فتاة عادیة (قصص) نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فتاة عادیة (قصص) - نسخه متنی

شوقی بغدادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تفرّق الجميع كلّ في اتجاه، ومع ذلك فالقصة لم تنتهِ عند هذا الحدّ إذ كان ثمّة مضاعفات تتلامح في أفق كلّ من هؤلاء الأشخاص الثلاثة فبعد مرور عدّة أسابيع أو عدّة أشهر على ذلك اليوم انفجرت ثلاث فضائح، الواحدة تلو الأخرى... وهاكم إيّاها... *** الفضيحة الأولى وقعت الفضيحة الأولى نهار الجمعة عندما خرجت "عفاف" من دارها خلسة بالرغم من وجود والديها وأخوتها جميعاً في الدار كي تغيب أكثر من خمس ساعات لم يعرف أحد حتى الآن أين قضتها، مع أن "عفاف" لم تتجاوز بعد الرابعة عشرة من عمرها، ولم يُعرف عنها أنها فتاة متمرّدة خارجة على إرادة الأهل، بل على العكس.. كان المعروف عنها حتى ذلك اليوم أنها فتاة خجول، ميّالة للانطواء على نفسها، وأنها بالرغم من نموّها الجسدي المبكّر وملاحة قسماتها فقد كانت جاهلة بأمور الحبّ، والجنس، والعلاقات الغامضة مع الرجل. لم تكن ملاكاً بالتأكيد ولكنها وبشهادة الجميع كانت أكثر البنات في المدرسة بعداً عن المشاكل. وما أكثرها بين بنات اليوم!.. ومع ذلك فلقد خرجت عفاف خلسة من دار أهلها، ودون أن تستأذن من أمها على الأقل وغابت مدّة خمس ساعات من قبل موعد صلاة الجمعة بقليل إلى ماقبل صلاة المغرب بساعة أو ساعة ونصف تقريباً. هي تدّعي أنها كانت عند رفيقتها، ولكن أخاها الكبير يشكّ بأنها كانت طوال ذلك الوقت عند الرفيقة المذكورة. صحيح أن رفيقتها أيّدت كلام عفاف ولكن الأخ يقول إن زيارة الرفيقة لم تكن سوى تغطية على لقاء آخر مشبوه.. الأمّ كانت تشك أيضاً، غير أنها كانت تحمي ابنتها بدفاعها عنها خوفاً من انفجار غضب إخوتها الشبان بشكل خاص. أما الأب فقد كان يتردّد بين شكوك ابنه ودفاع زوجته. ولقد توقّف التحقيق معها أخيراً دون أن يعرف الأهل الحقيقة. ومن أين لهم أن يعرفوا، فلقد تكرّر بعدها غياب عفاف. وكانت في كلّ مرّة تُبدي مهارة أكبر في تبرير غيابها مستعينة بأخواتها الصغيرات أحياناً ولم يجد معها التحقيق شيئاً.. يا إلهي.. لكم تغيّرت عفاف بعد ذلك اليوم المشهود في السيّارة إيّاها!.. الفضيحة الثانية وقعت الفضيحة الثانية بعد أيّام، وكان يمكن أن تقع في أيّ يومٍ آخر، إذ كان لابدّ من وقوعها ذات يوم بعد أن استفحل أمر أولئك الشباب. كانوا ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين التاسعة عشرة والحادية والعشرين اقتربوا من رجل كان يمشي مع زوجته الشابة في أحد الشوارع الجانبية الخالية من المارة نسبيّاً. وكان الثلاثة يرتدون سترات خاكية شبيهة بالسترات العسكرية، فأوقفوا الرجل وطلبوا منه إبراز بطاقة هوّيته الشخصية، فأذعن على الفور، ولم يحتج إلاحين طلبوا منه مرافقتهم إلى مدخل إحدى النبايات. ولكنه رضخ أخيراً. وهناك دفعوه هو وزوجته للصعود أمامهم على الدرج حتى وصلوا بهما إلى السطوح، وعندئذٍ اكتشف الرجل الخدعة، فقاومهم وصرخت امرأته عالياً، فكمَّ أحدهم فمُها، وجرّ الآخران زوجها بعيداً عنها. في تلك اللحظة فقط توضّح للزوجين الموقف البشع الذي اقتيدا إليه. المسألة إذن أكثر من قضيّة سرقة بالإكراه. وإلاّ فلماذا لم ينتزع أحدٌ محفظة الزوج من جيبه حتى الآن؟!.. هل كانت هناك في الوقت ذاته امرأة تسترق النظر قبل أن تهمّ بنشر غسيلها على السطوح ثم تراجعت كي تطلب النجدة؟!. هل كان هناك ولد؟. المهمّ أن صراخ المرأة لم يذهب عبثاً فقد حضر على الصوت

-أو لسببٍ آخر... لا ندري

- ثلاثة رجال وامرأتان من الجيران، فهرب على الفور اثنان من المعتدين مما شجّع الرجال القادمين فسدّوا الطريق على الشاب الثالث الذي بقي وحيداً، فقبضوا عليه وجرّوه إلى الشارع وكان قد انضم إليهم جمع غفير من الجيران، وحين حضرت الشرطة، اكتشف الجميع أن الشاب لم يكن عسكرياً، ولامن رجال الأمن وأنه لم يكن سوى شاب مدني بسيط يعمل بائعاً جوّالاً للثياب المستعملة. وفي المخفر اكتشفوا أكثر من ذلك، أن الشاب ذو سوابق حين تعرّف عليه رئيس المخفر، وأنه قُبض عليه أكثر من مرّة بتهمة السرقة أو التحرّش بالنساء في سيّارات النقل العامة، وعلى قارعة الطريق... الفضيحة الثالثة أما الفضيحة الثالثة فقد وقعت بعد أسبوعين في إحدى الحافلات العامة إذ اقترب في الزحام فتىً في سن المراهقة ولكنه مُلتحٍ، من إحدى السيّدات اقتراباً شديداً أزعجها، فابتعدت عنه، غير أنه لاحقها حين ضاقت به ذرعاً، فصفعته على وجهه، فأطبق عليه الجمهور ولم يُفْلِت من

/ 27