مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

كما بيّن كرومر فإن مفهوم المجال الثقافي "يعمل" جيداً في حالة الثقافات القديمة لأمريكا الشمالية، لأن المجالات الثقافية والزراعية تتلاقى هنا تقريباً.

لكن في كثير من مناطق العالم نرى أن طابعها فاعل وقابل للنقاش، لأن الحدود أقل وضوحاً ولا يمكن تعريف المجالات الثقافية إلا بشكل تقريبي وانطلاقاً من عدد ضئيل من السمات المشتركة.

ومع ذلك، إذا استخدم هذا المفهوم بشكل مرن فإننا نرى أنه لا يخلو تماماً من الفائدة الوضعية [كروبر، 1952].

لقد قسونا في بعض الأحيان على التخطيطات النظرية والمفهومية للأنثروبولوجيين الذين يركزون تفكيرهم على الظواهر المسماة ب"الانتشارية" لأن الانتشار هو نتيجة التماس أو الاحتكاك بين مختلف الثقافات وبين حركة السمات الثقافية.

وإذا صحّ أن بعض إعادات البناء التاريخية خاضعة للصدفة أو غير معقولة فمردّ ذلك إلى بعض الباحثين من دعاة الانتشار الواسع hyperdiffusionistes من الأوربيين وليس الأمريكيين.

وأغلب أتباع بواس الذين تأهلوا على دقّته المنهجية التجريبية كانوا حذرين في تأويلاتهم.

بالإضافة إلى التراكم المذهل للملاحظات التجريبية التي ندين بها لبواس هناك المساهمات النظرية لتيار الأنثروبولوجيا الأمريكية هذا الساعي لفهم تشكل الثقافات، وهي مساهمات ليست قليلة أبداً.

كما ندين لهذا التيار بالمفهوم الأساسي ل"النموذج الثقافي" cultural pattern الذي يدل على المجموع المتكون للآليات التي تتكيف الثقافة مع وسطها (بيئتها)وقد أخذت مدرسة "الثقافة والشخصية" هذا المفهوم من أجل تعميقه.

أدى تركيز بواس وأتباعه أبحاثهم على ظواهر الاحتكاك الثقافي وبالتالي على الاقتراض، إلى فتح الطريق أمام الأبحاث المستقبلية على المثاقفة والتبادلات الثقافية.

وكشفت أبحاثهم عن أن أشكال الاقتراض ترتبط بالمجموعة المُعطية والمجموعة المتلقية في الوقت نفسه.

كما صاغ أولئك الكتاب فرضية، سيتم التنظير لها لاحقاً، تقول بعدم وجود اختلاف أساسي بين الاقتراض والإبداع، على اعتبار أن الإبداع غالباً ما يكون تغييراً، أي إعادة خلق العنصر المُقتَرَض لوجوب تكيفه مع النموذج الثقافي للثقافة المستقبلية.

مالينوفسكي والتحليل الوظيفي للثقافة: مثلما أدت تنظيرات الاتجاه التطوري إلى رد فعل بواس التجريبي، فقد أثارت المبالغات التأويلية لبعض دعاة الانتشارية رد فعل برونيسلاف مالينوفسكي (1884-1942) وهو الأنثروبولوجي الإنكليزي الذي ولد نمساوياً من عائلة بولونية.

وقد وقف ضد أية محاولة لتدوين تاريخ الثقافة الشفوية، وطالب بالاكتفاء بملاحظة الثقافات مباشرة في حالتها الراهنة دون السعي إلى تتبع أصولها، الأمر الذي يمثل مسعى مؤقتاً لأنه لا يستند إلى البرهان العلمي.

ومن جانب آخر، انتقد مالينوفسكي تشظية الواقع الثقافي الذي تؤدي إليه بعض أبحاث التيار الانتشاري المتميز بمقاربة متحفية muséographie للوقائع الثقافية المردودة إلى سمات نجمعها ونصفها لذاتها دون أن نكون دائماً قادرين على فهم مكانتها في المنظومة الشاملة.

ليس المهم أن تكون هذه السمة أو تلك موجودة هنا أو هناك بل المهم هو قيامها بوظيفة محددة في كلِّ ثقافي معين.

ويستبعد دراسة تلك السمات منفصلة عن بعضها لأن كل ثقافة تشكل منظومة ترتبط عناصرها مع بعضها بعض: "[في كل ثقافة] يقوم كل من العرف والشيء والفكرة والمعتقد بوظيفة حيوية معينة، وتضطلع بمهمة معينة وتمثل جزءاً لا يمكن استبداله في الكل العضوي"[1944].

علينا تحليل الثقافة من منظور تزامني انطلاقاً من تحليل معطياتها المعاصرة.

وفي مقابل الانتشارية التي تهتم بالماضي والتطورية التي تهتم بالمستقبل، اقترح مالينوفسكي الوظيفية التي تركز على الحاضر، وهو الفسحة الزمنية الوحيدة التي يمكن للأنثروبولوجي من خلالها دراسة المجتمعات البشرية بشكل موضوعي.

وبما أن كل ثقافة تشكل كلاَ متجانساَ، وأن كل عناصر منظومة ثقافية تنسجم مع بعضها بعض فإن هذا يجعل المنظومة متوازنة ووظيفية، وهو ما يفسر كون الثقافة تسعى للاحتفاظ بانسجامها مع نفسها.

ومالينوفسكي يقلل من أهمية اتجاهات التغير الداخلي الخاص بكل ثقافة.

ويعتبر أن التغير الثقافي ينشأ أساساَ عن الخارج بفضل الاحتكاك الثقافي.

ولتفسير الطابع الوظيفي للثقافات المختلفة يضع مالينوفسكي نظرية ستثير الكثير من الجدل، وهي النظرية المسماة بنظرية "الحاجات" أساساَ لنظرية علمية للثقافة.

(عنوان أحد كتبه المنشورة عام 1944).

و يرى أن من شأن العناصر المكونة لثقافة ما، تلبية الحاجات الأساسية للإنسان.

ويقترض نموذجه من علوم الطبيعة،

/ 65