مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مفهوم الثقافة فی العلوم الاجتماعیة - نسخه متنی

ترجمة : قاسم المقداد

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تقوم الثقافة بتغييرها.

وندين لمدرسة"الثقافة والشخصية" لتوضيحها أهمية التربية في عملية التميّز الثقافي.

فالتربية ضرورية للإنسان وحاسمة بالنسبة له لأن الكائن البشري لا يملك عملياً، أي برنامج وراثي يوجه سلوكه.

والبيولوجيون أنفسهم يقولون إن البرنامج "الوراثي" الوحيد للإنسان هو برنامج التقليد والتعلّم، وبالتالي فإن الفروق الثقافية بين الجماعات البشرية تُفسّر في جزء كبير منها بالمنظومات المختلفة للتربية التي تتضمن مناهج تربية élevageالرضّع (الرضاعة، العناية بالجسد، طريقة النوم، الفطام، الخ) تختلف بشدة من جماعة لأخرى.

وجهد ثلاثة باحثين أمريكيين في تفسير وجود طقوس اليافعين في فترة بلوغهم سن الرشد في بعض المجتمعات وغيابها في مجتمعات أخرى.

وظنّ هؤلاء الباحثون أنهم قادرون على إقامة علاقة بين الارتباط الوثيق بالأم في فترة الطفولة المبكرة وبين شرعنة هذه الطقوس.

فهناك حيث تنظيم النوم يتطلب أن ينام الطفل والأم معاً واستبعاد الأب لعدة أشهر وربما لعدة سنوات عن المخدع الزوجي، فإن طقوس الإدخال، وهي ذروة التأهيل التربوي، تتسم بصرامة خاصة.

في هذه الحالة يتم كل شيء كما لو أن الآباء، في فترة نضوج أبنائهم النفسي، يقررون إبعادهم عن تأثير الأم وتأكيد سلطتهم عليهم للحيلولة دون قيامهم بأي تمرد ويقومون بدمجهم في عالم الذكورة[وايتنغ، كلوكهون، أنتوني 1958].

هناك عدد كبير من الباحثين اللاحقين لم يرغبوا في الانتماء إلى الاتجاه الثقافوي ولايمكن حسابهم عليه، هؤلاء استفادوا من أعمال الأنثروبولوجيين الأمريكيين في مجال التربية.

وبينت جاكلين رابان أن تربية الطفل الصغير وولف(السنغال) تفضل أخذ العلاقة بالآخر بعين الاعتبار .

وخلافاً لما نراه في المجتمعات الغربية المعاصرة، فإن تربية وولف تجهد في تجنب تمييز (فردنة) singularisation الطفل من أجل تشجيع اندماجه الاجتماعي.

لذا لانقدم المديح للأطفال ولا إلى الأهل بشأن أطفالهم أو لا تقوم بها إلا بشكل مدروس.

بالنسبة لجماعة وولف يمكن للمدح أن يكون شؤماً لأنه يشجع على تخصيص الطفل وبالتالي على تهميشه.

والعلامات الوحيدة المقبولة بالنسبة للأطفال هي تلك التي تشير إلى ما يمكن "تفسيره كعلامات اندماج اجتماعي على طريق التحقق في سلوكهم"[رايان، 1979، ص 141].

إن علم تربية وولف يقوم أساساً على تربية التواصل، وتعلم الاستخدام الاجتماعي الشديد الترميز للكلام هو "تعلم قواعد العلاقات الاجتماعية[المرجع السابق، ص 142].

وفي نهاية المطاف فإن المكتسبات الاجتماعية أهم من المكتسبات التقنية التي تعلمها بشكل غير منهجي، وأهم من التفتح "الشخصي"للطفل.

لقد اغتنى مفهوم الثقافة كثيراً بفضل الثقافويات المختلفة ولم تعد الثقافة تظهر كمجرد مجموعة من السمات المتفرقة بل كمجموع منظم من العناصر المترابطة فيما بينها وشكلها يساوي في أهميته مضمونها إن لم يكن أكثر .

ليفي شتراوس والتحليل البنيوي للثقافة لم تتمكن الأنثروبولوجيا الثقافية الأمريكية من تكوين أتباع كثيرين لها في فرنسا، إلا أن ليفي شتراوس عاد إلى موضوع الشمولية الثقافية التي يعرّفها على النحو التالي: "يمكن اعتبار الثقافة كمجموعة من المنظومات الرمزية التي تحتل المرتبة الأولى فيها اللغة وقواعد الزواج والعلاقات الاقتصادية والفن والعلم والدين.

وهذه المنظومات كلها تهدف إلى التعبير عن بعض أوجه الواقع المادي والواقع الاجتماعي وكذلك العلاقات التي يقيمها هذان النمطان مع بعضهما بعض وتلك التي تقوم بين المنظومات الرمزية نفسها مع بعضها [1950، صXIX ].

لقد سبق وأن اطلع شتراوس على أعمال زملائه الأمريكيين، وخلال الحرب العالمية الثانية وبعدها، أي خلال الفترة بين 1941 إلى عام 1947 أقام في الولايات المتحدة فترة طويلة حيث تشرب بأعمال الأنثروبولوجيا الثقافية لا سيما أنثروبولوجيا بواس وكرويبر وبينيديكت.

وأخذ ليفي شتراوس أربع أفكار أساسية من روث بينيديكت.

أولها فكرة أن الثقافات المختلفة تتحدد بنموذج معين pattern، والثانية هي أن عدد أنماط الثقافات الممكنة محدود.

وثالثاً، اعتبار أن دراسة المجتمعات ا"لبدائية" هي أفضل منهج لتحديد التركيبات combinaisons الممكنة بين العناصر الثقافية.

وأخيراً يمكن دراسة هذه التركيبات في حد ذاتها بمعزل عن الأفراد المنتمين إلى الجماعة التي تبقى[ التركيبات] غير واعية بالنسبة لها.

ويتضح إرث بينديكت في السطور التالية المأخوذة عن كتاب ليفي شتراوس : مدارات

/ 65