مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كل ثقافة لها "أسلوب" خاص يتضح من خلال اللغة والمعتقدات والأعراف والفن أيضاً وغير ذلك.

وهذا الأسلوب هو "روح" يخص كل ثقافة ويؤثر على سلوك الأفراد.

وكان بواس يظن أن مهمة الإناسي(عالم الأعراق) تنطوي أيضاً على توضيح العلاقة التي تربط الفرد بثقافته.

لا شك في وجود علاقة وطيدة بين النسبية الثقافية كمبدأ منهجي وكمبدأ إبستمولوجي تؤدي إلى مفهوم نسبي للثقافة.

واختيار منهج الملاحظة المستمر والمنتظم والبعيد عن الأحكام المسبقة لكيان ثقافي محدد يؤدي تدريجياً إلى اعتبار هذا الكيان كياناً مستقلاً.

وتبدل الوصف العرقي لدى المسافرين "الذين يمرون مرور الكرام على هذا الكيان أو ذاك" ليتحول إلى وصف عرق يستند إلى الإقامة الطويلة قد غيّر تماماً فهم الثقافات الخاصة.

وفي نهاية حياته شدد بواس على وجه آخر من أوجه النسبية الثقافية وهو ما يمكن عده أيضاًً مبدأ أخلاقياً يؤكد قيمة كل ثقافة وينادي بالاحترام والتسامح إزاء الثقافات المختلفة.

وطالما أن كل ثقافة تعبّر بشكل خاص عن كون الإنسان إنساناً فيجب احترامها وحمايتها إذا كان يتهددها خطر معين.

لو نظرنا إلى أعمال بواس في تنوعها الغني وإلى الافتراضات المتعددة التي تطرحها حول الوقائع الثقافية التي تحملها، فإننا نكتشف، بلا ريب، بشائر ما ستكون عليه الأنثروبولوجيا الثقافية في شمال أمريكا.

فكرة الثقافة لدى مؤسسي الإناسة الفرنسية عبرت فرنسا عن أصالة في تطوير العلوم الاجتماعية بالقياس إلى البلدان المجاورة لها.

إذ نشأ فيها علم الاجتماع باعتباره فرعاً علمياً.

لكن هذه الأسبقية ستكون سبباً في تأخر نهوض الإناسة الفرنسية.

في المرحلة الأولى يمكن القول أن علم الاجتماع الفرنسي قد احتل مساحة البحث كلها حول المجتمعات البشرية.

والإناسة- والأصح أن يقال علم وصف الأعراق( ethnographie - عٌدّت مجرد ملحق لعلم الاجتماع.

وكانت "المسألة الاجتماعية" تهيمن على "المسألة الثقافية" وتطمسها.

غياب المفهوم العلمي للثقافة في بدايات البحث الفرنسي في فرنسا وفي القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، التزم الباحثون الفرنسيون في العلوم الاجتماعية باستخدام اللسانيات التي كانت مهيمنة في تلك الفترة، وكانوا يستخدمون مصطلح "الحضارة" الذي كرّسه المؤرخون، ولم يستخدموا أبداً مصطلح "الثقافة" بالمعنى الجماعي والوصفي.

ومع أنهم كانوا مطلعين على الأعمال العلمية الألمانية، إلا أنهم رفضوا أغلب الأحيان، ترجمة kultur بنظيرها الفرنسي culture وفضلوا عليه مصطلح "الحضارة".

وكتاب تايلور الثقافة البدائية لاقى صدى في الأوساط العلمية الفرنسية، لكن عنوان الترجمة الفرنسية لهذا الكتاب تحول إلى :الحضارة البدائية.

بقي مصطلح "ثقافة" culture تحت أقلام الباحثين مرتبطاً، على وجه العموم، بمفهومه التقليدي في المجال الفكري القومي:ولم يكن يعني عندها سوى مجال الروح كما لم يُفهم إلا بالمعنى النخبوي الضيق وبمعنى فرداني individualiste (ثقافة شخص "مثقف") من الواضح أن السياق الخاص بفرنسا القرن التاسع عشر قد أوقف انبثاق المفهوم الوصفي للثقافة.

وكان علماء الاجتماع وعلماء الأعراق أنفسهم مشبعين تماماً بالعالمية المجردة لعصر الأنوار مما منعهم من التفكير بالتعددية الثقافية في المجتمعات البشرية بطريقة أخرى دون العودة إلى الحضارة.

لأن السياق التاريخي لم يكن يشجع على التساؤل حول هذه المسألة.

فالملحمة الكولونيالية "الاستعمارية" كانت تجري تحت اسم "الرسالة التحضيرية"التي تضطلع بها فرنسا.

وقد ولّدت المنافسة لألمانيا والصراع معها تعارضاً بين اتجاهين قوميين يستخدمان مفهوميّ "kultur و civilisation كأسلحة دعائية.

أخيراً، اعتمدت الدولة-الأمة الفرنسية التي واجهت، في الثلث الأول من القرن التاسع عشر تنامي الهجرة الأجنبية السريع، اعتمدت سياسة ثقافية إدماجية assimilationniste لهؤلاء الناس طبقاً للنموذج المركزي الذي سبق له وأن ترك آثاره على ثقافات مناطق البلاد.

في الإتنولوجيا الفرنسية المبتدئة لمعَ مفهوم الثقافة على الرغم من عدم وجوده.

وكان لا بد من انتظار مارسيل غريول وميشيل ليريس، في الثلاثينات، ليبدأ استخدام هذا المصطلح بالظهور.

في تلك السنوات اكتسبت الإتنولوجيا نوعاً من الاستقلالية إزاء علم الاجتماع وكوّنت أدواتها المفهومية الخاصة بها.

وقد شجعت مواجهتها المباشرة والمستمرة مع الغيرية altérité والتعددية pluralité الثقافية على انبثاق مفهوم ثقافة عن طريق إدخال شيء من النسبية الثقافية.

لكن هذا المفهوم لم يظهر في فرنسا إلا

/ 65