مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كان يريد، من خلال ذلك، الإشارة إلى التوجه العام لثقافة معينة.

لا شك أن مفهوم "العقلية" لم يستطع فرض نفسه على الإتنولوجيين بسبب الانتقادات ومحاكمات "النية" غير العادلة التي وجهت إلى ليفي-بروهل، والتي كان لها علاقة بتلك الانتقادات التي ستوجه لاحقاً إلى الثقافويين، كما يلاحظ دومينيك ميرلييه: "لا شك في أن الطريقة التي تم بها الحط من شأن أبحاث بروهل تشبه الطريقة التي وجهت إلى أعمال الثقافويين.

لا سيما وأن بروهل قد وضع بداية التحليلات القريبة جداً من تحليلات الأنثروبولوجيين الثقافويين [.

1993، حاشية 26، ص، 7

وشهد مفهوم "العقلية" نجاحاً كبيراً لدى مؤرخي "الحوليات".

وإن استخدم هذا المفهوم من جماعة هذه المدرسة، بمعنى أقل شمولية عموماً وأقل توجهاً نحو علم النفس، لأن هذه الجماعة كانت مهتمة، عموماً بالتفاضل الاجتماعي في المجتمع نفسه.

العرقية المركزية أول من ابتدع هذه الكلمة هو عالم الاجتماع الأمريكي ويليام ج.

سومر w.

g summer وظهرت للمرة الأولى عام 1906 في كتابه الموسوم FALKWAYS .

والعرقية المركزية كما جاء في تعريفه هي مصطلح فني (تقني) للتعبير عن رؤية معينة للأشياء تقول إن الجماعة التي تنتمي إليها هي مركز الأشياء كلها , وإن الجماعات الأخرى تقاس وتقوّم مقياساً إليها ].

[ وكل جماعة تغذيّ كبرياءها وغرورها وتزعم أنها الأفضل , وتمجّد آلهتها الخاصة بها وتنظر إلى الآخرين باحتقار .

وتظن كل مجموعة أن أعرافها (FALKWAYS) هي وحدها الجيدة وإذا لاحظت أن جماعات أخرى تتمتع بأعراف مختلفة, وتنظر إلى الآخرين بعين الاحتقار (ساق هذا الشاهد سيمون ]1993,ص75[).

مثل هذا الموقف يبدو شاملاً بأشكال مختلفة تبعاً للمجموعات .

وكما كتب كلود ليفي شتراوس : أنه طالما صعب على الناس رؤية تنوع الثقافات باعتباره " ظاهرة طبيعية " ناتجة عن العلاقات المباشرة بين المجتمعات ]1952[.

أغلبية الشعوب المسماة بـ"البدائية " ترى أن البشرية تتوقف عند حدودها العرقية أو اللغوية , ولهذا فهي تطلق على نفسها صفة عرقية ethnonyme تعني , تبعاً للحالة , " البشر " ,"الرائعون"أو "الحقيقيون"وذلك في مقابل الأجانب الذين لا تعترف بأنهم كائنات بشرية مستقلة.

أما المجتمعات المسماة بـ"التاريخية"فتصادف الصعوبة نفسها في إدراك فكرة وحدة البشرية عبر التنوع الثقافي .

العالم اليوناني-الروماني القديم كان يصف كل من لا ينتمي إلى الثقافة اليونانية- الرومانية بـ "البرابرة".

وبعدها استخدمت أوروبا الغربية عبارة "المتوحش"بالمعنى نفسه وذلك من أجل استبعاد كل من لا ينتمي إلى الحضارة الغربية، أي رميه في الطبيعة.

ومن خلال هذا الموقف فإن الفرنسيين يتصرفون بالتالي تماماً"كالبرابرة" أو "المتوحشين" .

وفي نهاية المطاف ألا يحق لنا الظن (الاعتقاد)مع كلود ليفي شتراوس بـأن " البربري"هو قبل أي شيء إنسان يؤمن بالبرية "]1952[؟.

العرقية المركزية يمكن أن تكتسي أشكالاً مفرطة في عدم التسامح الثقافي والديني وحتى السياسي .

كما يمكنها أن تتخذ أشكالاً دقيقة وعقلانية .

في ميدان العلوم الاجتماعية , يمكننا التصرف كما لو كنا نعترف بظاهرة التنوع الثقافي مع النظر إلى تنوع الثقافات على أنه مجرد تعبير عن مراحل مختلفة , وعن سيرورة حضارية وحيدة .

وهكذا فإن التيار التطوري في القرن التاسع عشر الذي حينما تصور وجود "مراحل"من التطور الاجتماعي الأحادي الاتجاه, كان يسمح لنفسه بتصنيف الثقافات الخاصة وفقاً لنفس السلم الحضاري.

الاختلاف الثقافي ليس -في هذا المنظور-إلا اختلافاً ظاهرياً :وهو محكوم عليه بالتلاشي عاجلاً أم أجلا .

وبعد أن انفصلت الأنثروبولوجيا الثقافية بشكل نهائي عن هذا المفهوم أدخلت فكرة نسبية الثقافات واستحالة تراتبيّتها بشكل مسبق.

وأوصت بتطبيق منهج الملاحظة المشاركة لكي تنجو من نوع من أنواع المركزية العرقية خلال إجراء التحقيق.

الفصل الثالث انتصار مفهوم الثقافة على الرغم من أن الظروف قد ساعدت مفهوم الثقافة أو فكرتها على فرض نفسها، إلا أن البحث في عمل الثقافة بشكل عام أو الثقافات على وجه الخصوص، لم يتطور بشكل كبير في كل البلاد التي بدأت فيها الإتنولوجيا بالانطلاق.

وحظي هذا المفهوم بأحسن استقبال في الولايات المتحدة وفي كنف الأنثروبولوجيا الأمريكية الشمالية وجد أفضل تعميق نظري له.

في هذا السياق العلمي الخاص كان البحث في مسألة الثقافات تراكمياً ولم يشهد بعدها أي تراجع.

وهذا الأمر كان حقيقياً لدرجة أن الكلام"عن أنثروبولوجيا ثقافية" هو الكلام نفسه من

/ 65