بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
لكان أوضح وأشمل. تنبيهات: الاول: ظاهر كلام المصنف أنه إذا تغير أحد أوصاف الماء بما ينفك عنه سلبه ذلك التغير الطهورية سواء كان التغير ظاهرا أو خفيا، وهذا هو المعروف في المذهب إلا ما نبه |83| المصنف على أنه إنما يضر فيه التغير البين كما سيأتي، وذلك مما يبين أن أراد الاطلاق في كلامه هنا. وحكى ابن فرحون وصاحب الجمع قولا باغتفار التغير اليسير. وقال ابن هارون: إنه غير معروف في المذهب. وقال ابن فرحون: ذكر الا بياني في سفينته أن خفي التغير معفو عنه من جهة الشارع وذلك أن أواني العرب لا تنفك من طعم يسير أو رائحة يسيرة، وكانوا لا يتحرجون عن استعمالها انتهى. وحكى صاحب الجمع عن ابن هارون أن بعضهم عزى القول بالتفصيل بين التغير اليسير والكثير للمذهب. قال ابن هارون: هذ يحمل عندي على ما تغير بما لا ينفك عنه غالبا لا على أن التغير اليسير مغتفر لان ذلك غير معروف في المذهب. قلت: وما قاله ابن هارون هو الذي يقتضيه كلام أهل المذهب، ولم ينقل صاحب الطراز التفريق بين التغير اليسير والكثير إلا عن الشافعية. وأما ما استدل به الا بياني من مسألة أواني العرب فلا دليل فيه لان ذلك بمنزلة ما لا ينفك عنه الماء غالبا كما تقدم عن ابن راشد، وفي كلام ابن هارون المتقدم هنا إشارة إلى ذلك وذكر الوانوغي في حاشيته على تعليقة أبي عمران في الاناء يصب منه الودك أو الزيت ثم يصب فيه الماء فتعلوه شيابة هل يتوضأ به فقال: أما اليسير فلا يضر انتهى. قلت: وهذا كله فيما تغير بطاهر، وأما ما تغير بنجس فلا فرق فيه بين التغير اليسير والفاحش قليلا كان الماء أو كثيرا، جاريا أو راكدا. وحكى النووي في شرح المهذب الاجماع على ذلك قال: وسواء تغير لونه أو طعمه أو ريحه. قلت: في حكاية الاجماع على ما تغير ريحه فقط نظر لما سيأتي عن ابن الماجشون. الثاني: ظاهر كلام المصنف أيضا أنه لا فرق بين كون أجزاء الماء أكثر من أجزاء المخالط أو عكس ذلك وهذا هو المعروف في المذهب. وحكى اللخمي فيما إذا كانت أجزاء المخالط الطاهر المغير للماء أقل من أجزاء الماء قولين. قال: والمعروف من المذهب أنه غير طهور. وروي عن مالك أنه مطهر وأن تركه مع وجود غيره استحسان، وأخذ ذلك من الرواية التي في مسألة الغدير يتغير بروث الماشية، ومثله البئر إذا تغير بورق الشجر كما سيأتي بيانه. ورد عليه صاحبالطراز وقال: إن ذلك فاسد. وإنما تردد فيه مالك لاشتباه الامر فيه هل يمكن الاحتراز منه أم لا، ونحوه للباجي كما سيأتي. وتبع ابن رشد في نوازله اللخمي فيما ذكره فقال: وإن كان ما انضاف إلى الماء من الاشياء الطاهرة ليس هو الغالب إلا أنه غير أوصاف الماء أو بعضها فالمشهور في المذهب المعلوم من قول مالك وأصحابه أنه غير مطهر ولا يجوز الغسل ولا الوضوء به ولا يرفع حكم النجاسة من ثوب ولا بدن، وقد روي عن مالك أنه قال: ما يعجبني أن يتوضأ به من غير أن أحرمه فاتقاه من غير تحريم انتهى فتأمله. ونقل ابن عرفة كلام اللخمي وابن رشد بعبارة توهم التسوية بين القولين وسيأتي لفظه في الكلام على مسألة الغدير والله أعلم. |84| الثالث: علم من كلام المصنف أن المعتبر في سلب الطهورية إنما هو تغير أحد أوصاف الماء لا مجرد مخالطة الماء لغيره، فلو وقع في الماء جلد أو ثوب وأخرج ولم يتغير الماء لم يضره وقاله في المدونة. قال في الطراز: وكذلك لو غمس فيه خبز وأخرج في الحين أو بل فيه شئ من الحبوب ولم يغيره قال: والعلة تغير أحد أوصاف الماء انتهى مختصرا، وهذا هو المعروف في المذهب. وحكى في الطراز عن أصبغ أنه لا يتوضأ بماء بل فيه شئ من الطعام أو غسل به ثوب طاهر أو توضئ به، سواء تغير الماء أو لم يتغير. فإن توضأ به وصلى أعاد أبدا ذكره في باب أحكام المياه في موضعين. الرابع: ما ذكره المصنف من اعتبار تغير الرائحة هو المشهور في المذهب كما صرح به ابن عرفة وغيره. وقال ابن الماجشون: إن تغير الريح غير معتبر. قال ابن ناجي في شرح المدونة. وهو ظاهر المدونة يعني حيث لم يذكر فيها تغير الريح وهو ظاهر الرسالة أيضا، فإنه لم يذكر فيها تغير الريح. وذكر ابن عرفة عن ابن رشد قولا ثالثا يفرق فيه بين التغير الشديد والخفيف، وعزاه لسحنون أخذا من قوله: من توضأ بما تغير بما حل فيه تغيرا شديدا أعاد أبدا. قال ابن ناجي في شرح الرسالة: وهذا الكلام يتناول الطعم واللون إذ ليس في كلام سحنون ما يدل على خصوصية الريح انتهى. قال ابن عرفة: وقول ابن رشد أن ابن الماجشون ألغى تغير الريحمطلقا يناقض قوله في موضع آخر: إذا أنتن الماء واشتدت رائحته فنجس اتفاقا انتهى. قلت: كلام ابن رشد الثاني في أواخر سماع أشهب من كتاب