مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

بشكل متدرج.

بما في ذلك الأدب الإتنولوجي وترتب على كلمة "حضارة" أن تتصدى لكلمة "ثقافة"، لأن المصطلحين بقيا قيد الاستخدام بشكل غير مباشر حتى الستينات.

وترجم كتاب روث بينيدكت الكلاسيكي patterns of culture في عام 1950.

تحت عنوان (تعيس بكل المقاييس) :عيّنات حضارية.

دوركهايم والمقاربة الواحديّة للوقائع الثقافية شاءت الصدف الغريبة أن يولد إميل دوركهايم (1858-1917) في السنة نفسها التي ولد فيها فرانز بواس، واحتل مكانة "تأسيسية" في الأنثروبولوجيا الفرنسية مثلما احتل بواس مكانته المعروفة في الأتثروبولوجيا الأمريكية.

وكان دوركهايم عالم اجتماع أكثر منه عالم إتنولوجيا(أعراق)، لذا فقد وضع علم اجتماع ذي توجهات أنثروبولوجية.

وكان في الحقيقة، يطمح إلى فهم [العامل ]الاجتماعي في كل أبعاده ومظاهره بما في ذلك البعد الثقافي من خلال المجتمعات كلها.

وما أن تأسست مجلة "السنة السوسيولوجية" عام 1897 حتى ساهم دوركهايم في تأسيس الإتنولوجيا الفرنسية وأمّن الاعتراف الوطني والعالمي بها من خلال نشره لموضوعات إتنوغرافية وملخصات كتب إتنولوجية أجنبية في أغلب الأحيان وذلك في سلسلة أعداد هذه المجلة.

ولم يستخدم دوركهايم من جهته أبداً مصطلح "الثقافة" وكانت مجلته تُتَرجمُ كلمة "ثقافة" الواردة باللغات الأجنبية إلى كلمة "حضارة" باللغة الفرنسية.

وهو إن لم يكن يلجأ، إلا عَرَضاً، إلى مصطلح الثقافة فليس لأنه لم يكن مهتماً بالقضايا الثقافية بل لأنه كان يرى أن القضايا الاجتماعية تنطوي بالضرورة على بعد ثقافي لأنها ظواهر رمزية في الوقت نفسه.

لقد ساهم دوركهايم كثيراً في إخراج الفرضيات الإيديولوجية المسبقة والمستترة، إلى حد ما، من مفهوم الحضارة.

في مقالته "ملاحظة على مفهوم الحضارة" التي كتبها بالاشتراك مع مارسيل ماوس ونشرت عام 1913 جاهد لاقتراح مفهوم موضوعي وليس معيارياً للحضارة التي كانت تنطوي على فكرة تعددية الحضارات دون التقليل من أهمية وحدة الإنسان.

ولم يكن يشك أبداً في وحدة البشرية ولا يرى اختلافاً بين البدائيين والمتحضرين من حيث طبيعتهم.

و ماوس، الذي كان يتفق مع دوركهايم ويتعاون معه بشكل وثيق، كان أكثر وضوحاً حينما صرح منذ عام 1901: " إن حضارة شعب ما ليست سوى مجموع ظواهره الاجتماعية؛والحديث عن وجود شعوب غير مثقفة"بدون حضارة"، وعن شعوب "طبيعية" ما هو إلا حديث عن أشياء غير موجودة.

(السنة السوسيولوجية، ج4، ص141).

وإذا كان دوركهايم يتفق مع بعض أوجه النظرية التطورية، إلا أنه كان يبتعد عن أكثر طروحاتها تقليصية، لاسيما الأطروحة المتعلقة بالشكل الوحيد الاتجاه للتطور الذي تشترك فيه المجتمعات كلها.

وفي تلخيصه لأحد الكتب الألمانية التي تدرس "علم نفس الشعوب" وكان ذلك علماً شائعاً جداً في ألمانيا كتب يعبر عن عدم اتفاقه مع فرضية هذا الكتاب الرئيسية التي تطرح فكرة المصير المشترك للبشرية جميعها، كتب يقول: " لا شيء يسمح بالاعتقاد بأن مختلف أنماط الشعوب تتجه كلها في الاتجاه نفسه؛لأن بعضها يسير في أكثر الطرق تنوعاً، ويجب أداة يتمثل التطور البشري على شكل خط تتوضع عليه المجتمعات تلي الواحدة الأخرى كما لو أن المجتمعات الأكثر تقدماً كانت استكمالاً واستمراراً للمجتمعات الأكثر بدائية، بل يجب تمثيلها على شكل شجرة ذات أفنان متعددة ومتنوعة.

ولا شيء يثبت أن حضارة الغد ستكون امتداداً لحضارة اليوم المتطورة بل ربما سيكون صانعوها تلك الشعوب التي نعدها اليوم أدنى منّا كالصين على سبيل المثال.

وقد يسيرونها في اتجاه جديد غير متوقع.

)السنة السوسيولوجية، ج 7، 1913، ص 60-61).

إذاً، لم يكن فكر دوركهايم يفتقر إلى رهافة الحس إزاء النسبية الثقافية الناشئة عن فهمه العام للمجتمع وللمعيارية الاجتماعية.

وكان يتطرق إلى هذه المسألة من خلال اعتماد مسعى نسبي :المعيارية نسبية لكل مجتمع ولمستوى تطوره، وبالتالي فقد كان مفهومه للمعيارية فهماً وصفياً بحتاً قائماً على نوع من "الوسطي" الخاص بكل مجتمع من المجتمعات.

في السنوات اللاحقة، استكمل ماوس في عام 1929 فكر دوركهايم بأسلوب أكثر سجالية وصراحة.

وجاء في محاضرة له حول "الحضارات": "إن رجال الدولة والفلاسفة، والجماهير، وأكثر منهم الصحفيون تراهم يتحدثون عن الحضارة.

في المرحلة الوطنية، الحضارة التي يتحدثون عنها هي ثقافتهم وثقافة أمتهم لأنهم يجهلون، على وجه العموم، حضارة الآخرين.

أما في المرحلة العقلانية،

/ 65