نهایة الأرب فی فنون الأدب جلد 25

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

نهایة الأرب فی فنون الأدب - جلد 25

شهاب الدین النویری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

نخوض إليها الدماء.
وقيل: إنه لما قدم العراق خطب، فحمد الله
وأثنى عليه، ثم قال: " إن معاوية غير مخوف
على قومه، ولك يكن ليلحق بنسبه من ليس
منه، وقد شهدت الشهود بما قد بلغكم،
والحق أحق أن يتبع، والله حيث وضع البينات
كان أعلم، وقد رحلت عنكم وأنا أعرف
صديقي من عدوي، وقد قدمت عليكم، وصار
العدو صديقاً مناصحاً، والصديق عدواً
مكاشحاً، فاشتمل كل امرئ على ما في صدره،
فلا يكونن لسانه شفرة تجري على ودجه،
وليعلم أحدكم إذا خلا بنفسه إني قد حملت
سيفي بيده، فإن شهره لم أغمده، وإن أغمده
لم أشهره ". ثم نزل.
واستعمل على شرطته عبد الله بن حصن.. وأجل
الناس حتى بلغ الخبر الكوفة وعاد
إليه وصول الخبر، وكان يؤخر العشاء
الآخرة، ثم يصلي ويأمر رجلاً فيقراً سورة
البقرة أو
مثلها يرتل القرآن، فإذا فرغ أمهل بقدر ما
يرى أن إنساناً يبلغ أقصى البصرة، ثم يأمر
صاحب شرطته بالخروج فيخرج فلا يرى
إنساناً إلا قتله.
فخرج ذات ليلة، فأخذ أعرابياً، فأتى به
زياداً، فقال: هل سمعت النداء؟ قال: " لا
والله
قدمت بحلوبة لي، وغشيني الليل، فاضطررتها
إلى موضع، وأقمت لأصبح ولا علم لي بما
كان من الأمير ". قال: أظنك والله صادقاً
ولكن في قتلك صلاح الأمة. ثم أمر به فضربت
عنقه.
وكان زياد أول من شدد أمر السلطان، وأكد
الملك لمعاوية، وجرد السيف، وأخذ على
الظنة، وعاقب بالشبهة، وخافه الناس خوفاً
شديداً، حتى أمن بعضهم بعضاً، وحتى كان
الشيء يسقط من الرجل أو المرأة فلا يعرض
له أحد حتى يأتيه صاحبه فيأخذه، ولا يغلق
أحد بابه، وأدر العطاء، وبنى مدينة
الرزق، وجعل الشرط أربعة آلاف.
وقيل له، إن السبيل مخوفة فقال: " لا أعاني
شيئاً وراء المصر حتى أصلح المصر، فإن
غلبني فغيره أشد غلبة منه ". فلما ضبط
المصر وأصلحه تكلف ما وراء ذلك وأحكمه،
وهو أول من سير بين يديه بالحراب والعمد،
واتخذ الحرس خمسمائة لا يفارقون المسجد.
والله أعلم.
عمال زياد بن أبيه
قال: ولما ولي زياد استعان بعدة من أصحاب
الرسول صلى الله عليه وسلم ورصي عنهم،
منهم عمران بن حصين الخزاعي ولاه قضاء
البصرة، وأنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة
وسمرة بن جندب. فأما عمران فاستعفاه من
القضاء فأعفاه، واستقضى عبد الله بن
فضالة الليثي، ثم أخاه عاصم، ثم زرارة بن
أوفة.
وجعل خراسان أرباعاً، فاستعمل على مرو
أمير بن أحمر اليشكري وعلى نيسابور خليد
بن عبد الله الحنفي، وعلى مرو الرود
والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم، وعلى
هراة
وباذغيس وبوشنج نافع بن خالد الطائي، ثم
عزله واستعمل الحكم بن عمرو الغفاري،
وكانت له صحبته، وكان زياد قد قال لحاجبه:
ادع لي الحكم يريد الحكم بن أبي العاص
الثقفي ليوليه خراسان، فجاء بالحكم
الغفاري، وقال له زياد: ما أردتك ولكن الله
أرادك،
فولاه خراسان وجعل معه رجالاً على جباية
الخراج، منهم أسلم بن زرعة الكلابي وغيره،
وغزا الحكم طخارستان فغنم غنائم كثيرة ثم
مات، واستخلف أنس بن أبي أناس بن زنيم
فعزله زياد، وكتب إلى خليد بن عبد الله
الحنفي لولاية خراسان، ثم بعث الربيع بن
زياد
الحارثي رضي الله تعالى عنه إلى خراسان في
خمسين ألفاً من البصرة والكوفة.
وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم،
وكان على المدينة.
سنة ست وأربعين
وفاة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد
وفي هذه السنة مات عبد الرحمن بن خالد بن
الوليد، وكان قد عظم أمره عند أهل الشام
ومالوا إليه لغنائه بالروم ولآثار أبيه،
فخافه معاوية، فأمر ابن أثال النصراني أن
يحتال في قتله،
ضمن له أن ويضع عنه خراجه مال عاش، ويوليه
خراج حمص.
فلما قدم عبد الرحمن من الروم دس إليه ابن
أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه، فشربها،
فمات بحمص، فوفى له معاوية.
ثم قدم خالد بن عبد الرحمن المدينة، فجلس
يوماً إلى عروة بن الزبير فقال له عروة: ما
فعل
ابن أثال؛ فقام من عنده وسار إلى حمص فقتل
ابن أثال، فحمل إلى معاوية فحبسه أياماً
وغرمه ديته، ورجع إلى المدينة فأتى عروة
فقال له ما فعل ابن أثال؟ فقال: قد كفيتكه
ولكن
ما فعل ابن جرموز؟ يعني قاتل الزبير فسكت
عروة.

/ 95