کلمة التقوی جلد 5

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

کلمة التقوی - جلد 5

محمد أمین زین الدین

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تفريطه أم بسبب اخر حصل بعدهما.
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 124 ]
ولا تبرأ ذمته من هذا الحكم الا برد
الوديعة إذا كانت موجودة، أو رد مثلها أو
قيمتها إذا كانت تالفة، أو دفع أرش
النقصان والعيب إذا كانت ناقصة أو معيبة
لا تبرأ ذمته الا برد ذلك إلى مالك
الوديعة، أو إلى من يقوم مقامه، أو
بابراء، المالك ذمته من الضمان بعد ان
تشتغل ذمته بالمال، وهذا هو المراد من
قولنا في المسألة السابقة: إذا تعدى
المستودع أو فرط ضمن. (المسألة 46): يتعدد
الحكم إذا تعدد الامر الحادث الذي يتعلق
به الضمان، ومثال ذلك أن يحدث في الوديعة
عيب بعد أن يفرط المستودع في أمرها أو
يتعدى، فيلزمه أن يدفع لمالك الوديعة أرش
ذلك العيب الذي حدث فيها، ثم يحدث فيها بعد
ذلك عيب آخر فيلزمه أن يدفع للمالك ارش
العيب الجديد مضافا إلى ارش العيب الاول
وإذا تلفت الوديعة كلها بعد ذلك لزم
المستودع ان يدفع للمالك قيمة الوديعة وهي
معيبة بالعيب الاول والثاني، ولا يسقط أحد
الاحكام بالآخر، ولا يتداخل بعضها في بعض.
(المسألة 47): التفريط في الوديعة هو أن يهمل
المستودع المحافظة عليها ولو من بعض
الجهات اللازمة عليه للحفظ، أو يفعل ما
يعد اضاعة لها، أو استهلاكا في نظر أهل
العرف، ومثال ذلك: أن يجعل الوديعة في موضع
بارز دون حرز يقيها ولا مراقبة ولا حفيظ،
أو يحافظ عليها بأقل مما جرت به العادة
المتعارفة بين العقلاء في حفظ تلك
الوديعة، ووقايتها من التلف أو السرقة أو
العيب. وقد ذكرنا في مسألة سابقة وجوب سقي
الدابة أو الحيوان المستودع وعلفه
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 125 ]
بمقدار ما تحتمه حاجة الحيوان إلى ذلك في
سلامته وبقائه صحيحا دون مرض فإذا ترك
الودعي ذلك أو قصر فيه من غير عذر أو سبب
موجب فقد فرط وضيع وذكرنا في ما تقدم أيضا
وجوب اخفاء الوديعة عن الظالم الذي يخشى
منه غصب الوديعة ونهبها أو سرقتها، فلا
يجوز للمستودع أن يعرف الظالم بأمر
الوديعة، أو يلفت نظره إليها، أو يجعلها
في موضع يجلب نظره إليها أو نظر بعض السعاة
الذين يتزلفون الى الظالمين، وتكون في ذلك
الموضع مظنة للغصب أو للسرقة، فإذا فعل
كذلك فقد فرط وضيع، وتراجع المسألة
العشرون وما بعدها. (المسألة 48): من التفريط
بالوديعة إذا كانت من الثياب أو الاقمشة أو
المنسوجات الاخرى أو الحبوب أو الفرش أو
الكتب ونحوها أن يجعلها في موضع تسري
إليها فيه الرطوبات من الارض، أو من
المطر، أو من بعض المجاري أو من الندا
فتعفنها أو تتلفها أو تعيبها أو تلونها أو
تصل إليها الحشرات أو الدواب المبيدة أو
الآكلة أو المفسدة فتأكلها أو تفسدها،
وإذا فعل كذلك فقد فرط وضمن، وقد ذكرنا في
المسائل السابقة أحكام السفر عن الوديعة
وأحكام السفر بها، وبينا فيها ما يجوز منه
وما لا يجوز، وما يعد تفريطا في الوديعة
وما لا يعد، فليلاحظ ذلك فذكره هنالك يغني
عن الاعادة هنا. (المسألة 49): التعدي على
الوديعة هو أن يتصرف الودعي فيها تصرفا لم
يأذن به مالكها ولم يبحه له الشارع، مثال
ذلك ان يلبس الثوب الذي استودعه المالك
اياه، أو يفترش الفراش، أو يركب السيارة
أو الدابة، أو يستعمل جهاز التبريد أو
التدفئة من
[IMAGE: 0x01 graphic]
[ 126 ]
غير اذن من المالك ولا اباحة من الشارع.
(المسألة 50): قد تدل القرينة على اذن المالك
ببعض التصرفات في الوديعة، فلا يكون مثل
هذا التصرف تعديا من الودعي عليها، ومثال
ذلك أن يأتي المالك بمبلغ من المال فيودعه
عند الرجل، فإذا أخذ الرجل المبلغ من يده
وعده ليضبط حسابه، ثم وضعه في كيس خاص
وادخله في الخزانة أو نقله إلى الموضع
الذي اعده لحفظه في البيت أو في المتجر لم
يكن هذا التصرف منه تعديا، وإذا أتاه
بالسيارة وأودعه اياها فركب الودعي فيها
وأدخلها المكان الذي هياه لحفظها لم يكن
من التعدي و هكذا. وقد يتوقف حفظ الثوب
المستودع عند الانسان من تأكله أو من تولد
بعض الحشرات فيها على لبسه في بعض الايام
أو على اخراجه ونشره في الشمس أو الهواء
الطلق، ويتوقف حفظ الفراش على استعماله
كذلك فيجب على الودعي أن يفعل ذلك لحفظ
الوديعة ولا يكون هذا الاستعمال والتصرف
من التعدي على الوديعة. (المسألة 51): من
التعدي على الوديعة الموجب لضمانها أن
يخلط المستودع مال الوديعة بماله، بحيث لا
يتميز أحد المالين عن الاخر سواء خلطها بما
هو أجود منها أم بمساو لها في الجودة
والرداءة أم بما هو أردأ، وكذلك إذا خلطها
بجنس آخر من ماله، كما إذا خلط الحنطة
بالشعير أو الارز أو خلط الماش بالعدس أو
بغيره من الحبوب، فانه قد تصرف في الوديعة

/ 133