بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الرشى خرقا وقباءين فليس له رده وذلك فوت، ويرجع على البائع بقيمة العيب من الثمن. وأما إن لبس الثوب لبسا ينقصه لم يرده إلا بما نقصه اللبس في التدليس وغيره، لانه انتفع، أو يحبسه ويرجع على البائع بقيمة العيب ولا يرد للبس الخفيف شيئا إذا لم ينقصه. وإن صبغه صبغا ينقصه أو قطعه والبائع مدلس فللمبتاع الرد بلا غرم أو التماسك والرجوع بقيمة العيب. ابن يونس: لعله يريد أنه قطعه قطعا أدى عليه أجرة لصنعة فيه فيكون له التماسك والرجوع بقيمة العيب كما قال في الصبغ. وأما إن لم يكن لقطعه قيمة فكان يجب أنه إذا تماسك لا يرجع بشئ لانه كان له أن يرد بلا غرم. كذلك قال ابن المواز وهو الصواب إن شاء الله. وقال بعض شيوخنا: قول مالك أولى لان التقطيع يوجب له التخيير في غير التدليس فلا يكون المدلس أحسن حالا ممن لم يدلس فهما في الحكم سواء إلا أنه لا يلزمه القطع في التدليس. ثم رجح ابن يونس كلام ابن المواز. وما ذكره عن ابن المواز هنا وفوقه هو الخلاف الذي ذكره ابن رشد في المقدمات. ويظهر من كلام ابن يونس أولا أنه جعل قول ابن المواز تقييدا، ويفهم من آخر كلامه أنه جعله خلافا وأنه رجح قول ابن المواز. والذي |371| يفهم من كلام المصنف أنه خلاف وأنه ماش على قول مالك الذي رجحه ابن يونس لانه الذي يفهم من كلام المدونة السابق. وممن حمله على الخلاف صاحب المنتقى في كتاب الاقضية. ثم قال في المدونة: وإن لم يدلس البائع في الثياب فردها بعيب وقد حدث بها عيب عند المبتاع وإن لم يفسدها رد معها ما نقصها انتهى. وقد صرح الباجي في كتاب الاقضية بأن القطع غير المعتاد يفيت الرد ويوجب الرجوع بالقيمة على المدلس وغيره. وعزاه للمدونة وهو مفهوم من كلام المدونة المتقدم ومن كلام المصنف. تنبيهان: الاول: إذا علمت هذا فعد المصنف القطع المعتاد في العيب الخفيف الذي لا يرجع إليه بشئ غير ظاهر، لان ذلك إنما هو في حق المدلس. وأما غير المدلس فالقطع المعتاد في حقه من المتوسط الذي يوجب له الخيار في التمسك والرجوع بقيمة العيب القديم والرد مع ما نقصه القطع المعتاد كما تقدم ذلك في كلام المدونة والمقدمات وغيرها والله أعلم. الثاني: قال ابن عرفة: انظر لو عمل بها ما لم يعمل ببلد البائع وهو يعمل به في غيره، والاظهر إن كان المبتاع غريبا أو ممن يتجر بما يسافر به أنه كمعتاد. انتهى والله أعلم ص: (كهلاكه من التدليس) ش: قال الشارح: المسألة الثالثة أن يحصل بسبب العيب هلاك أو عطب كما إذا كان العبد سارقا فسرق فقطعت يده ونحوه فمع التدليس يكون الضمان من البائع وإلا فمن المشتري انتهى. وسيأتي عند قول المصنف: إلا أن يهلك بعيب التدليس. كلام المدونة الذي في كتاب التدليس بالعيوب وكلام غيره في ذلك والله أعلم ص: (وتبرأ مما لم يعلم) ش: لو قال وتبرأ وأسقط قوله مما لم يعلم لكان أبين لان التبري المطلق هو الذي يفترق فيه المدلس وغيره. فالمدلس لا يفيده البراءة لعلمه بالعيب، وغير المدلس يفيده لعدم علمه بالعيب، وأما إذا تبرأ مما لم يعلمه فلا يتصور فيه التدليس. فرع: قال في البيان: إذا شرط على البائع إن أبق فهو منه فأبق قال ابن القاسم: هو منالمبتاع لانه غره كما اشترط عليه إن مات فهو منه كان العبد عرف بعيب الاباق أم لا ؟ انتهى. ص: (ورد سمسار جعلا) ش: أي ومما يفرق فيه بين المدلس وغيره رد السمسار الجعل، فإن كان البائع مدلسا فلا يرد عليه السمسار الجعل، وإن كان البائع غير مدلس رد السمسار الجعل. قال في أواخر كتاب التدليس بالعيوب من المدونة: وإذا ردت السلعة بعيب رد السمسار الجعل على البائع فقال ابن يونس: قال أبو بكر بن اللباد: معناه إذا لم يدلس يعني البائع، وأما إن دلس فالجعل للاجير ولا يؤخذ منه. وذكر هذا التقييد عن ابن اللباد أبو |372| الحسن وابن عبد السلام والمصنف في التوضيح وابن عرفة وغيرهم وقبلوه، وذكره في المقدمات على أنه المذهب ولذلك اعتمده المصنف هنا. قال في مختصر المتيطية: للسمسار أن يحلف البائع أنه لم يدلس. تنبيهات: الاول: قيد القابسي كلام ابن اللباد فقال: هذا إذا لم يعلم السمسار بالعيب، وإن علم فهو مدلس أيضا إن رد المبيع فلا جعل له، وإن لم يرد فله جعل مثله، قال ابن يونس: والذي أرى أن يكون له ما سماه من الجعل كما يكون للبائع المدلس الثمن لا القيمة إلا أن يتعامل رب السلعة والسمسار على التدليس، فيكون له حينئذ أجر مثله لان رب السعة قال له: دلس بالعيب فإن تم البيع فلك كذا، وإن رد فلا شئ لك فهو غرر. قال ابن عرفة: قلت: يرد بأن هذا شأن الجعل أنه لا يثبت إلا بتمام العمل إلا أن يقال هذا