نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الحديث؛ وقال فيه: وجاء رسول ابن العلماء
صاحب أيلة إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بكتاب وأهدى له بغلة بيضاء؛ فكتب
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهدى
له برداً. رواه البخاريّ في كتاب الجزية
والموادعة بعد الجهاد؛ ورواه أبو نعيم في
المستخرج. ولفظهما: وأهدى ملك أيلة إلى
رسول
الله صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء فكساه
برداً؛ وقال أبو نعيم: بردةً.
وقال ابن سعد: وبعث صاحب دومة الجندل
لرسول الله صلى الله عليه وسلم ببغلة
وجبّة من سندس.
وروى إبراهيم الحربيّ في كتاب الهدايا عن
عليّ رضي الله عنه قال: وأهدى يحنّة بن
روبة
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته
البيضاء.
وروى يوسف بن صهيب عن ابن بريدة عن أبيه
قال: انكشف الناس عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم يوم حنين ورسول الله صلى الله
عليه وسلم على بغلته الشّهباء التي أهداها
له
النّجاشيّ وزيدٌ آخذٌ بركاب بغلته. وذكر
عليّ بن محمد بن حنين بن عبدوس الكوفيّ في
أسماء خيله وسلاحه وأثاثه: وكان اسم بغلته
دلدل أهداها إليه المقوقس صاحب
الإسكندريّة وكانت شهباء؛ وهي التي قال
لها يوم حنين: "اربضي" فربضت. ويقال: إنّ
علياً ركبها بعد النبيّ صلى الله عليه وسم
ثم ركبها الحسن ثم ركبها الحسين ثم ركبها
محمد بن الحنفيّة رضي الله عنهم؛ ثم كبرت
وعميت، فوقعت في مبطخة لبعض بني مدلج
فخبطت فيها، فرماها بسهم فقتلها.
وكانت له بغلة يقال لها الأيليّة؛ أهداها
إليه ملك أيلة، وكانت طويلة مخندفةً كأنما
تقوم على
رمال حسنة السير؛ فأعجبته ووقعت منه. وهي
التي قال له فيها عليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه حين خرج عليها: كأنّ هذه
البغلة قد أعجبتك يا رسول الله؟ قال: "نعم"
قال: لو شئنا لكان لك مثلها؛ قال: "وكيف"؛
قال: هذه أمّها فرس عربيّة وأبوها حمار،
ولو
أنزينا حماراً على فرس لجاءت بمثل هذه؛
فقال: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
وعن دحية بن خليفة الكلبيّ رضي الله عنه
قال: قلت: يا رسول الله، ألا أحمل لك حماراً
على فرس فتنتج لك بغلة؟ فقال: "إنما يفعل
ذلك الذين لا يعقلون". رواه ابن منده في
كتاب
الصحابة.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم عبداً
مأموراً، ما اختصّنا دون الناس بشيء إلا
بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألاّ نأكل
الصّدقة، وألا ننزي حماراً على فرس. رواه
التّرمذيّ في الجهاد. وفي لفظ آخر عنه رضي
الله عنه: كان عبداً مأموراً بلّغ ما أرسل
به، وما اختصّنا دون الناس بشيء إلا بثلاث
خصال: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألاّ نأكل
الصّدقة، وألا ننزي الحمار على الفرس.
وهذا
على هذين الحديثين يختصّ بآل النبيّ صلى
الله عليه وسلم دون غيرهم.
والذي يظهر من مجموع هذه الأحاديث
المرويّة التي أوردناها أن بغلات رسول
الله صلى الله
عليه وسلم كانت سبعاً، وهي: الدّلدل التي
أهداها له المقوقس، وفضّة التي أهداها له
فروة
بن عمرو، وبغلة أهداها له كسرى، وبغلته
الأيليّة التي أهداها له ابن العلماء صاحب
أيلة،
وبغلة بعثها له صاحب دومة الجندل، وبغلة
أهداها له يحنّة ابن روبة، وبغلة أهداها
له
النّجاسيّ صاحب الحبشة. والله تعالى أعلم
بالصواب.
وصف البغال
قد ألّف الجاحظ كتاباً في البغال مفرداً
عن كتاب الحيوان، قال فيه ما نصه: نبدأ إن
شاء
الله بما وصف الأشراف من شأن البغلة في
حسن سيرتها، وتمام خلقتها، والأمور
الدّالة
على السرّ في جوهرها، وعلى وجوه الارتفاق
بها، وعلى تصرّفها في منافعها، وعلى خفّة
مؤونتها في التنقّل في أمكنتها وأزمنتها،
ولم كلف الأشراف بارتباطها مع كثر ما
يزعمون من
عيوبها، ولم آثروها على ما هو أدوم طهارة
خلقٍ منها، وكيف ظهر فضلها مع النقص الذي
هو فيها، وكيف اغتفروا مكروه ما فيها لما
وجدوا من خصال المحبوب فيها.
وقال: ولقد كلف بارتباطها لأشراف حتى لقّب
بعضهم من أجل اشتهاره بها بروّاض
البغال؛ ولقّبوا آخر بعاشق البغل. فبسط
القول في الترجمة ثم لم يأت من أخبار
البغال

/ 95