بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فإن وعد أحدهما دون الآخر فهذه العدة، وسيأتي أنها مكروهة، وما ذكره من تحريم المواعدة هو ظاهر الآية. وظاهر كلام اللخمي وكلام ابن رشد الكراهة. قال ابن عرفة: والمواعدة. قال ابن رشد: تكره في العدة ابتداء إجماعا. ابن حبيب: لا تجوز. وظاهر قول اللخمي النكاح والمواعدة في العدةممنوعان حرمتها وروايتها الكراهة انتهى. يعني إن جعل اللخمي النكاح والمواعدة ممنوعين يقتضي حرمة المواعدة في العدة، ورواية المدونة الكراهة، ويمكن حمل الكراهة في كلام ابن رشد على المنع. ص: (كوليها) ش: ينبغي أن يقيد بالمجبر ليوافق كلامه في التوضيح وعليه اقتصر صاحب الشامل فقال: ومواعدتها كوليها إن كان مجبرا وإلا كره. وبذلك قطع ابن رشد |34| فقال: وإن واعد وليها بغير علمها وهي مالكة أمر نفسها فهو وعدلا مواعدة فلا يفسخ به النكاح ولا يقع به تحريم إجماعا. ونقل الباجي عن ابن حبيب أن مواعدة المجبر وغيره ممنوعة كظاهر كلام المصنف وهو ظاهر المدونة عند أبي الحسن وابن عرفة. قال ابن عرفة: الباجي عن ابن حبيب: لا يجوز أن يواعد وليها دون علمها وإن كانت تملك أمرها. وفي تعليقة أبي حفص: مواعدة الولي الذي يكرهها في الكتاب وهو الذي يعقد عليها وإن كرهت ليس الذي لا يزوجها إلا برضاها. ولابن رشد: إن واعد وليها بغير علمها وهي مالكة أمر نفسها فهو وعد لا مواعدة فلا يفسخ النكاح ولا يقع به تحريم إجماعا، وفيها كره مالك مواعدة الرجل الرجل في تزويج وليته أو أمته في عدة طلاق أو وفاة فظاهرها كابن حبيب انتهى. وقال الشارح في الصغير عن ابن المواز أنه قال: ومواعدة الاب في ابنته البكر والسيد في أمته كمواعدة المرأة، وأما ولي لا يزوج إلا بإذنها فمكروه ولم أفسخه انتهى. فحاصله أن مواعدة الولي المجبر كمواعدة المرأة، وفي مواعدة غير المجبر ثلاثة أقوال: المنع للباجي عن ابن حبيب مع ظاهرها عند ابن عرفة وأبي الحسن، والجواز لابي حفص، والكراهة لابن المواز مع ظاهر كلام ابن رشد والله أعلم. ص: (كمستبرأة من زنا) ش: لو قال: وإن من زنا لكان أحسن ليشمل أنواع الاستبراء، وسواء كان هو الزاني بها أو زنى بها غيره فإنه لا يجوز له أن يتزوجها حتى يستبرئها من الزنى، وإن تزوج بها في مدة الاستبراء فسخ النكاح. قال في النكاح الاول من المدونة: ولا بأس أن ينكح الرجل امرأة كان زنا بها بعد الاستبراء. وقال في النوادر: ومن زنا بامرأة ثم تزوجها قبل الاستبراء فالنكاح يفسخ أبدا وليس فيه طلاق ولا ميراث ولا عدة وفاة، والولد بعدعقد النكاح لا حق فيما حملت به بعد حيضة إن أتت به لستة أشهر من يوم نكحها، وما كان قبل حيضة فهو من الزنا لا يلحق به انتهى. فرعان: الاول: هل يتأبد تحريمها عليه ؟ أما إن كانت مستبرأة من زنا غيره ففيه قولان والقول بالتأبيد لمالك وبه أخذ مطرف وجزم به في الشامل وهو الذي يؤخذ من كلام المصنف، والقول بعدم التأبيد لابن القاسم وابن الماجشون. وأما إن كانت مستبرأة من زنا فذكر ابن رشد في الاجوبة أنها لا تحرم ويصح نكاحها بعد الاستبراء. ونقله البرزلي عنه وعن ابن الحاج ونص ما في الاجوبة: وسأله رجل عن رجل وامرأة زنيا ثم إنهما تناكحا بغير استبراء من الماء الفاسد وتوالدا أولادا، ثم إنهما تفرقا بطلاق وتراجعا بعد الطلاق، ثم تفارقا ثانية بطلاق ثان ثم اتهما أنفسهما وأنكرا فعلهما وسألا عن ذلك أهل الفتوى فأفتوهما بفساد أفعالهما وأنها كانت على غير استقامة وإن أولادهما لغير رشدة، ثم إن الرجل زوج المرأة المذكورة مات في خلال ذلك |35| فلم يرث الاولاد منه قليلا ولا كثيرا وأخذت تركة الميت وفرقت على المساكين. فأفتنا وفقك الله في فعلهما أولا من زواجهما بعد الزنا من غير استبراء وفي طلاقهما وارتجاعهما بعد الطلاق إلى آخر ذلك من أفعالهما، وفي ميراث الاولاد من الوالد هل يجب لهم ميراث أم لا يجب بين لنا ذلك كله. وإن كان يجب لهم الميراث، فهل يلزم المفتيين ضمان ما تصدقوا به أم لا ؟ وهذان الزوجان إذا وقع الطلاق بينهما على هذا الوجه المذكور ثلاث مرات هل يكون الحكم عليهما كالحكم على الزواج الصحيح لا يتراجعان إلا بعد زوج، أم يكون الحكم بينهما واحدا ؟ بين لنا ذلك أيضا. فأجاب: تصفحت السؤال ووقفت عليه. والنكاح الاول الذي وقع عقده عليه قبل الاستبراء من الزنا فاسد لا يلحقه فيه طلاق فتكون مفارقته إياها فيه بطلاق فسخا بغير طلاق، والنكاح الثاني صحيح يلحقه فيه الطلاق. فإن كان وقع قبل الدخول وجب لها نصف صداقها ولم يكن لها ميراث، وإن كان وقع بعد الدخول وجب لها جميع الصداقوالميراث إن كان مات قبل انقضاء العدة