بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
استنابول. وخلاصة القول إن نفوذ فرنسا في الخليج العربي بقي هامشياً. وعندما حاولت الاحتجاج على تقسيم عمان إلى قسمين، حلت بريطانيا الخلاف بواسطة اتفاق حل وسط حول استقلال مسقط وزنجبار في 10/3/1862.(45). 5
-الإيطاليون:
بدأ النشاط الإيطالي في منطقة باب المندب عام 1861 عندما تقدمت بعض الشخصيات في الحكومة الإيطالية بمشروع لاحتلال الشاطئ الإفريقي للبحر الأحمر لمنافسة الفرنسيين والبريطانيين. وفي نيسان 1870، أقامت إيطاليا أول مستعمرة لها في المنطقة في ميناء عصب إلى الغرب من باب المندب. وفي عام 1885 احتلت القوات الإيطالية رهيطة إلى الجنوب من ميناء عصب بالقرب من باب المندب. وفي 15/11/1885 احتلت القوات الإيطالية ميناء مصوع واستطاعت عام 1890 أن تسيطر على الساحل الارتيري. وفي عام 1936 احتلت الحبشة. وقد وضعت إيطاليا وبريطانيا اتفاقية لتقاسم النفوذ في منطقة الحبشة عام 1938(46). 5-التحدي الإسرائيلي في البحر الأحمر يقول عضو الكنيست من حزب العمل ميخائيل بارزوهار، كاتب سيرة بن غوريون ومؤلف كتاب النبي المسلح The Armed Prophet ، وهو عبارة عن قصة حياة بن غوريون، إن مؤسس إسرائيل كان يقول إن هدفنا هو تسوير نطاق من العزلة حول العالم العربي لأن بن غوريون يعتقد أننا لا نستطيع أن نكره جيراننا العرب على عقد السلام معنا. ولكن ما من شيء يمكن أن يؤدي إلى السلام بيننا وبينهم أفضل من أن نكسب مزيداً من الأصدقاء بين دول آسيا وإفريقيا(47) أما أبا ايبان، وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، فقد كان أكثر وضوحاً من رئيس حكومته عندما قال "إن موطئ قدم لإسرائيل على البحر الأحمر يعوضها عن الحصار الإقليمي المفروض عليها، وعن طريق ربط المحيطات الشرقية والغربية عبر قطاع ضيق من الأرض يمكن لإسرائيل أن تصبح الجسر الذي تعبره تجارة الشعوب في القارات جميعها وبذلك يمكن تحرير شعوب آسيا وإفريقيا من الاعتماد على قناة السويس"(48) وقد حاول أبا إيبان أن يفسر الاستراتيجية الإسرائيلية بأنها رد على رفض العرب القبول بإسرائيل. "نحن قلنا إن الوضع الطبيعي لإسرائيل هو الإنسجام الإقليمي، ولكن إذا تعذر ذلك، فسنعمل على زرع العلم الإسرائيلي في عشرات العواصم ونعمل على خلق وجود دولي(49) وأخيراً نذكر بما قاله قائد البحرية الإسرائيلية الأسبق كانستلون عام 1954. "نحن نملك أسطولاً بحرياً ضخماً يعمل في كافة موانئ العالم، ولهذا علينا أن نعد العدة في المستقبل كي تستطيع أساطيلنا البحرية والحربية أن تحطم الحصار العربي المفروض علينا وأن نفرض الحصار بدورنا على الدول العربية عن طريق تحويل البحر الأحمر إلى بحيرة يهودية"(50). الاستراتيجية والتطبيق العملي لها (ضمان موطئ قدم على البحر الأحمر):يدعي حاييم هيرتزوغ رئيس الدولة السابق في إسرائيل، وهو أحد كبار المؤرخين العسكريين الإسرائيليين أن منطقة النقب وصولاً إلى العقبة أعطيت لإسرائيل بناء على قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة في 29/11/1947، ولكن العمليات الحربية التي دارت خلال عام 1948 أبقت هذه المنطقة تحت السيادة المصرية ولذلك فضلت إسرائيل الاستيلاء على أم الرشراش بعد توقيع الهدنة مع المصريين وبدء مفاوضات الهدنة مع الأردنيين. واستناداً لهذا المخطط قام لواء غولاني ولواء النقب بشن عملية عسكرية، عرفت باسم عملية افدا (Evda) تظاهرت القوات الإسرائيلية بأنها تقوم بعملية مناورة، إذ انطلق لواء النقب عبر الوديان والجبال في المنطقة الوسطى من النقب. أما لواء جولاني فقد سار في منطقة وادي عربة على طول الحدود مع الأردن. وفي العاشر من آذار 1949 تم الاستيلاء على قرية أم الرشراش التي أقيمت إيلات على أنقاضها. وبذلك ضمنت إسرائيل أول موطئ قدم لها على البحر الأحمر.(51). التحالف مع إثيوبيا:أثيوبية معرض للشعوب والقوميات والديانات واللغات، أرض شديدة الخصوبة عندما يتوفر المطر وهي أرض المجاعات والصراعات والثورات، تبحث منذ قرون عن السلام والأمن والطعام، وهي بحكم تركيبها القومي بحاجة للدعم الخارجي إلى درجة أن بعض الباحثين يعتقدون أن إثيوبيا لا تضع سياستها الخارجية(52)، لأن الصفوة الحاكمة تمثل مصالح الأقلية من بين شعوب إثيوبيا، من جهة، ولأن موقع إثيوبيا وعدم تماسك بنيانها الداخلي جعلها هدفاً للأطماع الاستعمارية وغزواتهم سواء كانت برتغالية أم إسبانية، بريطانية أم إيطالية، أمريكية إسرائيلية، لأن إسرائيل هي التي أعادت الإمبراطور هيلاسلاسي إلى الحكم عندما تعرضت إثيوبيا لانقلاب عسكري في 14/9/1960 بينما كان الإمبراطور في رحلة إلى أمريكا اللاتينية، وتقول الوثائق التاريخية أن