بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وكانت الفتوى تجري به. وسئل عنها ابن رشد فأجاب بجوازها لعدم التهمة. وأما شهادة المشرف لمن يشرف عليه فسأل عنها عياض ابن رشد فأفتاه بالجواز وهو واضح لقول أحمد بن نصر وغيره إن تنازع |171| المشرف والوصي عند من يكون المال فإنه يكون عند الوصي. ويقوم منها ما في سماع أصبغ من الشهادات فيمن دفع إلى رجلين مالا وأمرهما أن يدفعاه إلى رجل وأن يشهدا عليه، فزعما أنهما فعلا ذلك وأنكر الرجل فقال: لا تجوز شهادتهما لانهما يتهمان في دفع اليمين عنهما انتهى. فتحصل من كلامه أن شهادة السمسار جائزة فيما لا يتهم فيه بلا خلاف، وفي شهادته فيما يتهم فيه قولان وقعت الفتوى بكل منهما فتأمله والله أعلم. وتقدم الكلام على شهادة الخاطب والقسام والعاقد في كتاب القسمة. فائدة: وقع في نوازل البرزلي في كتاب الاجارة للسماسرة عدة أسماء فسماهم في ب عض المواضع سماسرة، وفي بعضها النخاسين، وفي بعضها الصاحة، وفي بعضها الدلالين،وفي بعضها الطوافين، وفي بعضها الوكلاء من السماسرة والله أعلم. الثاني: الصديق الملاطف هو المختص بالرجل الذي يلاطف كل واحد منهما صاحبه. ومعنى اللطف الاحسان والبر والتكرمة وهو أحد معاني تسميته لطيفا، ولو كانت هذه الملاطفة من أحدهما للآخر كانت كمسألة الاخوين اللذين ينال أحدهما بر الآخر وصلته. انتهى من كتاب الاقضية من التنبيهات. وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب في كتاب الاقرار: والصديق الملاطف هو الذي قيل فيه: |172| إن أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك شتت فيك شمله ليجمعك اه. وهذا الذي قاله بعيد وقل أن يوجد أحد بهذه الصفات، فالاولى تفسيره بما في التنبيهات والله أعلم. ص: (أو منقص) ش:. مسألة: وإذا نقص الشاهد بعض الشهادة ونسي البعض فيرد الجميع. قاله ابن رشد في نوازل أصبغ من الشهادات في آخر الكلام على مسألة من أعتق عبدين فشهدا بعد عتقهما أنه غصبهما من رجل ونصه: وإذا لم يأت الشاهد بالشهادة على وجهها أو سقط عن حفظه بعضها فإنها تسقط كلها بإجماع. انتهى. ص: (وذاكر بعد شك) ش: قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الشهادات: إذا سئل الشخص عن شهادة في مرضه لتنقل عنه أو ليشهد على شهادته تحصينا لها، أو سئل عند الحاكم ليشهد بها فأنكرها وقال لا علم عندي منها ثم جاء يشهد، فإنه يقبل إذا كان مبرزا في العدالة. وأما لو لقيه الذي عليه الحق فقال بلغني أنك تشهد علي بكذا فقال لا أشهد عليك بذلك ولا عندي منه علم وإن شهدت عليك فشهادتي باطلة، لم يقدح في شهادته ولا يضرها وإن أقام على قوله بينة. قال ذلك ابن حبيب في الواضحة. وهل يحمل على التفسير لقول مالك هذا انتهى. وفيه: أما إذا قال الشاهد بعدشهادته للمشهود عليه إن كنت شهدت عليك بذلك فأنا مبطل فإنه رجوع عن الشهادة، وذكر فيه ابن رشد خلافا. فرع: قال في الطراز في الذي يسأل الشهادة فيقول هي اليوم عندي ألف سنة قال بعضهم: هو جاهل ولا تسقط شهادته لانه محمول على المبالغة، وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يضع عصاه عن عاتقه. فرع: قال ابن رشد في مسائل الشهادات في نوازله في رجل شهد لرجل شهادة، فقال |173| المشهود عليه للمشهود له ما بال هذا الشاهد لم يؤد لك هذه الشهادة منذ كذا وكذا، فقال له المشهود له إنه لتحريه وتوسوسه توقف وتثبت حتى جاء بنص كلامك مخافة أن يزيد عليك فيه شيئا لم تقله، فزعم المشهود عليه أن قول المشهود له المنصوص فوق هذا مسقط لشهادة الشاهد لما فيه من ذكر الوسوسة. فأجاب: إن ذلك لا يبطل شهادة الشاهد لانه إنما وصفه بالتحري والتثبت. انتهى مختصرا. ص: (فأشهد أنه عدل رضا) ش:. فرع: ذكر الدماميني في حاشية البخاري في كتاب الشهادات في قوله لا نعلم إلا خيرا إن هذا اللفظ لا يفيد التزكية وإنما يكتب في التبرئة من التهم فيقولون في عقد التبرئة لا يعلم شهوده على فلان إلا خيرا، ولا بد في هذه الشهادة من خبرته ومباطنته، وكذلك قوله لا أعلم له وارثا وقوله لا أعلم له مالا انتهى. ص: (كجرح إن بطل حق) ش: وعكس هذه |174| المسألة إن شهد الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته، فهل يجوز لك أن تجرحه ؟ ذكر فيه ابن رشد في سماع ابن القاسم في رسم الشجرة وفي سماع عيسى وفي سماع سحنون قولين ورجح أنه لا يشهد بجرحته. ص: (بخلاف الجرح) ش:. مسألة: إذا قال أحد المجرحين في أحد الشاهدين هو كذاب، وقال الآخر فيه هو آكل ربى، فليس بتجريح