهب ذاته، وادّرعت أشهب
الصبح شياته؛ زبرجديّ الحافر لؤلؤيّ
الأديم، له أيطلا ظبي وساقا ظليم؛ كغمامةٍ
بارقها قدح
سنابكه، أو كسيلٍ طمّ مفعمه واسع مسالكه؛
استغنى بجوهر شياته عن كل مذهب، فما
لمذهب في الانتساب عنه مذهب؛ إن امتطى
الفارس قطاته طار بنسر حافره، وإن أشار
إلى غرضٍ أدركه بمجرّد الوهم لا بالنظر
غلى ناظره؛ أميال البيداء كميلٍ بين
عينيه، وترادف
رمالها كذرورٍ بين جفنيه؛ استولى على
السّبق وأحرز خصله، وكيف لا وقد حاز اثنتي
عشرة خصله.
يتلوها أشقرها وقد نجّد عقيقاً، أو التحف
شقيقاً؛ أو كوجنة قد احمرّت من الخجل، أو
كوردة ناظرت بخفرها نرجس المقل؛ تناسبت
أجزاؤه في الملاحه، وتساوت مراتبه في
الصّباحه؛ وجاهة الوجيه ناطقة من
المحيّا، ومسيل غرّته كتصويب الثريّا؛
حجّل بالجوزاء
وأسرج بالهلال، وألجم بالمجرّة فما لابن
ذكاء في الإشراق عليه مجال؛ إن أطلق
والريح في سنن
ميدان، رأيت الريح ككميتٍ خلّفته الجياد
يوم الرّهان؛ تنهب الفلاة حوافره، وتحرز
قصب
السبق بوادره. يتبعه كميت كقطعة جمر، أو
ككأس خمر؛ اسودّ ذنبه وعرفه، واختال
كالنّشوان فكأنما أسكره وصفه؛ حكت أذناه
قادمتي حمامه، أو المحرّف من أقلام قدامه؛
قصرت عن سعيه الخيول فسابق الظّلال، ونشأ
مع النّعام فلا يألف غير الرّئال؛ كأنّ
الصّبا
ألقت إليه عنانها قسراً، فتخبّ بسرجه
مرّةً وتناقل أخرى. مقروناً بأصفر
كالدّينار، قد
أفرغت عليه حلة نور لا نار طال منه الذيل
واتسع اللبان فكأنما هو نار على يفاعٍ
شبّت
للضّيفان؛ جلّلته الشمس بأنوارها، وأهدت
إليه الرّياض اصفرار أزهارها؛ تشهدك عند
رؤيته يوم العرض، فروج قوائمه سماءً على
أرض؛ إن هملج لاذت الريح بالشّجر، وإن عدا
قصر عن إدراكه رؤية البصر؛ نجاشيّ
النّجار، وحليف الوجار؛ كأنما خلق من
الحزم
شطره، ومن العزّ ظهره؛ ومن الإقبال
غرّته، ومن كنوز المفاخر سرّته؛ يقرّ أعوج
بني هلالٍ
بفضله، ويقفو حرون مسلمٍ أثر ظلّه.
مختوماً بأدهم كصخرة سيل، أو كقطعة ليل؛
خاض في
أحشاء الصّباح فلطم جبينه، وسابق الفلك
فقيّد بالجوزاء رجليه ويساره وأطلق
يمينه؛
عريض الكفل والمنخرين، دقيق القوائم
والساقين؛ كأنما أشرب لونه سواد القلب
والبصر،
وكأنما النصر قيسٌ وهو ليلى يحضره حيث
حضر؛ لو كتب اسمه على رايةٍ لم تزل تقدم
فتوحاً، أو لمعت بوارق سنابكه رأيت
زنجيّاً جريحاً؛ طابقت أخباره لمخبره،
وسبقت
رجلاه في العدو مواقع نظره؛ لا يعلق غرابٌ
بغباره، ولا تستنّ النّعامة في مضماره.
ولنختم هذا الباب بذكر فائدة، وهي دواء
للخلد: يؤخذ خمسون طائراً من الدّراريج
تسحق بحجر ولا تمسّ باليد، وتجعل في قدر
صغيرة جديدة، ويصبّ عليها من الماء والزيت
ما يغمره، ويغلى عليه حتّى ينعقد، ويضاف
إليه يسيرٌ من القطران الأسود، ويوضع على
النار؛ فإذا فتر فتلفّ مشاقةٌ على عود
ويدهن به أمّ الخلد قبل قطعه بالنار، ثم
يدهن بعد
ثلاثة أيام بالشّيرج والصّيلقون وماء
الورد؛ فإنه مجرّب.
الثاني من القسم الثالث من الفن الثالث

/ 95