بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
مكانه قبل التفرق جاز، ولو طال أو تفرقا لم يجز. فقوله في قول أشهب مكانه: لم يفترقا دليل على أنه إنما يخالف ما إذا كان بالحضرة. وقوله في المدونة في أول المسألة: فينتقض الصرف يحمل على ما إذا لم يكن بالحضرة. تنبيهان: الاول: قيد ابن يونس قوله في المدونة: أنها إذا استحقت وقال ساعة صارخة خذ مثلها جاز إذا تراضيا وكذلك قال ابن المواز، وغمز أبو بكر بن عبد الرحمن ما قاله ابن المواز من اشتراط التراضي قال: لانه لو كان مراده أن الخلف إنما يجوز بالتراضي لم يكن لتقييد هذا الجواب بقوله: لم يفترقا معنى، لانهما إذا افترقا وتراضيا على خلف الدراهم المستحقة صار ذلك مستأنفا لا يمنع منه ما تقدم من عقد بطل باستحقاق الدراهم. المازري: وهذا قد يعتذر عنه بأنه قيد بقوله: ما لم يفترقا لانهما إذا افترقا وتراضيا ببدل الدراهم المستحقة صار ذلك تتمة العقد المتقدم الذي كشف الغيب أنهما لم يتناجزا فيه، وقد تتطرق التهمة بكون العاقدين أو أحدهما قصد إلى ذلك في أصل العقد. التنبيه الثاني: ما تقدم من كلام المصنف يعني ابن الحاجب أو التعيين ثابت في بعض النسخ التي رأيتها، وكذا ثبت في نسخة ابن راشد وسقط من نسخة ابن عبد السلام، والاثبات موافق لكلام المازري وابن شاس فإنهما أشار إلى أنه إن حصل التعيين ينتقض الصرف ولو مع الحضرة على المشهور لانهما نصا على أن هذه المسألة تجري على الخلاف في تعيين الدراهم بالتعيين. وقد صرح اللخمي بذلك أعني بالنقض إذا كانت الدراهم معينة، سواء استحقت بالحضرة أم لا، لكنه مخالف لما تقدم من أن ابن القاسم يجيزالبدل في الدراهم مطلقا، سواء كانت معينة أم لا، وإنما يأتي الاثبات على قول أشهب فتأمله. اه كلام التوضيح. فانظر هذا الاضطراب الذي في هذه النقول بل كلام المدونة نفسه ظاهر التناقض كما سيأتي في كلام ابن عرفة. وقال اللخمي: إن كان الصرف دنانير بأعيانها بدراهم بأعيانها فاستحق أحدهما انفسخ الصرف، وسواء كان الاستحقاق قبل الافتراق أو بعده، وإن دعا من استحق ذلك من يده إلى خلفه لم يجب الآخر على ذلك. وإن رضي بائع المستحق بخلفه لم يجبر الآخر على قبوله، وإن رضيا جميعا هذا بخلفه وقبل الآخر جاز |170| ذلك، وسواء كان الاستحقاق قبل الافتراق أبعده، فإن كان الصرف على غير معين والاستحقاق قبل التفرق والمثل حاضر مع بائع المستحق أجبر على أن يعطي مثل ما استحق، وإن استحق بعد الافتراق انفسخ الصرف ولايجوز أن يتراضيا على مثل المستحق لانه إنما دفع الآن ما كان حقه أن يدفع يوم كان الصرف فذلك فاسد إلا على قول من أجاز البدل اه. ونقل ابن عرفة عن المازري نحوه، ومثله طريقة ابن شاس وابن الحاجب على النسخة التي شرحها المصنف. وقال الرجراجي: إن كان الاستحقاق بعد الطول أو الافتراق فالصرف منتقض ولا يلزم البدل بل لا يجوز وإن كان قبل الافتراق والطول، فإن وقع على دراهم معينة فالمذهب على قولين قائمين من المدونة: أحدهما الصرف منتقض والبدل جائز وهو قول ابن القاسم، والثاني الصرف والبدل لازم وهو قول أشهب اه. فتحصل من كلامهم أنه إذا استحق المسكوك بعد المفارقة أو الطول انتقض الصرف، سواء كان معينا أو غير معين. لكن ظاهر كلام الرجراجي أنه ينتقض بلا خلاف، وظاهر كلام ابن شاس أن فيه خلافا كما تقدم بيانه، وأن مذهب المدونة وهو المشهور النقض ومقابله لاشهب كما تقدم عنه في كلام التوضيح، وأما إذا استحق بالحضرة، فإن كان معينا انتقض الصرف كذلك بلا خلاف في طريق الرجراجي، وعلى المشهور في طريق ابن شاس ومن تبعه، وإن كان غير معين لم ينتقض بلا خلاف علىما نقل في التوضيح عن بعضهم وهو ظاهر كلام ابن شاس والمازري، وعلى قول ابن القاسم على ما قال الرجراجي. وفهم القولين اللذين في المدونة وفي المسكوك غير المعين وهو خلاف ما فهم ابن الكاتب كما تقدم في كلام التوضيح، فإنه جعل خلاف ابن القاسم وأشهب فيما إذا حصل الاستحقاق بالحضرة، سواء كان معينا أو غير معين. وعند ابن القاسم يلزمه الاتيان بمثلها، سواء وقع الصرف على معين أم لا، وعند أشهب لا يلزمه الاتيان بمثلها إذا تعينت. أما إن لم تتعين فيلزمه الاتيان بمثلها. ونحوه لابن عبد السلام فإنه سقط من نسخته أو التعيين فجعل معنى قول ابن الحاجب: وإلا فالعكس أنه إذا لم تحصل مفارقة ولا طول فينعكس النقل. قال: والمشهور عدم الانتقاض، والشاذ الانتقاض. وظاهره أن المشهور عدم الانتقاض، سواء وقع الصرف على معين أو على غير معين. والشاذ يقابله في الصورتين وذلك في " المشهور صحيح. وأما الشاذ فإنما هو إذا كان المسكوك معينا، وهكذا القولان في الكتاب على خلاف بين القرويين في محل القولين هل هو قبل الافتراق والطول أو عند عدم كل منهما اه. وذكر ابن عرفة كلام ابن الكاتب كما ذكرناه وزاد عليه: وإن طال بطل