بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الفقهاء قال في الشامل: والوصية تمليك مضاف لما بعد الموت بطريق التبرع انتهى. ونقله في التوضيح وابن عبد السلام عن بعض الحنفية. قال ابن عبد السلام: على أنه لا يخلو عن مناقشات لا تخفى عليك انتهى. وقال في اللباب: الوصايا حقيقتها تصرف المالك في جزء من حقوقهموقوف على موته على وجه يكون له الرجوع فيه انتهى. ثم قال: الوصية حقيقتها إسناد النظر في أمر المحجور أو تنفيذ وصية لثقة مأمون انتهى. ورسمها ابن عرفة برسم شمل الايصاء لشخص وإسناد الوصية إليه فقال: الوصية في عرف الفقهاء لا الفراض عقد يوجب حقا في ثلث عاقده يلزمه بموته أو نيابته عنه بعده انتهى. ولا يخفى صدق هذا الرسم على التدبير والله أعلم. وحكم الوصية قال ابن رشد في * كتاب الوصايا:* حكمها الندب على الجملة. وقال منذر بن سعيد: هو فرض وحكمة مشروعيتها تقوية الزاد إلى المعاد انتهى. وقال في كتاب الوصايا: حكمها الوجوب وحكمة مشروعيتها الرفق بالمحجور وحفظ ماله عليه انتهى. وقال في الشامل: هي مستحقة إلا لمن عليه تعلق له بال فتجب. انتهى. ص: (وإن سفيها) ش: مولى عليه أو غير |514| مولى. قال في التوضيح: وإذا أدان المولى عليه ثم مات لم يلزمه ذلك إلا أن يوصي به فيجوز في ثلثه. وقال ابن كنانة: إن سمى ذلك يقضى من رأس ماله ولم يجعله في ثلثه لم يجز على ورثته، وإن أوصى به على وجه الوصايا فهو مبدأ على وصاياه. ولابن القاسم: إذا باع المولى فلم يرد بيعه حتى فات أنه ينفذ بيعه. ابن زرقون: فعلى هذا يلزمه الدين بعد موته فتأمله انتهى وعلى الاول اقتصر في الشامل فقال أو مولى عليه وإن فيما أدان بغير إذن وليه انتهى. ص: (وصغيرا) ش: اختلف في السن الذي تجوز وصية الوصي فيه فقال في المدونة: وتجوز وصية ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها. وروي ابن وهب أن أبان بن عثمان أجاز وصية جارية بنت ثمان سنين أو تسع انتهى. وهذا القول هو الذي صدر به في التوضيح والشامل وعليه اقتصر صاحب اللباب ونصه: وتصح من ابن عشر سنين فما فوقها لانه مميز انتهى. فرع: قال ابن عبد السلام قال أشهب: إذا أوصى الصبي بوصية وجعل إنفاذها إلى غير الوصي فذلك إلى وصيه. قلت: هذا مما ينظر فيه، فإن نظر الوصي ينقضي بموت الصبي. ألا ترى أن جرح الصبي ينظر فيه وليه وديته إذا قتل ليس للوصي فيها نظر، وإنما هو للورثة إلا أن يقال ملك الصبيللدية بعد موته متعذر وتنفيذ الوصية بعد موته إنما يكون على تقدير ملكه والوصي هو الناظر في أملاك الصبي وهذا منها انتهى. ونقله في التوضيح فقال: قال أشهب: ومن أوصى بوصية وجعل إنفاذها إلى غير الوصي فذلك إلى وصيه. ثم ذكر كلام ابن عبد السلام المتقدم. وانظر قوله: من أوصى هل يريد من الصبيان أو من المولى عليهم مطلقا فتأمله والله أعلم. وانظر الرجراجي في المسألة السادسة من كتاب الوصايا الاول فإنه تكلم على حكم ما إذا أوصى المحجور عليه لعارض الطفولية أو لعارض السفه بوصية وجعل تنفيذها لغير وصية وأطال في ذلك. وفي البرزلي: وسئل ابن أبي زيد عمن أسند وصيته إلى رجل وفي الوصية بنات، فماتت واحدة بعد دخول بيتها بشهر وتركت زوجا وعصبة وأوصت بصدقة للفقراء، فهل ينفذها الوصي أو الورثة ؟ فأجاب: إن لم توص بذلك لاحد فذلك لوصي أبيها إن كان مأمونا، وإن أوصت بذلك لاحد فهو أولى. قال البرزلي: قلت: هذا جار على بقاء النظر بعد موت المحجور على من له عليه ولاية ومن يقول لا نظر له في أولاده يرجع الامر في ذلك إلى من يقدمه القاضي انتهى. فرع: قال في التوضيح: قال أشهب: من أوصى لبكر بمائة ولا ولي لها فدفع الورثة ذلك |515| إليها بغير إذن الامام فقد برئوا. واختار اللخمي إن كان لها وصي أن لا تدفع إلا إليه إلا أن يعلم أن الميت أراد دفع ذلك إليها لتتسع في مطعم وملبس فيدفع إليها انتهى. ونقله ابن عبد السلام وابن عرفة. وظاهره " أن المولى عليه إذا أوصى له بشئ فدفع الوصي ذلك إليه ولم يدفعه إلى وليه فلا ضمان عليه فتأمله والله أعلم. ص: (وهل إن لم يتناقض أو أوصى بقربة تأويلان) ش: قال في المدونة: وتجوز وصية ابن عشر سنين وأقل مما يقاربها إذا أصاب وجه الوصية وذلك إذا لم يخلط انتهى. قال في التوضيح: فسر اللخمي عدم الاختلاط بأن يوصي بما فيه قربة الله تعالى أو صلة رحم، فأما إن جعلها فيما لا يحل من شرب خمر أو غيره فلا تمضي انتهى. وعبارة اللخمي في تبصرته: والصبيان يختلف تمييزهم وإدراكهم، فمن علم أن عنده تمييزاجازت وصيته إذا أصاب وجه الوصية فيوصي بما هو قربة لله سبحانه وتعالى أو صلة رحم، وأما أن