نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

هربت منه. وهو يقيم في جحره أربعة أشهر
الشتاء.
وقال الشيخ الرئيس: إذا ضمد به على الشوك
والسّلاّء جذبه، وعلى الثآليل يقلعها.
قال:
وقيل: إنّ المجفّف منه إذا خلط بالزيت
أنبت الشعر على القرع. وبوله ودمه عجيب
النّفع
من فتق الصّبيان إذا جلسوا في طبيخه. وقد
يجعل في بوله أو دمه شيء من المسك ويجعل
في إحليل الصبيّ فيكون بالغ النفع في
الفتق. وقيل: إنّ كبده تسكّن وجع الضّرس،
وتشقّ
وتوضع على لسع العقرب فيسكن.
الضبّ
قال الجاحظ في كتاب الحيوان: إنّ من
أعاجيب الضبّ أنّ له أيرين وللضبّة حرين؛
قال:
وهذا شيء لا يعرف إلاّ لهما. هذا قول
الأعراب في تخصيصهما بذلك. وقالت الحكماء:
إنّ السّقنقور له أيران، والحرذول كذلك.
قال: وقال جالينوس: الضبّ الذي له لسانان
يصلح
لحمه لكذا وكذا. ومما يستدلّ به على أنّ
للضبّ أيرين قول الفزاريّ:
سبحلٌ له نزكان كانا فضيلةً على كل حافٍ
في البلاد وناعل
واسم أير الضبّ: النّزك. وسئل أبو حيّة
النّميريّ عن ذلك، فزعم أنّ أير الضبّ
كلسان
الحيّة، الأصل واحد الفرع اثنان. وللأنثى
مدخلان. وعلى ذلك أنشد الكسائيّ رحمه الله
تعالى:
تفرّقتم لا زلتم قرن واحدٍ تفرّق أير
الضبّ والأصل واحد
ويقال: إنّ الضبّة إذا أرادت أن تبيض حفرت
في الأرض حفرةً ثم رمت بالبيض فيها
وطمّته بالتراب، وتتعاهده كل يوم حتى
يخرج، وذلك في أربعين يوماً. وهي تبيض
سبعين
بيضةً وأكثر. وبيضها يشبه بيض الحمام.
ويخرج الحسل وهو مطيقٌ للكسب.
قالوا: والضبّ يخرج من جحره كليل البصر،
فيجلوه بالتحدّق في الشمس. وهو يغتذي
بالنسيم، ويعيش ببرد الهواء، وذلك عند
الهرم.
قال الجاحظ: وزعم عمرو بن مسافر: أنّ
الضبّة بيض ستين بيضةً وتسدّ عليهنّ باب
الجحر ثم تدعهنّ أربعين يوماً، فيتفقص
البيض ويظهر ما فيه، فتحفر عنهن عند ذلك.
فإذا
كشفت عنهم أحضرن وأحضرت في أثرهنّ، فتأكل
ما أدركت منهنّ. ويحفر المنفلت منها
لنفسه جحراً، ويرعى من البقل. فلذلك توصف
بالعقوق. ويضرب به المثل في أكل
حسوله. وفي ذلك يقول الشاعر:
أكلت بنيك أكل الضبّ حتى تركت بنيك ليس
لهم عديد
قالوا: وفي ذنب الضبّ من القوّة ما يضرب به
الحيّة فربما قطعها. والضبّ طويل العمر.
وفي
طبعه أنه يرجع في قيئه. وهو شديد الإعجاب
بالتمر. ويقال: إنه يمكث ليلةً بعد الذّبح
ثمّ
يقرّب إلى النار فيتحرّك.
قال الجاحظ: وزعمت العرب إنّ الضبّ يعدّ
العقرب في جحره؛ فإذا سمع صوت الحرش
استثفرها فألزقها بأصل عجب ذنبه وضمّه
عليها، فإذا أدخل الحارش يده ليقبض على
أصل ذنبه لسعته. وقيل: بل العقارب تألف
الضّباب وتسالمها وتأوي إليها. قال
التّميميّ:
أتأنس بي ونجرك غير نجري كما أنس العقارب
والضّباب
والضبّ من الحيوان المأكول؛ غلاّ أنّ
العرب تعيّر بني تميم بأكل لحم الضبّ.
والدليل على
إباحته ما جاء في الحديث الصحيح: أنّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان في بيت
ميمونة رضي الله عنها، فقدّمت له مائدةٌ
وعليها ضبٌّ مشويّ، فأهوى بيده ليأكل منه؛
فقيل له: يا رسول الله، إنه ضبّ؛ فرفع يده.
فقال له خالد بن الوليد: يا رسول الله،
أحرامٌ
هو؟ قال: "لا ولكنه ليس في بلاد قومي فأنا
لا آكله"؛ فأكله خالد بن الوليد بحضرة رسول
الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهه؛ ولو
كان حراماً لنهاه صلى الله عليه وسلم عن
أكله
ولأخبر بتحريمه لمّا سئل عنه.
وقال أبو نواس يعيّر بأكل الضبّ:
إذا ما تميميٌّ أتاك مفاخراً فقل عدّ عن
ذا كيف أكلك للضّبّ
وقال عمرو بن الأهتم من أبياتٍ:
ورددناهم إلى حرّتيهم حيث لا يأكلون غير
الضّباب
وقال الشيخ الرئيس أبو عليّ بن سينا: زبل
الضبّ نافع لبياض العين، وينفع من نزول
الماء.
وقد وصفه الحمّانيّ فقال وذكر أرضاً:

/ 95