بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الشيخ يعني ابن عرفة يعتبر البساتين التي في حكم المصر كالبساتين التي يرتفق ساكنها بمرافق المصر من أخذ نار وطبخ وخبز وما يحتاج إلى شرائه في الحال ويمثل ذلك برأس الطابية وما قاربها انتهى. فروع: الاول: قال الشيخ زروق في شرح الرسالة فلو قصر قبل مجاوزة البيوت على المشهور، وقيل يعيد في الوقت أو مطلقا أو لا إعادة عليه، انظر ذلك فإني لم أقف عليه انتهى. الثاني: قال في كتاب الجج الاول من المدونة فيمن ودع وخرج من مكة إلى ذي طوى فأقام بها يومه وليلته فلا يرجع للوداع ويتم الصلاة بذي طوى ما داموا فيها لانها من مكة انتهى. ونحوه في رسم صلى نهارا من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة ونصه: وسئل عن القوم يبرزون من مكة إلى ذي طوى يريدون المسير، أيقصرون ؟ قال: لا أرى ذلك ولكن أرى لهم أن يتموا. ابن رشد: مثل هذا في كتاب الحج الثالث من المدونة وزاد: لان طوى عندي من مكة فذكر العلة في ذلك انتهى. وعزا ابن عرفة هذه المسألة للحج الثالث من المدونة كمافعل ابن راشد وإنما هي في الحج الاول كما تقدم. وقوله إنه يتم بذي طوى يظهر أنه مخالف لقولهم يقصر إذا جاوز البلد وبيوته وبساتينه لان ذا طوى منفصل عن بيوت مكة بمسافة كثيرة. ويمكن أن قال: إنما حكم بالاتمام لمن كان بذي طوى لان الشارع جعل من كان مقيما بها من حاضري المسجد الحرام ولذلك جعلها بمنزلة مكة وكأنهما يمنزلة البلد الواحد انتهى. |494| الثالث: من سافر في البحر ففيه روايتان: إحداهما يقصر بمجاوزة بيوت القرية وتخليفها، والثانية إذا توارى عن البيوت. ذكرهما ابن عرفة. وقال في النوادر: قال ابن القاسم عن مالك في المجموعة فيمن سافر في البحر قال: إذا جاوز البيوت ودفع فليقصر. قال ابن حبيب قال أصبغ: وإذا أقلعوا فجروا نحو ثلاثة أميال ثم حبسوا لمن وراءهم فإن حبسهم الريح قصروا وإن حبسوا الغير ذلك أتموا. قال: ومن كتاب ابن سحنون: ومن سافر في البحر من وطنه إلى ما يقصر فيه الصلاة ثم أحرم بالصلاة فردته الريح إلى بيوت قريته بعد أن صلى بعض الصلاة قال: تبطل كما لو نوى فيها الاقامة. وقال محمد بن عبد الحكم فيمن صلى في الحضر ركعة بسجدتيها ثم مشت به يعني السفينة حتى خرج عن القرية حيث تقصر الصلاة قال: يمضي على صلاته صلاة حضر لانه دخل فيها على ما يجوز انتهى. وقال اللخمي قال في مختصر ما ليس في المختصر في مسافر البحر: يقصر إذا توارى عن البيوت. قال أيضا: إذا خلفها وهو قول محمد انتهى. واقتصر صاحب الطراز على ما في المجموعة، وتقدم نقل ابن عرفة للقولين اللذين ذكرهما اللخمي فعلم من هذا أنهم لا يقصرون حتى يدفعوا من المرسى وأنهم ما داموا مقيميين في المرسى فإنهم يتمون. وهذا ظاهر كلام ابن المواز المتقدم في شرح كلام المصنف ولو ببحر صريح في ذلك فتأمله. الرابع: قال في الطراز: فلو بان المسافر عن أهله ثم نوى الرجعة بعد ما برز عنها ثم بداله فنوى السفر لم يم قصر حتى يظعن عن موضعه. قاله في الموازية وهو بين، لانه أنشأ السفر الآنمن حيث هو. وقاله أيضا فيمن خرج مع المسافرين ليشيعهم فقدموه ليصلي بهم فينوي السفر قبل أن يحرم أنه يصلي صلاة مقيم انتهى. ص: (وتؤولت أيضا على مجاوزة ثلاثة أميال بقرية الجمعة) ش: هذا قول ثان مقابل للاول وتؤولت المدونة على كل منهما كما أشار إليه بقوله أيضا لكن الاول هو المشهور. والثلاثة الاميال هنا معتبرة من سور القرية كما تقدم في كلام ابن بشير. |495| تنبيهات: الاول: ذكر ابن ناجي أنه استشكل حكمهم في المشهور بأن من جاوز بيوت القرية يقصر مع قلهم إن من كان على ثلاثة أميال يلزمه الاتيان للجمعة. وذكر أن بعض أصحابه أجاب بأن ما دون الثلاثة أميال هنا مضاف لما بعد ذلك فناسب اعتبارها، وما كان هناك مستقل فناسب إلغاؤه. قلت: يشكل على هذا الجواب أنه إذا أدرك المسافر النداء قبله فإنه يلزمه الرجوع فتأمله والله أعلم. الثاني: قال ابن ناجي: إذا فرعنا على غير المشهور، فهل الثلاثة أميال محسوبة من مسافة القصر كما هو ظاهر كلامهم أو لا ؟ وسألت عنها شيخنا أبا مهدي فقال: لا أدري. واختار شيخنا وغيره أنها تحسب. والصواب عندي عكسه والله تعالى أعلم انتهى. ويعني شيخه البرزلي. قلت: والصواب ما اختاره البرزلي وغيره وهو الذي يظهر من كلامهم. الثالث: تقييد المصنف هذا القول بقرية الجمعة قيد ابن بشير. ونقل سند عن القاضي عبد الوهاب اعتبار ثلاثة أميال مطلقا، سواء كان قرية جمعة أم لا ؟ وقال ابن عرفة: ونقل سند رواية ثلاثة أميال في غير ذات الجمعة لاأعرفه إلا الاطلاق الجلاب انتهى. قلت: ظاهر كلامه أن سندا هو النافل هذا القول فقط وليس كذلك بل عزاه للمعونة كالمستغرب له والله أعلم. ص: (والعمودي حلته) ش: والبدوي لا يقصر حتى يفارق جميع