مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

(1891-1981)، وهو محلل نفسي مؤهل وتعاون بشكل وثيق مع لينتون.

وقد درس كيفية تكون الشخصية الأساسية عند الفرد عبر ما يسميه "المؤسسات الأولية" الخاصة بكل مجتمع(وأولها العائلة والمنظومة التربوية) وكيفية تأثير هذه الشخصية على ثقافة الجماعة عبر إنتاجها-عن طريق نوع من آلية الإسقاط)"مؤسسات ثانوية"(منظومات قيم ومعتقدات على وجه الخصوص) تعوّض الإحباطات التي تسببها المؤسسات الأولية التي تؤدي إلى تطور الثقافة بشكل ملموس[كاردينر، 1939] أما لينتون فقد جهد لتجاوز المفهوم الجامد للشخصية الأساسية.

وكان يأخذ على بينديكت الاختزال الذي كانت تقوم به من خلال ربطها الثقافة بنمط ثقافي واحد يرتبط بنمط سلوكي مهيمن.

ويؤمن أن الثقافة الواحدة من شأنها أن تتضمن في الوقت نفسه عدة "أنماط"عادية من الثقافة، لأن عدة منظومات قيمية تتعايش في عدد من الثقافات.

ثم ينبغي النظر بعين الاعتبار، كما يقول لينتون، إلى تنوع القوانين في كنف المجتمع الواحد.

والفرد غير قادر على أن يجمع كل الثقافة التي ينتمي إليها ولا يملك معرفة تامة بثقافته.

كما أنه لا يعرف من ثقافته إلا ما هو ضروري لـه لكي يتوافق مع قوانينها (الجنس، العمر، الوضع الاجتماعي الخ) ليقوم بأدوار اجتماعية تنتج عنها.

ووجود قوانين مختلفة يقود في نهاية الأمر إلى هذه التنوعات الدالة، إلى حد ما، على الشخصية الأساسية وهي "الشخصيات القانونية "[ لينتون 1945].

وتابع كل من لينتون وكاردينر تفكراتهما حول الفعل المتبادل بين الثقافة والفرد فقالا بأن الفرد ليس مستودعاً سلبياً لثقافته.

ويعرّف كاردينر الشخصية الأساسية على النحو التالي: "هي تمظهر سيكولوجي خاص يتعلق بأفراد مجتمع معين وتبدى في أسلوب معين من السلوك الذي ينمّق الأفراد تنوعاتهم(اختلافاتهم) بمقتضاه" [1939] .

إن أي فرد كان، ولأنه فرد فريد في حد ذاته وله سماته الخاصة به(حتى لو كانت تلك السمات نفسية تتضمن الشخصية الأساسية إلى حد ما) ويتمتع بقابلية أساسية، باعتباره كائناً إنساناً، على الابتكار سيشارك(الفرد) في تغيير ثقافته بشكل لا يبدو، في أغلب الأحيان، ملحوظاً، كما يشارك بعدها في تغيير الشخصية الأساسية.

بعبارة أخرى، ، لكل فرد طبيعته الخاصة في فهم وعيش ثقافته مع بقائه مطبوعاً بطابعها.

إن تراكم التنوعات أو الاختلافات الفردية، بدءاً بالموضوع المشترك الذي يكون الشخصية الأساسية يسمح بتفسير التطور الداخلي لثقافة معينة، وغالباً ما يتم هذا التطور وفق إيقاع بطيء.

إن مختلف الاعتبارات السابقة تبين عدم إمكانية خلط النتائج التي توصل إليها كل من لينتون وكاردينر حول الشخصية الأساسية بالنظريات الرومانتيكية حول " روح"الشعوب و"عبقريتها".

ولا يعني انطلاق الأنثروبولوجيين الأميركيين من التساؤل الذي بدأ به الكتّاب والفلاسفة الألمان، على وجه الخصوص، حول الطابع الأساسي لكل شعب لايعني، مع ذلك، أنهم يقدمون الأجوبة نفسها.

إذ إنّ لدى كل من لينتون وكاردينر مفهوماً مرناً حول الانتقال الثقافي الذي تحل التنوعات الفردية محله بالإضافة إلى كونه لا يهمل مسألة التغير الثقافي.

وبالتالي فإن مقاربتهما للثقافة وللشخصية هي مقاربة ديناميكية أكثر منها سكونية.

دروس الأنثروبولوجيا الثقافية خضعت أعمال الأنثروبولوجيا الثقافية الأميركية لعدة انتقادات منها ما هو مشروع في حد ذاته، في المناقشة العلمية.

لكن ما هو أقل مشروعية هو ذلك العرض الاختزالي الذي تعرض من خلاله لأنك تراه أحياناً عرضاً كاريكاتورياً في فرنسا لا سيما حيت تُعرض أطروحات الثقافويين culturalistes .

وأكثر وجه من أوجه هذا العرض قابلية للجدل هو طابعه التعميمي.

فيقدمون الثقافوية على أنها منظومة نظرية واحدة في الوقت الذي يكون فيه الأصح هو الحديث عن "ثقافويات".

وهناك مجموعة من الانتقادات التي وجهت إلى الثقافوية دون أن تحدد أن عدداً كبيراً منها قد صيغ أولاً من قبل ثقافويين ضد ثقافويين آخرين.

وقد شهدت الأنثروبولوجيا الثقافية نقداً داخلياً واسعاً.

لقد عُرضت المقترحات الثقافوية تدريجياً وصححت بعض المقترحات السابقة.

وإذا نظرنا إلى أغلب الباحثين بشكل منفرد سنرى تطورات ملموسة لفكرهم طيلة ممارستهم لمهنتهم.

هناك الاتجاه الذاتي essentialiste أو الجوهري الذي يقوم على فهم الثقافة باعتبارها واقعاً في حد ذاته-وهذا ما أُخذ على الثقافويين- هو نقد لا ينطبق بالفعل على كرويبر الذي كان يرى أن الثقافة ناتجة عن مجال "فوق عضوي" يحدد مستوى مستقلاً للواقع ويخضع لقوانين خاصة وبالتالي فهو يعزو إليه وجوداً خاصاً مستقلاً عن وجود

/ 65