مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وعموماً في المرحلة العالمية الشاملة.

فإن الحضارة تنطوي على حالة من الأشياء المثالية والواقعية ؛عقلانية وطبيعية، سببية وغائية، في هذه المرحلة يقوم التقدم الذي لاشك فيه بتخليصهم تدريجياً من أحاديثهم تلك

وهذه الماهية ESSENCE لم يكن لها أي وجود أبداً إلا على شكل أسطورة أو شكل تمثل جماعي.

هذا الاعتقاد العالمي والقومي في الوقت نفسه، هو سمة حضاراتنا العالمية والقومية في الغرب الأوربي وفي أمريكا غير الهندية [ 1930، ص 103-104]".

كان دوركهايم منطقياً مع نفسه وهذا ما أوصله إلى تفضيل الاستخدام المرن لمفهوم الحضارة الذي جعله يعمل كمفهوم "ذي هندسة متغيرة".

في مقالته "ملاحظة حول مفهوم الحضارة" التي كتبها بالاشتراك مع ماوس بذل جهده لإخراج هذا المفهوم من العمومية الغائمة التي كان يتصف بها آنذاك ولإعطائه مضموناً مفهومياً فاعلاً "أل"الحضارة لا تختلط بالبشرية ولا بمصيرها، كما لا تختلط بأي مفهوم خاص؛ما هو موجود وما ندرسه هو الحضارات المختلفة.

وعلينا أن نفهم "الحضارة" على أنها مجموعة من : "الظواهر الاجتماعية التي لا ترتبط بهيئة اجتماعية خاصة؛وهذه الظواهر تمتد على مجالات تتجاوز أي أرض وطنية، أو أنها تتطور على مراحل زمنية تتجاوز تاريخ المجتمع الواحد[ 1913، ص47].

وقد مدَّ هذا التعريف النظرية الانتشارية DIFFUSIONNISTE مفهوم "المجال"(الجغرافي وإلى النظرية التطورية مفهوم الحقبة أو المرحلة" على الرغم من أن دوركهايم كان يعارض إعادة تشكيل تاريخي محفوف بالمخاطر لهاتين المدرستين.

ولأنه كان مهتماً بتأسيس منهج دقيق لدراسة الوقائع الاجتماعية، لم يعترف بصلاحية المسعى التجريبي ورفض أي شكل من أشكال المقارنة التنظيرية.

علينا ألا نبحث عند دوركهايم عن نظرية منهجية للثقافة، لأن تفكيره حول الثقافة لا يشكل مجموعاً موحداً.

ولأن همه الأساسي كان يتركز على تحديد طبيعة الرابط الاجتماعي.

ومع ذلك فإن فهمه للمجتمع ككلِّ عضوي يحدد فهمه للثقافة أو للحضارة ويرى أن الحضارات هي "منظومات مركبة ومتضامنة".

كان دوركهايم مناهضاً للأطروحات الفردانية INDIVIDUALISTES ويرفضها لنزعتها النفسانية psychologisme مؤكداً على أفضلية المجتمع على الفرد.

وهنا يتضح أن فهمه للظواهر الثقافية قد تطبع بطابع النظرية --> [Author:K.

M] الكلية للإنسان holisme .

وفي كتابه الأشكال الأولية للحياة الدينية وقبله الانتحار (1897) وضع نظرية حول "الوعي الجماعي" الذي يعدّ شكلاً من أشكال النظرية الثقافية.

ويرى أن المجتمع يتمتع ب "وعي جماعي"تكوّن بفضل التمثلات الجماعية والمُثل والقيم والمشاعر المشتركة بين أفراد المجتمع كافة.

وهذا الوعي الجماعي سابق على الفرد وهو مفروض عليه لأن الفرد خارجي ومصعّد.

وهناك انقطاع بين الوعي الجماعي وبين الوعي الفردي فالأول "أعلى" من الثاني لأنه أكثر تعقيداً ودقة.

والوعي الجماعي هو الذي يحقق وحدة المجتمع وتجانسه.

وقد مارست فرضيات دوركهايم حول الوعي الجماعي تأثيراً أكيداً على نظرية الثقافة باعتبارها "هيئة عليا" superorganisme سبق وأن نادى بها ألفرد كروبر A.

Kroeber عام 1917.

ويمكننا تقريب مفهوم الوعي الجماعي (الذي يعزوه دوركهايم إلى الخصائص الروحية) من مفهوميّ patterns الثقافي ومفهوم "الشخصية الأساسية" الذين تحدث عنهما الأنثروبولوجيون الثقافويون الأميركان.

دوركهايم نفسه كان يستخدم أحياناً عبارة "الشخصية الجماعية" بمعنى قريب جداً من معنى " الوعي الجماعي".

حتى وإن كان مفهوم الثقافة غائباً من الناحية العملية عن أنثروبولوجيا دوركهايم فذلك لم يمنعه من اقتراح تأويلات للظواهر التي غالباً ما أشارت إليها العلوم الاجتماعية على أنها ظواهر ثقافية.

المقاربة التفاضلية مع أن أعمال لوسيان ليفي-بروهل(1857-1939) لم تشهد الصدى والتأثير نفسه الذي شهدته أعمال دوركهايم لكننا نلاحظ أن الإتنولوجيا الفرنسية، في بداياتها وعبر اثنين من مؤسسيها كانت تتردد بين مفهومين للثقافة : الأول واحدي unitaire والثاني تفاضلي différentielle وقد بلغت المواجهة بين هذين المفهومين عبر مناقشات علمية أشدها ، الأمر الذي ساهم كثيراً في تطوير الإتنولوجيا الفرنسية.

ويحق لنا اعتبار ليفي-بروهل أحد مؤسسي فروع الإتنولوجيا في فرنسا.

والواقع أنه من أوائل الباحثين الفرنسيين الذين كرّسوا قسماً كبيراً من أعمالهم لدراسة الثقافات البدائية.

أما على الصعيد المؤسسي فنحن ندين له بتأسيس الإتنولوجيا في جامعة باريس عام 1929 التي أهّلت الجيل الأول من الإتنولوجيين

/ 65