مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الناحية العملية.

وقد بلغ التكريس العلمي ل"الثقافة" في الولايات المتحدة لدرجة اعتماد المصطلح بسرعة، بمعناه الأنثروبولوجي، من قبل العلوم المجاورة كعلم النفس وعلم الاجتماع على وجه الخصوص.

أسباب النجاح البحث العلمي ليس مستقلاً تماماً عن السياق الذي أنتجه.

ويعد السياق الوطني الأمريكي سياقاً نوعياً إذا ما قيس بالسياقات الوطنية الأوربية.

والولايات المتحدة تقدم نفسها دائماً على أنها بلد يضم المهاجرين من مختلف الأصول الثقافية.

وبالتالي فإن الهجرة في الولايات المتحدة تؤسس وتسبق الأمة التي ترى نفسها كأمة متعددة الأعراق.

الأسطورة الوطنية الأمريكية القائلة بأن شرعية المواطنة ترتبط تقريباً بالهجرة- الأميركي هو مهاجر أو ابن مهاجر- هي أساس الاندماج الوطني المثالي الذي يقبل بتأهيل الجماعات العرقية الخاصة.

وغالباً ما ينسجم انتماء الفرد إلى الأمة مع المساهمة المُعترف بها مع جماعة معينة.

لذا فإن بعضهم يصف هوية الأميركان بأنها "صلة وصل"، إذ، في الواقع يمكنك أن تكون "إيطالياً أميركياً" و"بولونياً أميركياً" و"يهودياً أميركياً" الخ.

وقد نتج عن هذا الأمر ما يمكن تسميته ب "الفيدرالية الثقافية [ شينابر 1974]، التي تسمح باستمرارية معينة لا تخلو من التغيرات بسبب الوسط الجديد والثقافات وأصول المهاجرين.

ومع هذا تجدر الإشارة إلى أن الأسطورة الأميركية تقود إلى اعتبار الهنود الذين لا ينطبق عليهم تعريف المهاجرين، والسود الذين كان تهجيرهم قسرياً، غير أمريكيين تماماً.

وللأسباب التاريخية نفسها فإن علم الاجتماع الأميركي الناشئ يفضل البحث في ظاهرتي الهجرة والعلاقات البيعرقية.

وعلماء الاجتماع في جامعة شيكاغو، وهي أول مركز لتعليم علم الاجتماع ونشره في الولايات المتحدة، يضعون مسألة الأجانب في المدينة في صلب تحليلاتهم، مساهمين في هذا بتطوير مجال أساسي بالنسبة للمجتمعات الحديثة، وهو مجال لم يتطور في فرنسا ولم يحظ بالاعتراف إلا في وقت متأخر.

أي في السبعينات .

وذلك لأن فرنسا، خلافاً للولايات المتحدة لا تعتبر نفسها بلد هجرة، مع أنها كذلك بشكل كبير وبنيوي منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر.

إن التمثل الواحدي للأمة مضافاً إلى تمجيد الحضارة الفرنسية المعتبرة نموذجاً عالمياً، يفسر جزئياً أسباب ضعف تطور التفكير الذي استمر طويلا حول التنوع الثقافي للعلوم الاجتماعية في فرنسا.

أما السياق الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية فقد فضّل طرح تساؤل منهجي حول التباينات الثقافية واحتكاك الثقافات.

طالما وُصفت الأنثروبولوجيا الأميركية ب"الثقافوية" culturaliste وهو مصطلح ينطوي على إيحاء تحقيري.

إذا أخذنا المصطلح بصيغة المفرد فإنه يبدو تقليصياً:والحقيقة أنه لا يوجد ثقافوية أمريكية بل ثقافويّات تمثل، إذا لم تكن إحداها مرتبطة بالباقيات، مقاربات نظرية متباينة ويمكن جمع هذه الثقافويات في تيارات ثلاثة كبرى : الأول هو التيار الذي ورث تعاليم بواس بشكل مباشر، وينظر إلى الثقافة من زاوية التاريخ الثقافي.

والثاني يهتم بتوضيح العلاقات القائمة بين الثقافة (الجماعية) والشخصية (الفردية).

أما التيار الثالث فيعدّ الثقافة منظومة اتصالات بين الأفراد.

التاريخ الثقافي:إرث بواس من بين الطرق التي فتحها بواس نشير إلى البحث في البعد التاريخي للظواهر الثقافية التي سيتمسك بها خلفاؤه المباشرون على وجه الخصوص.

وهؤلاء، لاسيما ألفرد كروبر وكلارك فيسلر، سيجهدون في توضيح عملية توزع العناصر الثقافية في المكان.

فأخذوا عن الاتنولوجيين"الانتشاريين" الألمان في بداية القرن، مجموعة من الأدوات المفهومية التي حاولوا تهذيبها، لا سيما مفهوم "المجال الثقافي" aire culturelle ومفهوم السمة الثقافية trait culturel الذي يقع على عاتقه، بشكل خاص، السماح بتعريف أصغر مكونات ثقافة معينة، وهو تمرين يبدو في ظاهره بسيطاً لكنه في الحقيقة تمرين صعب بل وهمي طالما أنه ليس من السهل عزل عنصر عن مجموع ثقافي لا سيما في المجال الرمزي، فكيف إذاً والحال هذه يمكن تحليله!.

تقوم الفكرة على دراسة التوزع الفضائي لسمة ثقافية أو أكثر في ثقافات قريبة من بعضها وتحليل عملية انتشارها.

وفي الحالة التي يكون فيها تلاق كبير بين السمات الثقافية المتشابهة، يمكن الكلام على"مجال ثقافي"وفي مركز المجال الثقافي تقع الخصائص الأساسية لثقافة معينة:وعلى محيطها تتقاطع هذه الخصائص مع السمات الناشئة عن مجالات مجاورة.

/ 65