مواهب الجلیل لشرح مختصر خلیل نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مواهب الجلیل لشرح مختصر خلیل - نسخه متنی

محمدبن احمد خطاب المعروف بالحطاب الرعینی؛ محقق: زکریا عمیرات

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المستحسن لاستمر العمل به في مسجد الرسول انتهى. ونقل قبل ذلك عن ابن القاسم أنه قال: ورأيت المؤذنين
بالمدينة لا يجعلون أصابعهم في آذانهم. وقال في التوضيح عن ابن القاسم، أنه قال: ورأيت المؤذنين
بالمدينة يفعلونه، وتبعه ابن فرحون وكأنه سقط منه لا والله أعلم. ص: (مرتفع) ش: الاصل في ذلك ما أخرجه
أبو داود في سننه في باب ما جاء في الاذان فوق المنارة عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار
قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر
إلى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك قالت ثم يؤذن.
قالت: والله ما علمته كان يتركها ليلة واحدة أي هذه الكلمات، سكت عليه أبو داود فهو صالح للاحتجاج به
ولم يتعقبه ابن حجر ولا غيره. قال الحافظ السخاوي في القول المألوف: وأخرجه ابن سعد فيالطبقات عن
النواز أم زيد بن ثابت قالت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى بنى
رسول الله (ص) مسجده، فكان يؤذن بعده على ظهر المسجد وقد رفع له شئ فوق ظهره انتهى. وقال في المدخل:
ومن السنة الماضية أن يؤذن المؤذن على المنار، فإن تعذر ذلك فعلى سطح المسجد، فإن تعذر فعلى بابه
وكان المنار عند السلف بناء يبنونه على سطح المسجد كهيئته اليوم، لكن هؤلاء أحدثوا فيه أنهم عملوه
مربعا على أركان أربعة، وكان في عهد السلف مدورا وكان قريبا من البيوت خلافا لما أحدثوه من بعلية
المنار وذلك يمنع لوجوه: أحدها: مخالفة السلف. الثاني: أن يكشف حريم المسلمين. الثالث: أن صوته يبعد
عن أهل الارض ونداؤه إنما هو لهم، وقد بنى بعض ملوك العرب منارا زاد في علوه فبقي المؤذن إذا أذن لا
يسمع أحد من تحته صوته، وهذا إذا تقدم وجود المنار على بناء لدور، وأما إذا كانت الدور مبنية ثم جاء
بعض الناس يريد أن يعمل المنار فإنه يمنع من ذلك لانه يكشف عليهم، اللهم إلا أن يكون بين المنار
والدور سكك وبعد بحيث إنه إذا طلع المؤذن على المنار ويرى الناس في أسطحة بيوتهم لا يميز بين الذكر
والانثى منهم، فهذا جائز على ما قاله علماؤنا رحمة الله عليهم. فإذا كان المنار أعلى من البيوت
قليلا أسمع الناس بخلاف ما إذا كان مرتفعا كثيرا انتهى. والمنار في اللغة علم
|95|
الطريق. قال في الصحاح: والمنارة التي يؤذن عليها، والمنارة أيضا يوضع فوقها السراج وهي مفعلة بفتح
الميم والجمع المناور بالواو لانه من النور، ومن قال منائر وهمز فقد شبه الاصل بالزائد انتهى. وهو
شاذ ويقال لها أيضا: المئذنة بكسر الميم ثم همزة ساكنة، قاله في الصحاح. ويجوز إبدال الهمزة ياء وذكر
بعضهم عن كراع أنه يقال: مأذنة بفتح الميم. تنبيهات: الاول: ظاهر آخر كلام صاحب المدخل أنه إذا كان
المنار سابقا على بناء الدور أنه لا يمنع من الصعود وهو خلاف ما يقتضيه أول كلامه، وظاهر كلامه في
البيان أنه يمنع من الصعود ولو كان المنار قديما. قاله في أول رسم من سماع أشهب من كتاب الصلاة. قيل
لسحنون: فالمسجد يجعل فيه المنار فإذا صعد المؤذن فيه عاين ما في الدور التي يجاورهاالمسجد فيريد
أهل الدور منعه من الصعود، وربما كانت بعض الدور على البعد من المسجد يكون بينهم الفناء الواسع أو
السكة الواسعة ؟ قال: يمنع من الصعود فيها لان هذا من الضرر. قال محمد بن رشد: هذا صحيح على أصل مذهب
مالك في الاذان في أن الاطلاع من الامر الذي يجب القضاء بقطعه، وكذا يجب عندي على مذهب من يرى من
أصحاب مالك أن من أحدث في ملكه اطلاعا على جاره لا يقضى عليه بسده، ويقال لجاره: استر على نفسك.
والفرق بين الموضعين على مذهبهم أن المنار ليس بملك للمؤذن وإنما يصعد عليه ابتغاء الثواب والاطلاع
على حرم الناس محظور ولا يحل الدخول في نافلة بمعصية، وسواء كانت الدور على القرب أو على البعد إلا
أن يكون البعد الكثير الذي لا يتبين معه الاشخاص والهيآت، ولا الذكران من الاناث، فلا يعتبر
الاطلاع معه انتهى. الثاني: قال في المدخل: وينهى الامام المؤذنين عما أحدثوه من أذان الشباب على
المنار لانه لم يكن من فعل من مضى، وقد تقدم في أوصاف المؤذن أن يكون من أتقاهم ولا يعرف ذلك في
الشباب. وينبغي للمؤذن الذي يصعد على المنار أن يكون متزوجا لانه أغض لطرفه والغالب في الشباب عدم
ذلك، والمنار لا يصعده إلا مأمون الغائلة، وقد كان بعض الصالحين بمدينة فاس يصحب إمام المسجد
الاعظم الذي هناك وكان للرجل الصالح ولد حسن الصوت فطلب من الامام أن يأذن لولده في الصعود على
المنار ليؤذن فأبى عليه فقال له: ولم تمنعه ؟ قال: إن المنار لا يصعده عندنا إلا من شاب ذراعاه، لان
ذلك دليل على الطعن في السن. وقال: أتريد أن تحدث الفتنة في قلوب المؤمنين والمؤمنات فيمنع من ذلك

/ 2065