بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ثم نودي في يوم خمسة عشر بالصيام فأصبح و قد ذهب السواد كلّه فسُمّيت أيّام البيض; للّذي ردّ الله عزوجل فيه على آدم من بياضه ثمّ نادى مُنادٍ من السماء: يا آدم هذه الثلاثة الأيّام جعلتها لك ولولدك من صامها في كلّ شهر فكأنّما صام الدهر) . قال الصدوق: هذا الخبر صحيح و لكن الله تبارك و تعالى فوّض إلى نبيّه محمّد ْ أمر دينه فقال: ما آتاكم الرسولُ فَخُذُوه و ما نَهاكم عنهُ فانتهوا
فسنّ رسول الله ْ مكان أيّام البيض خميساً في أول الشهر و أربعاءاً في وسط الشهر و خميساً في آخر الشهر و ذلك صوم السنة من صامها كمن صام الدهر; لقول الله عزوجل: مَن جَاءَ بالحسَنةِ فلهُ عشر أمثالها . وإنّما ذكرتُ الحديث; لما فيه من ذكرَ العلّة و ليعلم السبب في ذلك; لأنّ الناس أكثرهم يقولون: أيّام البيض إنّما سُمّيت بيضاً; لأنّ لياليها مُقمرة من أوّلها إلى آخرها انتهى. وأنت خبير بأنّ الرواية الاُولى ليست بمصرّحة بالاستحباب و كأنّه إشارة فيها إلى عدم التأكّد كما ذكره في الدروس موافقاً للشيخ في النهاية فإنّه عدّد الأيّام المستحبة ثمّ ذكر الأيّام المخيّر فيها وعدّها منها. و أُورد عليه: بأنّ الرواية ليس فيها ذكر الصوم المستحب أصلاً حتى يكون جعل ذلك من المخير فيه شاهداً على عدم التأكّد بل إنّما ذكر الصوم الواجب و الحرام و المخيّر فيه فلا دلالة فيها على عدم التأكّد. أقول: و الإنصاف أنّ الرواية لاتخلو عن إشعار بذلك; إذ قد عدّ من جملة الصيام المخيّر فيه: صوم الاثنين