مواهب الجلیل لشرح مختصر خلیل نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مواهب الجلیل لشرح مختصر خلیل - نسخه متنی

محمدبن احمد خطاب المعروف بالحطاب الرعینی؛ محقق: زکریا عمیرات

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المدونة: ومن شك في بعض وضوئه فلم يتيقن أنه غسله فليغسل ما شك فيه انتهى. والحكم فيه حكم من تحقق
|368|
أنه ترك بعض وضوئه. وقوله بعض وضوئه شامل للسنن وهو كذلك كما صرح به الشيخ يوسف بن عمر في شرح قول
الرسالة وإن ذكر مثل المضمضة والاستنشاق ومسح الاذنين فقال: وكذلك إذا شك ما لم يكن مستنكحا فإن كان
مستنكحا بنى على الخاطر السابق انتهى. قلت: وما ذكره من استثناء المستنكح صحيح. وقوله: يبني على أول
خاطره هذا على القول الذي مشى عليه ابن الحاجب، وأما على المشهور فإنه يطرح الشك ويلهى عنه، قال في
الزاهي: ومن ذكر في الصلاة مسح رأسه فإن كان ذلك يكثر عليه مضى على صلاته، وإن كان غير مستنكح مسح
رأسه ثم صلى انتهى. وقوله ذكره في الصلاة أي شك، وأما لو تحقق أنه تركه وذكر ذلك فإنه يقطع ويمسحه
ويبتدئ الصلاة سواء كان مستنكحا أو غير مستنكح والله تعالى أعلم. فرع فضائل الوضوء ص: (وفضائله موضع
طاهر) ش: لما فرغ من الفرائض والسنن شرع يذكر الفضائل وهي المستحبات، فمن ذلك أن يكون الموضع الذي
يتوضأ فيه طاهرا، وقد صرح ابن يونس وابن رشد بأن من فضائل الوضوء أنه لا يتوضأ في موضع الخلاء. زاد
ابن يونس لما ذكر أدلة الفضائل فقال: لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك مخافة الوسواس. ونقله في
الذخيرة عنه، وعدا بن بشير في الفضائل أن لا يتوضأ في موضع نجس، وهو أعم منكلام ابن يونس وابن رشد،
وعد القاضي عياض والشبيبي في مستحبات الوضوء الموضع الطاهر كما قال المصنف، وعد صاحب المدخل في
مستحبات الوضوء أن لا يتوضأ في الخلاء ولا في موضع نجس. تنبيه: قال ابن بشير بعد أن ذكر ما قدمناه عنه
لما عد الفضائل ثم قال في آخر كلامه: وأما وضع الاناء على اليمين فالصحيح أنه لا يلحق بدرجة الفضائل
ثم قال: وكذلك مجاورة الوضوء في موضع نجس لا تعد في الفضائل، وإنما ينبغي أن يقال: وإن خاف أن تصيبه
النجاسة فلا يتوضأ فيه بوجه، وإن أمن من ذلك فالاولى تركه ولا يلحق برتبة الفضائل انتهى. قلت: فكان
هذا منه على طريق البحث وإلا فقد عده في فضائل الوضوء ومستحباته في كتاب التنبيه وفي كتاب التحرير،
وكذلك فعل غيره من الشيوخ وهذا مثل ما يأتي له في وضع الاناء على اليمين. فرع: عد صاحب المدخل
والشبيبي من فضائل الوضوء استقبال القبلة.
|369|
فرع: عد من الفضائل استشعار النية في جميع الوضوء. فرع: وعد صاحب المدخل أيضا من الفضائل أن يقعد على
موضع مرتفع عن الارض قال: لئلا يتطاير عليه ما ينزل في الارض. فرع: قال الشيخ زروق في شرح قوله في
القرطبية والسابع الفور وأنت جالس قوله وأنت جالس زيادة لاصلاح الوزن وإلا فلا يشترط الجلوس في
الوضوء وإن كان مندوبا للتمكن انتهى. هكذا قال في نسخ الشرح المذكور. وقال في بعض النسخ: قول الناظم
وأنت جالس أتى به لتمام البيت وإلا فليس بمقصود كما يفهمه العوام الجهلة، وإن من قام من موضعه أو
تكلم بطل وضوؤه وهذا جهل عظيم. ص: (وقلة ماء بلا حد كالغسل) ش: يعني أن من فضائل الوضوء أي مستحباته
تقليل الماء من غير تحديد في ذلك، وكذلك الغسل يستحب فيه تقليل الماء من غير تحديد. تنبيهات الاول:
ما ذكره المصنف من أن تقليل الماء في الوضوء والغسل مستحب، صرح به القاضي عياض في قواعده، والقرافي
في الذخيرة والشبيبي وغيرهم. وقاله في النوادر وسيأتي لفظها. وأصل المسألة في المدونة وفي رسم
الشجرة من سماع ابن القاسم من كتاب الطهارة. قال في المدونة: وأنكر مالك قول من قال في الوضوء حتى
يقطر الماء أو يسيل، وقد كان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد. ولفظ الام: وسمعت مالكا يذكر قول الناس في
الوضوء حتى يقطر أو يسيل قال: فسمعته يقول: قطر قطر إنكارا لذلك. وقال في الرسم المذكور: قال مالك:
رأيت عباس بن عبد الله - وكان رجلا صالحا من أهل الفقه والفضل يأخذ القدح فيجعل فيه قدر ثلث مد هشام
فيتوضأ به ويفضل منه ثم يقوم فيصلي بالناس وأعجب مالكا ذلك من فعله، قال ابن رشد: إنما أعجبه
واستحسنه لان السنة في الغسل والوضوء أحكام الغسل مع قلة الماء فقد روي أنه (ص) توضأ بمد وتطهر بصاع،
وروي أنه توضأ بنصف المد وذلك لا يقدر عليه إلا العالم السالم من وسوسة الشيطان. وإن فعل ابن عباس
هذا أشار في المدونة بقوله وكان بعض من مضى يتوضأ بثلث المد يعني مد هشام لا ثلث مد النبي (ص) لانه
يسير جدا لا يمكن إحكام الوضوء به انتهى. وقول الشيخ في الرسالة وقلة الماء مع إحكام الغسل سنة
والسرف منه غلو وبدعة ليس مخالفا لما ذكره المصنف في استحباب ذلك. قال البساطي: لانه قد يطلق السنة
على المستحب انتهى. وقال الشيخ يوسف بن عمر: لم يرد بالسنة التي هي

/ 2065