مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وضعه لهذه الكلمة، تختبئ اختلافات اجتماعية وقومية[…] وصراع التعريفات هو في واقع الأمر تعبير عن صراعات اجتماعية حول المعنى الذي يجب خلعه على الكلمات الناجمة عن رهانات اجتماعية جوهرية، كما يقول عبد الملك صيّاد: " وهكذا يمكن أن نضيف إلى الحديث عن التاريخ الدلالي، أي عن أصل الدلالات المختلفة لمفهوم الثقافة، حديثاً عن التاريخ الاجتماعي لهذه الدلالات:التغيرات الدلالية التي تبدو ظاهرياً ذات طبيعة رمزية صرفة ترتبط، في الواقع، بتغيرات ذات طبيعة مختلفة، بتغيرات في بنية علاقات القوة القائمة بين الجماعات الاجتماعية الموجودة في كنف المجتمع الواحد، من جهة، وبين المجتمعات التي يقوم بينها فعل متبادل من جهة أخرى، أي التغيرات التي تصيب المواقع التي يشغلها مختلف الشركاء المهتمين بالتعاريف المختلفة لمفهوم الثقافة [ 1987، ص 25].

بعد ذلك سنتحدث عن اختراع المفهوم العلمي للثقافة الذي يقتضي الانتقال من التعريف المعياري إلى التعريف الوصفي.

وخلافاً لمفهوم المجتمع الذي ينتمي إلى الحقل الدلالي نفسه، فإن مفهوم الثقافة لا ينطبق إلا على ما هو إنساني.

وهذا المفهوم يتيح إمكانية فهم وحدة الإنسان في تنوع أنماط حياته ومعتقداته، لأن التركيز يتم على الوحدة على التنوع [ الفصل الثاني] ما أن دخل هذا المفهوم في علوم الإنسان حتى شهدنا تطوراً ملحوظاً في الأبحاث المنصبّة على مسألة التنوعات الثقافية، لا سيما في العلوم الاجتماعية الأميركية لأسباب لا تعود إلى الصدفة وهي ما سيتم تحليلها لاحقاً.

والتحقيقات التي أُجريت على مجتمعات شديدة التنوع بيّنت الانسجام الرمزي (وهو ليس تجانساً على الإطلاق) لمجموع الممارسات (الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية الخ) لتجمع معين أو لمجموعة من الأفراد [الفصل الثالث].

إن الدراسة الدقيقة لتلاقي الثقافات تبين أن هذا التلاقي يتحقق وفق صيغ شديدة التنوّع ويفضي إلى نتائج بالغة التضاد تبعاً لحالات التماس.

وسمحت الأبحاث المهتمة ب "المثاقفة" بتجاوز عدد من الأفكار المسبقة المتعلقة بخصائص الثقافة وتجديد مفهومها بشكل عميق.

المثاقفة ليست ظاهرة عرضية ذات |آثار تخريبية، بل إحدى الصيغ العادية للتطور الثقافي لكل مجتمع [ الفصل الرابع] وتلاقي الثقافات لا ينشأ عن المجتمعات الشاملة globalesفقط، بل أيضاً عن جماعات اجتماعية تنتمي إلى المجتمع المركب نفسه.

وبما أن هذه الجماعات متراتبة في ما بينها، نلاحظ أن التراتبات الاجتماعية تحدد التراتبات الثقافية، وهذا لا يعني أن ثقافة الجماعة المهيمنة تحدد طابع الجماعات المهَيمن عليها اجتماعياً.

فثقافات الطبقات الشعبية لا تخلو من الاستقلالية ولا من القدرة على المقاومة [الفصل الخامس].

إن الدفاع عن الاستقلالية الثقافية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمحافظة على الهوية الجماعية .

"الثقافة" و" الهوية" مفهومان يحيلان إلى الواقع نفسه منظورا إليه من زاويتين مختلفتين.

والمفهوم الذاتيe essentialiste للهوية لم يعد يقف في وجه الفكرة القائلة بأن الجماعة لا يمكن فهمها إلا بدراسة علاقاتها بالجماعات المجاورة لها[الفصل السادس].

إن التحليل الثقافي يحتفظ اليوم بكل ما يملك من ملاءمة، ويبرهن على أنه قادر على تأسيس المنطق الرمزي المعمول به في العالم المعاصر، شريطة عدم إهمال دروس العلوم الاجتماعية.

ولا يكفي أن نستعير من هذه العلوم كلمة "ثقافة" لكي نفرض قراءة للواقع، غالباً ما تخفي محاولة فرض رمزي.

وسواء أكنا نتحدث عن المجال السياسي أو الديني في المؤسسات أو بخصوص المهاجرين، فإن الثقافة لا تُملى بقرار، ولا يتم التعامل معها كأداة ثانوية لأنها تنجم عن عمليات شديدة التعقيد غالباً ما تكون غير واعية[الفصل السابع].

لم يكن بالإمكان أن نعرض في إطار هذا الكتاب كل الاستخدامات التي عرفها مفهوم الثقافة في العلوم الإنسانية والاجتماعية.

وقد فضلنا هنا الحديث عن علم الاجتماع والأنثروبولوجيا لكن فروعاً أخرى تلجأ إلى مفهوم الثقافة مثل علم النفس ولا سيما علم النفس الاجتماعي والتحليل النفسي واللسانيات والتاريخ والاقتصاد الخ.

وبعيداً عن العلوم الاجتماعية فإن مفهوم الثقافة يستخدم، على وجه الخصوص، من قبل الفلاسفة.

ولأننا لا نستطيع أن نكون شاملين فقد بدا مشروعاً الاكتفاء بعدد من المنجزات الأساسية في التحليل الثقافي.

الفصل الأول الأصل الاجتماعي لكلمة ثقافة” وفكرتها

/ 65