مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ومحبين لخدمة الآخرين.

بينما عند الموندوغور، فإن نتيجة منظومة التربية تؤدي إلى التنافس والعدوانية سواء بين الرجال أو بين النساء أو بين الجنسين.

المجتمع الأول يدلل الطفل دون تمييز بين الجنسين، أما الثاني فيربي أطفاله بطريقة قاسية لأنهم غير مرغوب فيهم سواء أكانوا صبياناً أم بنات.

هذان المجتمعان ينتجان، من خلال منهجيهما الثقافيين، نموذجين متناقضين من الشخصية.

وفي المقابل يشترك هذان المجتمعان في نقطة واحدة:باعتبارهما لا يميزان بين "علم نفس أنثوي"و"علم نفس ذكري"فهما لا ينتجان شخصية نوعية ذكرية أو أنثوية.

وفقاً للمفهوم السائد في مجتمعنا، يبدو الأرباشي، ذكراً كان أم أنثى، متمتعاً بشخصية أنثوية أما الموندوغومورية أو الموندوغوموري فيتمتعان بشخصية ذكرية.

لكن عرض الوقائع على هذا النحو من شأنه أن يؤدي إلى معنى مضاد.

على عكس ما سبق، فإن الشامبوليين، وهم المجموعة الثالثة، فيفكرون مثلنا أي أن الرجال والنساء يختلفون عن بعضهم اختلافاً عميقاً من حيث نفسيتهم psychologismeلكنهم يختلفون عنا في قناعتهم أن المرأة، بطبيعتها، هي صاحبة المبادرة وديناميكية ومتضامنة مع أفراد جنسها وغير باطنية أما الرجل فهو حساس وأقل ثقة بنفسه، يهتم كثيراً بمظهره الخارجي وسريع الغيرة من نظرائه.

والسبب هو أن شعب الشامبو لي يرى أن النساء هن من يمسك بالسلطة الاقتصادية ويقمن بتأمين ما هو أساسي لحياة الجماعة بينما يتوجه الرجال أساساً، إلى النشاطات الطقسية(الاحتفالية) والجمالية التي غالباً ما تضعهم في حالة تنافس مع الآخرين.

إن سمات الشخصية التي نصفها بالذكورة أو الأنوثة يتحدد عدد كبير منها إن لم يكن كلها بالجنس وبطريقة سطحية كالملابس وأشكال التصرف وقصة الشعر التي تفرضها على هذا الجنس أو ذاك.

[(1935)1963، ص252)].

وبالتالي لا يمكن تفسير الشخصية الفردية بخواصها البيولوجية(كالجنس على سبيل المثال) بل ب"النموذج" الثقافي الخاص بمجتمع معين يحدد تربية الطفل.

بدءاً من اللحظات الأولى يتشبع الفرد بهذا النموذج عن طريق منظومة من المحرّضات والممنوعات المصاغة بشكل صريح أو غير صريح، تقوده بعد أن يصبح راشداًً، للتقيد بشكل لاواعِ بالمبادئ الأساسية للثقافة.

هذه العملية هي التي سماها الأنثروبولوجيون بالتثقيف الداخلي enculturation، .

وبما أن بنية الشخصية الراشدة تنتج عن نقل الثقافة عبر التربية فستتكيف من حيث المبدأ مع نموذج هذه الشخصية.

والشذوذ النفسي الموجود والظاهر المعالم في أي مجتمع لا يمكن تفسيره بالطريقة نفسها وليس بشكل مطلق(شامل) إنما بشكل نسبي باعتباره[أي الشذوذ] نتيجة لعدم تكيف الفرد المسمى ب"الشاذ" مع التوجه الجوهري لثقافته(شعب الأرابش أناني وعدواني، وشعب الموندوغور هو شعب لطيف وغيري).

بالتالي هناك علاقة بين النموذج الثقافي ومنهج التربية ونمط الشخصية المُهيمن.

لينتون كاردينر و(الشخصية الأساسية) يرى الأنثروبولوجيون المنتمون إلى مدرسة "الثقافة والشخصية" أنه لا يمكن تحديد الثقافة إلا من خلال البشر الذين يعيشونها.

صحيح أن الفرد والثقافة يشكلان واقعين متمايزين لكن لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض ويؤثر أحدهما على الآخر كما لا يمكن فهم أحدهما إلا في علاقته بالآخر.

لكن الأنثروبولوجيين لا يتوقفون إلا عند ما هو مشترك في نفس الفرد بين أعضاء الجماعة نفسها.

في الواقع يتعلق المظهر الفردي للشخصية بفرع معرفي آخر هو علم النفس.

هذا المظهر المشترك، في الشخصية يسميه رالف لينتون (1893-1953) "الشخصية الأساسية" وهو يرى أنها تتحدد مباشرة بالثقافة التي ينتمي إليها الفرد.

لينتون لا يجهل تنوع النفسيّات psychologies الفردية.

ويظن أن مجموعة الاختلافات النفسية يمكن العثور عليها في أية ثقافة.

وهو أمر يصح على ثقافة معينة وما هو صحيح في هذه الثقافة أو تلك هو هيمنة هذا النمط أو ذاك من أنماط الشخصية,وفي تطويره لأبحاث بينيديكت وميد رأى لينتون من خلال استطلاعاته المبدئية في جزر ماركيز ومدغشقر أن كل ثقافة تفضل من كل الأنماط الممكنة نمط الشخصية التي يصبح عندها "عادياً" (متفقاً مع المعيار الثقافي وبالتالي معترف به بأنه نمط عادي.

هذا النمط العادي هو "الشخصية الأساسية"، بمعنى آخر هو "الأساس الثقافي للشخصية"(وفقاً للعبارة التي ستتحول في عام 1945 إلى عنوان لأحد كتبه).

كل فرد يكتسب هذه الشخصية من خلال منظومة التربية الخاصة بمجتمعه.

وجه المسألة هذا-اكتساب الشخصية الأساسية من خلال التربية- شكل معظم الأبحاث النوعية التي أجراها أبرام كاردينر Abram Kardiner

/ 65