بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
أيضاً ممنوعة. ثم ذكرَ ما رواه الكليني عن عذافر قال قلت لأبي عبد الله & : أصوم هذه الثلاثة الأيّام في الشهر فربّما سافرت و ربما أصابتني علّة فيجب عليّ قضاؤها؟ قال فقال لي: (إنّما يجب الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار) قلت: بالخيار في السفر و المرض؟ قال فقال: (المرض قد وضعه الله عزوجل عنك و السفر إن شِئت فاقضه وإن شِئت لم تقضه فلاجُناح عليك) وضعّفه بجهالة الراوي وضعف أحمد بن هلال . أقول: و هذه الرواية أيضاً لاتنافي الاستحباب كما لايخفى بل هي صريحة في استحبابه للمسافر; لاستحالة كون العبادة مُباحة بالذات و تحمل في المرض على نفي تأكد الاستحباب كما تحمل الصحيحة أيضاً على نفي الوجوب أو نفي تأكد الاستحباب فالقضاء فيمن تركه بلا عذر مؤكد و دونه المسافر و دونه المريض. بقي الكلام في بيان الحكمة في الفرق بين المقامات و الذي يخطر بالبال أنّ المريض و المسافر اللذين ليسا من أهل الصيام و كانا يتركانه لو لم يحصل لهما العذر أيضاً فهما في حكم التارك بلاعذر. و أما إذا كان من شأنهما الصيام فهما قاصدان للصوم لو لم يعرضهما العارض و نيتهما تقوم مقام عملهما بل نية المؤمن خير من عمله بخلاف التارك بلاعذر. و أيضاً فلكلّ من أيّام الدهر عدا المستثنيات وظيفة من الصوم المندوب كالصلاة المندوبة فتبديل وظيفتها بقضاء هذه الأيّام مفوّت لتلك الفضيلة. إذا عرفت هذه المقدّمات الثلاث; فعقوبة من تركه بلاعذر فوت تلك الفضيلة والاكتفاء بالقضاء و أما الآخران فكأنّهما صاما تلك الأيّام بنيتهما