نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 12

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 12

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ترى ضبّها مطلعاً رأسه كما مدّ ساعده
الأقطع
له ظاهرٌ مثل بردٍ موشىًّ وبطنٌ كما حسر
الأصلع
هو الضبّ ما مدّ سكّانه وإن ضمّه فهو
الضّفدع
الحرباء
والحرباء لها أصابع، وأظنها لنبش التراب.
ولونها أسود وأصفر ومختلط الألوان كالفهد.
وهذه التسمية تقع على ذكورها وإناثها.
والحرباء إذا كان في الشمس كان كثير
التلوّن، فإذا
انتقل إلى الظل كان أقل تلوّناً. وإذا
قارب الموت أو مات اصفرّ. وهو أبداً يطلب
الشمس،
فإذا طلعت وجّه وجهه نحوها. فمتى غاب عنه
جرمها فلا يراها أصابه نوع من الجنون.
وإذا غابت الشمس ذهب ليطلب معاشه ليله
كلّه حتى يصبح. ولسانه طويل جدّاً، يقال:
إنه مقدار ذراعٍ، فهو يبلغ به ما بعد عنه
من الذّباب. والأنثى منه تكنى أمّ حبينٍ.
وهو
يوصف بالحزم لنه حيث ينظر إلى الشمس يقبض
بيده على خوطٍ، فإذا تقلّب نحو الشمس
حيث ما مالت لا يرسل ذلك الخوط من يده حتى
يقبض بيده الأخرى خوطاً آخر. وفيه
يقول الشاعر:
أنّى أتيح له حرباء تنضبةٍ لا يرسل السّاق
إلا ممسكاً ساقا
وكتب بعض الفضلاء إلى بعض أصدقائه يلومه
على مقامه بوطنه حين نبا به؛ فقال من
رسالة:
أعجزت في الإباء، عن خلق الحرباء؛ أدلى
لساناً كالرّشاء، يبلغ به ما يشاء؛ وناط
همّته
بالشمس، مع بعدها عن اللمس؛ وأنف من ضيق
الوجاء، ففرّخ في الأشجار؛ وسئم العيش
المسخوط، فاستبدل خوطاً بخوط؛ فهو
كالخطيب، على الغصن الرّطيب.
وإنّ صواب الرّأي والحزم لامرئٍ إذا
بلغته الشمس أن يتحوّلا
وقال ذو الرّمّة:
كأنّ يدي حربائها متشمّساً يدا مذنبٍ
يستغفر الله تائب
وقال فيه أيضاً:
وقد جعل الحرباء يصفرّ لونه وتخضرّ من لفح
الهجير غباغبه
ويشبح بالكفّين شبحاً كأنه أخو فجرةٍ
عالي به الجذع صالبه
وقال فيه أيضاً:
يصلّي بها الحرباء للشمس ماثلاً على
الجذع إلاّ أنّه لا يكبّر
إذا حوّل الظّلّ العشيّ رأيته حنيفاً وفي
وقت الضّحى يتنصّر
ابن عرس
وابن عرس من حيوان البيوت، وهو حديد النفس
شجيعٌ فطنٌ. وأكثر ما يكون بمصر في
المنازل. وله صوت قويٌّ يدلّ على شجاعته.
وقيل: إنّه الحيوان المسمّى بالدّلق،
وإنما
يختلف وبره ولونه بحسب البلاد. وفي طبعه
أنه يسرق ما يظفر به من الذّهب والفضّة،
وأنه
متى وجد حبوباً متفرّقةً خلطها. وهو عدوّ
الفأر يصيده ويقتله، والفأر يخافه.
وقال الجاحظ: وابن عرسٍ يقاتل الحيّة؛
وإذا قاتلها بدأ بأكل السّذاب؛ لأنّ
الحيّة تؤلمها
رائحة السّذاب؛ كما قدّمنا. وابن عرس يفعل
في الطير ما يفعل الذئب في الغنم من الذّبح.
وهو إذا عجز عن الوصول إليها استدار بعجزه
وفسا إلى جهتها، فربما قبل الفراريج رائحة
فسائه.
ومن ذكائه وفطنته ما حكي: أنّ رجلاً صاد
فرخاً منها فجعله في قفص؛ فرأته أمّه
فذهبت وعادت بدينار في فمها فألقته بين
يدي الرجل كأنها تريد فداء ولدها منه به،
فتركه
ولم يتناوله، فذهبت وأتت بدينارٍ آخر فلم
يأخذه، فلم تزل تذهب تعود في كل مرّة
بدينار إلى
خمسة دنانير وهو لا يمسك الذهب، فذهبت
وعادت بصرّ فارغةٍ ألقتها بين يديه كأنها
تقول:
إنه لم يبق شيء؛ فلم يطلق ولدها ولا ضمّ
الدنانير. فلمّا رأته على ذلك عمدت إلى
دينار
منها فأخذته وعادت به إلى جحرها؛ فخشي أن
تفعل ذلك ببقيّة الدنانير، فأخذها وأطلق
فرخها؛ فأعادت إليه الدينار.
وقالت الحكماء: لحم ابن عرس نافع من
الصّرع. والله أعلم.
القنافذ
وواحدها قنفذٌ. وهي صنفان: قنفذٌ ودلدلٌ.
فالقنفذ يكون بأرض مصر في قدر الفأر.
والدلدل يكون بالشأم والعراق وخراسان في
قدر الكلب القلطيّ. ويقال: إنه يسفد قائماً
وبطن الأنثى لاصقٌ ببطن الذكر. والأنثى
تبيض خمس بيضاتٍ؛ وليس هو كالبيض الذي له
قشر يابسٌ بل هو شبيه باللّحم. وتصرّف

/ 95