بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
أن غسل ذلك عند مالك على طريق الاستحسان والتنزه، وهذا مذهب الكوفيين خلاف المعروف من مذهبه انتهى بلفظه. وعبر عنه في التوضيح بقوله: وحكى في الاكمال عن مالك اغتفار ما تطاير من البول مثل رؤو س الابر، ثم اغتفاره يحتمل أن يكون عاما في كل يسير من البول، ويحتمل أن يكون عن بوله لانه محل الضرورة لتكرره انتهى. وقوله: ثم إلى آخره أصله لابن عبد السلام، وكلام ابن فرحون يوهم أن ما حكاه القاضي إسماعيل غير ما في الاكمال لعطفه عليه وهو وهم كما تقدم. وقال ابن الامام: ظاهر نقل القاضي عياض عن القاضي العفو عن رؤوس الابر مطلقا لا بقيد التطاير، وظاهر نقل ابن بطال عنه أنه فيما تطاير وهو أقرب لعسر الاحتراز منه حينئذ. وقال ابن ناجي رحمه الله تعالى في شرح الرسالة بعد ذكره المشهور: والاقرب من القولين العفو، والاقرب من احتمال ابن عبد السلام الاول، لان المشهور في الدم العفو عموما فكذلك البول. وقال ابن راشد رحمه الله تعالى: لما تكلم على الاحداث المستنكحة ألحق القاضي أبو الوليد بهذا القبيل ما يغلب على الظن من البول المتطاير من الطرقات إذا لم يتبين، لكنه كثير متكرر يغلب على الظن وجوده وتكرره وكثرته فلا يجب غسله من ثوب ولا خف ولا جسد إذ لا يمكن الاحتراز منه انتهى. ونقله ابن فرحون وابن عرفة ونصه الباجي: وعما تطاير من نجاسة الطريق وخفيت عينه وغلب على الظن ولم يتحقق وقبله المازري. والظاهر أن مراده أن الطرقات يغلب على الظن وجود البول وتطايره فيها فإذا وطئ برجله أو خفه أو وقع ثوبه على شئ من الطريق فلا يغسله ولو كان ذلك مبلولا. وفي مسائل الصلاة من البرزلي مسألة من توضأ وخرج بالقبقاب فنزلت رجله وهي مبلولة فأخذت من ترابالارض فصلى به لا إعادة عليه. قال البرزلي: لان غيار الطريق الاصل فيه الطهارة. انتهى. الثاني: قال في الارشاد: ويعفى عن يسير كل نجاسة ما عدا الاخبثين وهو قدر الدرهم فدونه. وقال الشيخ زروق: يعني أن كل نجس خارج من الجسد يعفى عن قليله إلا البول والغائط وليس ذلك إلا الدم وتوابعه من القيح والصديد انتهى. وعموم كلام الارشاد مشكل، ففي المدونة: والبول والرجيع والمني والمذي والودي وخرء الطير التي تصل إلى النتن وزبل الدواب وأبوالها قليلة وكثيرة سواء، يغسل وتقطع منه الصلاة إلا أنه يدخل في قول الشارح الدم وتوابعه ما يسيل من الجراح من مائية أو من نفط النار وما ينفط أيام الحر في بدن الانسان، فإن نجاسة ذلك واضح كما تقدم في الكلام على القيح والصديد، ويكون ما خرج من تلك النفاطات من نفسه بمنزلة ما يخرج من الدمل من غير نك ء، يعفى عن كثيره وقليله. الثالث: إذا اتصل اليسير المعفو عنه مما تقدم بمائع، فهل العفو باق أم لا ؟ لم أر نصا صريحا في ذلك والظاهر أن العفو باق خلافا للشافعية، وفروع المذهب تدل على ذلك. قال |214| ابن عبد السلام رحمه الله تعالى في شرح قول ابن الحاجب في إزالة النجاسة: وغير المعفو إن بقي طعمه لم يضر يعني أن المعفو لا يلزم إزالته، فإن أزيل وبقي طعمه أو غيره عفي عنه إذ العفو عن الكل يستلزم العفو عن الجزء، انتهى. وقال في العارضة فيمن دمي فمه ثم مج ريقه حتى ذهب: فهل يطهره ذلك أو لا بد من غسله بالماء ؟ لعلمائنا قولان، والصحيح طهارته بالماء إن كان كثيرا، وإن كان يسيرا عفي عنه ولا يطهر الريق شيئا. وقال ابن الحاجب: ولا يكفي مج الريق فينقطع الدم على الاصح ولا يمصه بفيه ويمجه واليسير عفو. قال ابن عبد السلام: يعني لا يأخذ من الثوب بفيه، وقوله: واليسير أشار به لقول ابن العربي المتقدم انتهى. وقال ابن فرحون: يعني لو مص اليسير فيه حتى زال اكتفى بذلك لانه لو تركه لكان معفوا عنه. وذكر البرزلي في مصل أخذ نخامة بكمه ثم وجد فيها دما لا إعادة عليه ليسارته ولو وجدها في الصلاة انتهى. وقال ابن الحاجب في آخر فصل المعفوات: ولو عرق من المستجمر موضعالاستجمار فقولان. قال ابن فرحون: يعني عرق فانتشر حتى أصاب الثوب والجسد، ثم قال ابن الحاجب في فصل آداب الحديث: وعرق المحل يصيب الثوب معفو على الاصح. وفي سماعأشهب من العتبية فيمن تجفف بعد غسله بثوب فيه دم: إن كان يسيرا لا يخرج بالتجفيف منه شئ فلا شئ عليه ولا في جسده، فكل هذه النقول تدل على أن ما عفي عنه من دم وغيره لا يضره اتصاله بمائع والله تعالى أعلم. وقد تقدم أن الاظهر في اليسير المعفو عنه أنه يصير كالمائع الطاهر والله تعالى أعلم. ص: (وبول فرس لغاز بأرض حرب) ش: ذكر رحمه الله تعالى للمعفو في هذه المسألة ثلاثة قيود: كونه من فرس، وكونه لغاز، وكونه بأرض حرب، وبقي عليه قيد رابع وهو أن لا يجد من يمسكه له، ومفهوم كلامه أنه إذا انتفى قيد من القيود المذكورة لا يعفى عنه. والمسألة في رسم صلى نهارا من سماع ابن القاسم قال: وسئل عن الفرس في مثل الغزو والاسفار يكون صاحبه يمسكه فيبول فيصيبه فقال: أما في