مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ويذكر بأن البشر يشكلون نوعاً حيوانياً.

لأن الإنسان يعيش عدداً من الحاجات الفيزيولوجية (الغذاء، التناسل، الحماية، الخ.

التي تفرض مقتضيات أساسية.

والثقافة هي تماماَ الاستجابة الوظيفية لتلك المقتضيات الطبيعية.

والثقافة تستجيب لها من خلال "المؤسسات"وهو المفهوم الذي يتبناه مالينوفسكي والذي يشير إلى الحلول الجماعية (المنظمة)للحاجات الفردية.

والمؤسسات هي العناصر المادية للثقافة وهي الوحدات الأساسية لأية دراسة أنثروبولوجية أما السمات الثقافية فليست كذلك:إذ لا تتمتع أية سمة بأية دلالة إذا لم تعز إلى المؤسسة التي تنتمي إليها.

ليس غرض الأنثروبولوجيا دراسة الوقائع الثقافية بشكل عشوائي معزول، بل دراسة المؤسسات( الاقتصادية، والسياسية والقانونية والتربوية .

والعلاقات القائمة بين المؤسسات في علاقتها مع المنظومة الثقافية المندمجة فيها.

من نظرية الحاجات هذه التي تضع الأنثروبولوجيا في مأزق، نرى أن مالينوفسكي يخرج من إطار التفكير حول الثقافة بمعناها الحقيقي لكي يعود إلى دراسة الطبيعة البشرية التي يجهد في تحديد حاجاتها بشكل عشوائي إلى حد ما، ويضع قائمة بالوقائع التي تعزز فكرته عن الاستقرار المنسجم لأية ثقافة، وهنا تتضح حدود الوظيفية:كما يتبين شيئاً فشيئاً أنها غير قادرة على النظر في التناقضات الداخلية والخلل الوظيفي أي الظواهر الثقافية المَرَضيّة.

ومع ذلك فإن لمالينوفسكي الفضل الكبير في بيان عجزنا عن دراسة الثقافة من الخارج أو عن بعد.

ولم يكتف مالينوفسكي بالملاحظة المباشرة(الميدانية)إذ قام بتنظيم systématisé استخدام المنهج الاتنوغرافي(وصف الأعراق) المسمى ب"الملاحظة المشارِكة" observation participante (وهو صاحب هذه العبارة) وهي الشكل الوحيد للتعمق في معرفة الغيرية الثقافية التي يمكنها الإفلات من المركزية العرقية ethnocentrisme .

في استطلاع مكثف وطويل يتقاسم الاتنولوجي حياة (وجود) شعب يجهد في النفوذ إلى عقليته الخاصة به من خلال تعلم لغة أهل البلاد.

ومن الملاحظة الدقيقة للوقائع الأكثر خلواً من الدلالة (ظاهرياً) وهذا يعني أن نفهم بشكل أساسي وجهة نظر ابن البلد الأصلي.

وهذا المسعى الناشئ هو وحده القادر بالتدريج على إظهار العلاقات المتبادلة بين كل الوقائع التي تمت ملاحظتها وبالتالي تحديد ثقافة الجماعة المدروسة.

مدرسة ((الثقافة والشخصية)) إن الأنثروبولوجيا الأميركية التي طالما سعت إلى تفسير الاختلافات الثقافية بين الجماعات البشرية قد انخرطت تدريجياً منذ الثلاثينات في طريق جديدة.

ولأن دراسة الثقافة جرت حتى هذه الساعة بشكل مجرد، ولأن العلاقات القائمة بين الفرد مع ثقافته لم تؤخذ بعين الاعتبار فقد اهتم عدد من الأنثروبولوجيين بفهم الكيفية التي تقوم من خلالها الكائنات البشرية بتجسيد ثقافتهم ومعايشتها وهم يرون أن الثقافة لا توجد كواقع"في حد ذاته" خارج الأفراد، حتى لو تمتعت كل ثقافة باستقلالية نسبية إزاء هؤلاء الأفراد.

وبالتالي فالمسألة هي كيف أن ثقافتهم موجودة فيهم وكيف تدفعهم إلى الفعل.

وما هي التصرفات التي تثيرها لديهم طالما أن الفرضية تقوم تماماً على أن كل ثقافة تحدد أسلوباً معيناً للتصرف المشترك بين الأفراد المشاركين في ثقافة معينة.

وهنا قد يكمن ما يشكل وحدة الثقافة ويجعلها نوعية بالنسبة للثقافات الأخرى.

إذ ينظر المرء إلى الثقافة دائماً على أنها كلّ وأن الاهتمام يتركز دائماً على الانقطاعات التي تحدث بين مختلف الثقافات لكن طريقة التفسير تتغير.

كان إدوارد سابير E Sapi (1884-1939) من أوائل الذين أسفوا لإفقار الواقع الذي رأى سببه في محاولات إعادة تكوين انتشار السمات الثقافية.

ويرى أن الموجود ليس العناصر الثقافية التي تنتقل كما هي من ثقافة لأخرى بمعزل عن الأفراد.

، وهي السمات الخاصة بكل ثقافة ومن شأنها تفسير الاقتراض الثقافي [1949].

وقد تكون تيار ثقافي وُصف بمدرسة "الثقافة والشخصية" مارس تأثيراً كبيراً على الأنثروبولوجيا الأميركية.

لا شك أن هذا المصطلح ينطوي على بعض المبالغة نظراً للتنوع الكبير في توجهات الباحثين ومناهجهم.

فبعضهم يميل إلى القول بتأثير الثقافة على الفرد، وآخرون يميلون إلى رد فعل الفرد إزاء الثقافة.

ومع ذلك فهم يشتركون في الاهتمام بالمكتسبات التي تم إحرازها في علم النفس العلمي والتحليل النفسي ويتسمون بالانفتاح على تعددية المعارف.

ومع ذلك فإن إشكاليتهم تقلب المنظور الفرويدي، حيث لا يرون أن الليبيدو هو الذي يفسر الثقافة، بل على العكس فإن عُقد الليبيدو يمكن

/ 65