نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وثمود ومن أهلكه الله من العرب. والمهريّة
منسوبة إلى مهرة قبيلة باليمن؛ وهي سريعة
العدو. ويعلفونها من قديد سمكٍ يصاد من
بحر عمان.
وأمّا البخت، فمنها ما يرهوك مثل
البراذين؛ ومنها ما يجمز جمزاص ويرقل
إرقالاً. وفي
البخت ماله سنامان في طول ظهره كالسّرج،
ولبعضها سنامان في العرض عن اليمين وعن
الشمال، وتسمّى الخراسانية.
قالوا: والجمل لا ينزو إلاّ مرّةً واحدةً
يقيم فها النهار أجمع ونزل فيها مراراً
كثيرة، فيجيء
منها ولدٌ واحدٌ. وهو يخلو في البراري
حالة النّزو، ولا يدنو منه أحدٌ من الناس
إلاّ راعيه
الملازم له. وذكره صلبٌ جدّاً؛ لأنه من
عصبٍ. والأنثى تحمل سنة كاملة؛ وتلقح
لمضيّ
ثلاث سنين، وكذلك الذكر ينزو في هذه
المدّة، ولا ينزو عليها إلا بعد سنةٍ من
يوم وضعها.
وفيه من كرم الطّباع أنه لا ينزو على
أمّهاته ولا أخواته. ومتى حمل على أن يفعل
حقد على
من ألزمه؛ وربما قتله. وليس في الحيوان من
يحقد حقده. وقد قالوا: إنّ العرب إنما
اكتسبت الأحقاد لأكلها لحوم الجمال
ومداومتها.
وفي طبع الجمل الاهتداء بالنّجم، ومعرفة
الطّرق، والغيرة، والصولة، والصبر على
الحمل
الثقيل وعلى العطش. والإبل تميل إلى شرب
الماء الكدرة الغليظة؛ وهي إذا وردت ماء
الأنهار حرّكته بأرجلها حتى يتكدّر. وهي
من عشّاق الشمس. وهي تتعرّف النبات
المسموم بالشّمّ من مرّة واحدةٍ فتجنّبه
عند رعيه ولا تغلط إلا في اليبيس خاصّةً.
وزعم
أرسطو: أنها تعيش ثلاثين سنة في الغالب.
وقال صاحب كتاب مباهج الفكر ومناهج العبر
ينقل عن غيره: وقد رئي منها ما عاش مائة
سنةٍ. وكانت للعرب عوائد في إبلها أنها إذا
أصاب إبلهم العرّ كووا السليم لذهب العرّ
عن السقيم. وكانوا إذا كثرت إبلهم فبلغت
الألف فقئوا عين الفحل؛ فإن زادت على
الألف فقئوا عينه الأخرى. وقد ذكرنا في
أوابد
العرب، وهو في الباب الثاني من الفن
الثاني من هذا الكتاب في السفر الثالث من
هذه
النسخة. والله أعلم بالصواب.
ما ملكه الرسول من الإبل
كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقال لها القصواء. ذكر ابن سعد عن محمد بن
عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم
التّيميّ عن أبيه قال: كانت القصواء من نعم
بني الحريش، ابتاعها أبو بكر رضي الله عنه
وأخرى معها بثمانمائة درهم فأخذها رسول
الله صلى الله عليه وسلم منه بأربعمائة؛
فكانت عنده حتى نفقت. وهي التي هاجر عليها
صلى الله عليه وسلم. وكانت حين قدم
المدينة رباعيةً، وكان اسمها القصواء
والجدعاء
والعصباء، وكان في طرف أذنها جدع، وكانت
لا تسبق كلما دفعت في سباق. فلما كان في
سنة ستٍّ من الهجرة سابق رسول الله صلى
الله عليه وسلم بين الرّواحل، فسبق قعودٌ
لأعرابيّ القصواء، ولم تكن تسبق قبلها؛
فشقّ ذلك على المسلمين؛ فقال رسول الله
صلى
الله عليه وسلم: "حقٌّ على الله ألاّ يرفع
شيئاً من الدنيا إلاّ وضعه". وعن قدامة بن
عبد
الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم في حجّته يرمي على ناقة صهباء. وعن
سلمة بن نبيط عن أبيه قال: رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم في حجّته بعرفة على
جمل أحمر. وذكر أبو إسحاق أحمد ابن محمد بن
إبراهيم الثّعلبيّ في تفسيره: أنّ النبيّ
صلى
الله عليه وسلم بعث يوم الحديبية خراش بن
أميّة الخزاعيّ قبل عثمان إلى قريشٍ بمكة،
وحمله على جمل له يقال له الثّعلب؛ ليبلّغ
أشرافهم عنه ما جاء له؛ فعقروا جمل رسول
الله
صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله؛ فمنعته
الأحابيش، فخلّوا سبيله. وكان للنبيّ صلى
الله عليه وسلم عشرون لقحة بالغابة وهي
على بردي من المدينة من طريق الشام وكان
فيه
أبو ذرٍّ، وكان فيها لقائح غزرٌ: الحنّاء
والسّمراء والعريّس والسّعديّة والبغوم
واليسيرة والرّيّا.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرّقها
على نسائه؛ فكانت السّمراء لقحةً غزيرة
لعائشة؛ وكانت العريّس لأمّ سلمة؛ فأغار
عليها عيينة بن حصن في أربعين فارساً
فاستاقوها وقتلوا ابن أبي ذرٍّ؛ ثم ركب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى

/ 95