بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
بعبد لابنه الصغير فإنه يعتق عليه إن كان مليا ويغرم قيمته انتهى. قال اللخمي في كتاب العتق الثاني: فصل: ومثلته بعبد ولده الصغير كمثلته بعبد نفسه إن كان موسرا بقيمته، وإن كان معسرا لم يقوم عليه. قال: وهو بمنزلة ما لو أعتقه وليس بالبين لانه إنما ألزم القيمة إذا أعتقه لانه ألزم ذلك رضي أن يأخذه لنفسه بقيمته، وليس تعديهبالمثلة رضا بعتقه، وتمثيله بعبد ولده الكبير بمنزلة مثلته بعبد غيره من الاجنبيين إلا أن يكون الولد سفيها في ولاية أبيه فيعتق على قول ابن القاسم انتهى. ونقله ابن عرفة ونقله في التوضيح وزاد بعد قوله من الاجنبين ما نصه: لا يعتق عليه إلا أن تبطل منافعه انتهى. وفي الفصل الرابع من القسم الثالث من تبصرة ابن فرحون مسألة: لو جنى رجل على عبد رجل جناية مفسدة غرم قيمته وعتق عليه وإن كره سيده على الاصح. وقيل: إن اختار أخذه فله ذلك انتهى. وقد تقدم للمصنف في فصل التعدي حيث قال: وعتق عليه إن قوم ولا منع لصاحبه في الفاحش على الارجح. انتهى والله أعلم. تنبيه: قال في المقرب: ومن مثل بعبيد امرأته عوقب وضمن ما نقص إلا أن تكون مثلة فاسدة فيضمن قيمتهم ويعتقون عليه انتهى. وتقدم لفظ المدونة في ذلك في القولة التي قبلها. ص: (كقطع ظفر إلى آخره) ش: هذه أمثلة المثلة. وكذلك إذا خصاه قال في عتقها الثاني: وإن قطع أنملة من أصبع عبده عمدا أو أحرق شيئا من عبيده بالنار على وجه العذاب أو خصاه |464| قال ربيعة: أو قطع حاجبيه قال مالك: أو سحل أسنان أمته بالمبرد أو قلعها على وجه العذاب، فهي مثلة يعتق عليه بها انتهى. ونقله ابن أبي زمنين في المقرب والمنتخب. ولفظة: قال مالك: ومن خصى عبده عتق عليه انتهى. وقال ابن أبي زيد في مختصر المدونة: والمثلة التي يعتق بها العبد على سيده قطع، وكذلك إن قطع أنملة العبد أو خصاه. قال ربيعة: أو قطع حاجبيه. قال ابن القاسم: أو قلع أسنانه على وجه العذاب، وكذلك أفتى مالك وغيره في التي سحلت أسنان جاريتها. ولو أحرقه بالنار على وجه العذاب عتق وإن كواه تداويا لم يعتق انتهى. وانظر اللخمي والزناتي وكلام التوضيح في أواخر الجهاد عند قول ابن الحاجب ولو سرقوا في معاهدتهم نص ما في التوضيح مالك وغيره: وإن خصاء المستأمن أو المعاهد عبده لا يعتق عليه وكأنه خصاه ببلده انتهى. وكلام اللخمي والزناتي هو أنهما جعلا العتق بالمثلة على أربعة أوجه، يعتق في واحد ولا يعتق في ثلاثة. فالذي يعتق فيه أن يكون عمدا على وجه العذاب،والتي لا يعتق فيها أن يكون خطأ أو عمدا على وجه المداواة والعلاج أو شبيهة بالعمد وليست بصريحة مثل أن يحذفه بسيف أو سكين فيبين منه عند ذلك عضو. قال ابن دينار في شرح ابن مزين: لا يكون مثلة بضربة أو رمية وإن كان عامدا لذلك إلا أن يكون عامدا للمثلة بضجعة فيمثل به وفي مثل ما يستقاد للابن من أبيه وهذا صحيح، لان الغالب شفقة الانسان على ماله |465| وقد يريد تهديده ولا يريد خروجه عن ملكه بالعتق عن المثلة، وقد يريد المثلة حقيقة فإذا احتمل فعله الوجهين حلف أنه لم يقصد ذلك وترك. وقال سحنون في كتاب ابنه: إذا ضرب رأسه فنزل الماء في عينيه لم يعتق عليه لانه يحتمل أن يكون قصد ضرب الرأس دون ما أحدث. انتهى من اللخمي ونقله الزناتي وغيره. فانظر على هذا إذا خصى الانسان عبده فإن كان قاصدا لتعذيبه فإنه يعتق عليه كما لو غار السيد منه، فإن رآه يتعرض لحريمه أو ما أشبه ذلك فقصد بخصائه تنكيله بذلك كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: كان لزنباع عبد يسمى سندر بن سندر فوجده يقبل جارية له فجبه وجذع أنفه، فعتقه رسول الله (ص) وقال: من مثل بعبده وأحرقه بالنار فهو حر وهو مولى الله ورسوله. ذكره اللخمي وغيره. وإن حصل للعبد في ذلك الموضع مرض فأدى علاجه ومداواته إلى خصائه لم يعتق عليه، وأما إذا خصاه لا لتعذيبه ولا لقصد المداواة بل ليزيد ثمنه فمفهوم أول كلام اللخمي أنه لا يعتق عليه وإن كان ذلك لا يجوز بالاجماع كما نقله الجزولي وغيره. وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى في سورة النساء (ولاضلنهم) ولم يختلفوا أن خصاء بني آدم لا يحل ولا يجوز وأنه مثلة وتغيير لخلق الله، وكذلك قطع سائر أعضائه من غير حد ولا قود. قاله أبوعمران انتهى. وقال في تفسير قوله تعالى: (فليغيرن خلق الله) واعلم أن الوسم والاشعار مستثنى من نهيه (ص) عن شريطة الشيطان ومن نهيه عن تعذيب الحيوان بالنار. والوسم الكي بالنار وأصله العلامة. وثبت في صحيح مسلم عن أنس أنه قال: رأيت في يد رسول الله (ص) الميسم وهو يسم إبل الصدقة