بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
الانقلاب في اللبن والبيض والعرق أشد منه في رماد الميتة فتأمله والله أعلم. ص: (إلا المذر) ش: بفتح الميم وكسر الذال المعجمة أي الفاسد وهو ما عفن أو صار دما أو مضغة أو فرخا ميتا. قال النووي: ويطلق أيضا على ما اختلط فيه الصفار بالبياض انتهى. والظاهر أن هذا الاخير طاهر إذا لم يحصل فيه عفن انتهى. تنبيه: قال في الذخيرة في كتاب الاطعمة: يوجد في وسط بياض البيض أحيانا نقطة دم فمقتضى مراعاة السفح في نجاسة الدم لا تكون نجسة، وقد وقع البحث فيها مع جماعة ولم يظهر غيره انتهى. فرع: قال ابن فرحون في مسائل ابن قداح: يؤمر بغسل البيض قبل كسره فإن لم يغسل فلا شئ عليه انتهى. وقال في مختصر فتاوى ابن رشد لابن عبد الرفيع التونسي: أفتى القاضي أبو الوليد في الذي يجعل البيض في الطعام لا يغسله عند شيه وهي مملوءة بأذى الدجاج إن |132| غسل البيض حسن، فإن لم يفعل فقد أساء ولا يفسد ذلك الطعام انتهى. وكأنه والله أعلم لاحتمال كون الطير جلالة وأصابه شئ من بولها أو استقذارا له والله أعلم. ص: (والخارج بعد الموت) ش: ينبغي أن يعود إلى جميع ما تقدم من الفضلات فقد قال ابن عبد السلام: قول ابن الحاجب والدمع والعرق واللعاب والمخاط من الحي طاهر يعني أنها من الميتة نجسة، ومن المذكى طاهرة، ومن الآدمي الميت على الخلاف في طهارته، ونحوه قول ابن عرفة والدمع والعرق والمخاط والبصاق كمحله. وقال البساطي: عندي أن كلام المصنف خاص بالبيض قال: وحمله بعض الشارحين على أنه عام في العرق واللعاب والمخاط والدمع والبيض وهو يزيل الاشكال انتهى. قلت: وقد علمت أنه لا إشكال في ذلك ولعل قوله: يزيل الاشكال من الازالة إلا أن سياق كلامه يقتضي ذلك والله أعلم. تنبيه: أطلق في البيض الخارج بعد الموت سواء كان رطبا أو يابسا وهو كذلك، أما الرطب فباتفاق، وأما اليابس فهو قول مالك خلافا لابن نافع، وحكى القولين ابن رشد فيالضحايا من البيان وابن عرفة وابن ناجي وغيرهم، واقتصر ابن فرحون على قول ابن نافع وكذلك ابن راشد في اللباب فأوهم كلامهما أنه المذهب وليس كذلك. ص: (ولبن آدمي إلا الميت) ش: قال في كتاب الصلاة الاول من المدونة: ولا يحل اللبن في ضروع الميتة. قال ابن ناجي: ما ذكره متفق عليه لانه ينجس بالوعاء إلا أن يكون لبن ميتة آدمي ففيه خلاف لقولها في كتاب الرضاع بالتنجيس. وقيل: إنه طاهر انتهى. وتقدم في كلام ابن عبد السلام في ما يخرج من ميتة الآدمي من لعاب ومخاط ودمع وأن حكمه ينبني على الخلاف في طهارته، وسيأتي الكلام فيما يبان من الاعضاء عند قول المصنف: وما أبين من حي وميت. ص: (ولبن غيره تابع) ش: فهو طاهر من المباح ونجس من المحرم ومكروه من المكروه، وكراهته لا تخرجه عن كونه طاهرا كما نبه على ذلك ابن عبد السلام في الكلام على معنى المباح والمكروه. ص: (وبول وعذرة من مباح) ش: كذا قال ابن الحاجب وغيره: قال ابن فرحون: |133| ظاهره لا يغسل لا وجوبا ولا استحبابا. أما وجوبا فنعم، وأما استحبابا فقد روي عن مالك أنه قال: غسله أحب إلي. نقل ذلك الشيخ تقي الدين انتهى. بالمعنى والاستحباب ظاهر ولو لم يكن إلا للخروج من الخلاف والله أعلم. ولا بد من تقييد ذلك بما إذا خرج في حال الحياة كما صرح به في اللباب وهو ظاهر. ص: (إلا المتغذيى بنجس) ش: يريد ولو بشرب ماء نجس. تنبيه: قال البساطي: استثني المتغذي بنجس فإنه نجس وله ثلاث حالات: الاولى: أن يكون محبوسا لا يصل للنجاسة فهو كغيره، والثانية: إن شوهد استعماله لها فبوله وعذرته نجسان، الثالثة: أن ينفي عنه كل منهما فيحمل على النجاسة تغليبا. قلت: ما ذكره في الحالة الثالثة غير ظاهر ومخالف لما قاله مالك في رسم مرض من سماع ابن القاسم من كتاب الطهارة في الحمام يصيب أرواث الدواب أحب إلي أن لو أعاد في الوقت من صلى بخربتها. قال ابن رشد: إنما ذلك إذا علم من حالها أنها تأكل أرواث الدواب ولم يتحقق أنها أكلتها، ولو تحقق لقال: إنه يعيد في الوقت على كل حال لان ذرق مايأكل النجس عنده نجس انتهى. ويريد إذا صلى به غير عامد، وأما العامد فيعيد أبدا. ثم قال في الرسم الذي بعده: وسئل مالك عن خرء الحمام يصيب الثوب. قال: هو عندي خفيف وغسله أحب إلي يعني ابن رشد هذا إذا لم يعلم أنها أكلت نجاسة على ما تقدم في الرسم الذي قبله انتهى. وسئل ابن رشد عن ذرق الخطاف الذي عيشه الذباب على قول مالك أنه لا تؤكل الجراد وشبهها إلا بذكاة، فأجاب ذرق الطير طاهر على قول مالك الذي يرى الفضلتين تابعتين للحوم. وقال في رسم مرض من سماع ابن القاسم في رواية أصبغ: إن ذرق