بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وسكون السين - البخل، والمسك بضمهما البخل أيضا، والمسك - بفتح الميم وكسر السين - البخل. وفي الحديث أن أبا سفيان رجل مسيك. قال النووي: والمحدثون يقولون بكسر الميم وتشديد السين. قال صاحب المطالع: إن أكثر المحدثين يكسر الميم. ورواية المتقنين بفتح الميم وتخفيف السين وكذا هو لابي بحر وللمستملي. قال:وبالوجهين قيدته عن أبي الحسن بالكسر ذكره أهل اللغة. قال النووي: ورواية المحدثين صحيحة على هذه اللغة انتهى. وحكى الاجماع على طهارته. وحكى المازري عن طائفة قولا بنجاسته. قال الشيخ زروق في شرح الارشاد: وانظر هل يجوز أكله كاستعماله انظر ذلك فإني لم أقف فيه على شئ انتهى. قلت: لا ينبغي أن يتوقف في ذلك وهو كالمعلوم من الدين بالضرورة، وكلام الفقهاء في باب الجحرام في أكل الطعام الممسك دليل على ذلك والله أعلم. ص: (وفأرته) ش: هي الوعاء الذي يكون فيه المسك ويسمى النافحة، واختلف في همزه فقيل: الصواب عدمه لانه |138| من فار يفور لفوران ريحها. وقيل: يجوز همزها لانها على هيئة الفأرة. قال ابن مرزوق قال أبو إسحاق: فارة المسك ميتة ويصلى بها، وتفسير ذلك عندي أنها كخراج يحدث بالحيوان تجتمع فيه مواد ثم تستحيل مسكا. ومعنى كونها ميتة أنها تؤخذ منه في حال الحياة أو بذكاة من لا تصح ذكاته من أه الهند لانهم ليسوا بأهل كتاب. وإنما حكم لها بالطهارة والله أعلم لانها استحالت عن جميع صفات الدم وخرجت عن اسمه إلى صفات واسم يختص بها فطهرت لذلك كما يستحيل الدم وسائر ما يتغذى به الحيوان من النجاسات إلى اللحم فيكون طاهرا انتهى. وصرح بذلك ابن مرزوق بعد الكلام الذي نقله عن الشيخ، وتتمة كلامابن مرزوق: كما يستحيل الخمر إلى الخل طاهرا، وكما يستحيل ما به من العذرة والنجاسة تمرا أو بقلا فيكون طاهرا، وإنما لم تنجس فأرة المسك بالموت لانها ليست بحيوان ولا جزء منه فتنجس بعذر الذكاة، وإنما هي شئ يحدث في الحيوان كما يحدث البيض في الطير والله أعلم. لكن تشبيهه له بالبيض الذي يحدث في الحيوان كما يحدث البيض في الطير والله أعلم. لكن تشبيهه له بالبيض الذي يحدث في الطير يقتضي نجاسته إذا أخذ بعد الموت من الظبية فإن البيض الذي يخرج بعد الموت نجس كما تقدم فتأمله، ويظهر من إطلاق كلامهم طهارة المسك وفأرته ولو أخذت من الحيوان بعد موته والله أعلم. وقال الشافعية: إن انفصلت الفارة بعد موت الظبية فهي نجسة. ص: (وزرعبنجس) ش: يحتمل أن يريد أن القمح النجس إذا زرع ونبت فإنه طاهر وهو كذلك، قاله ابن يونس وغيره، وكذا غير القمح. ويحتمل أن يريد أن الزرع إذا سقي بالماء النجس لا تنجس ذاته وإن تنجس ظاهره وهو كذلك، والبقل والكراث ونحوه كالزرع. وقال البساطي في المغني: إذا سقي الزرع بماء نجس فالماء الذي تضمنه طاهر، ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك أي وزرع ملابس للنجاسة فتأمله. وقال ابن رشد في رسم إن خرجت من سماع ابن القاسم وقول ابن نافع: إن البقل لا يسقى بالماء النجس إلا أن يقلى بعد ذلك بما ليس بنجس لا وجه له إذ لو نجس بسقيه للماء النجس لكانت ذاته نجسة ولم يطهر بتغليته بعد ذلك بماء طاهر، ويأتي إن شاء الله حكم سقيه للماء النجس غير أنه لا بد من غسل ظاهر ما وصلت إليه النجاسة من أصول الزرع إلا أن يسقى بعد ذلك بماء طاهر يبلغ إلى ما بلغ إليه النجس والمنجس والله أعلم. ص: (وخمر تحجر) ش: أي صار حجرا وهو المسمى بالطرطار ويستعمله الصباغون، وهذا إذا ذهب منه الاسكار أما لو كان الاسكار باقيا فيه بحيث لو بل فشرب أسكر فليس بطاهر. ونقله البرزلي عن |139| المازري في مسائل الاشربة والله أعلم. ص: (أو خلل) ش: أي ولو بإلقاء شئ فيه كالخل والملح والماء ونحوه ويطهر الخل وما ألقي فيه خلافا للشافعية. قاله في الجواهر والذخيرة وغيرهما. ونقل البرزلي أنه لو وقع في قلة خمر ثوب ثم تخللت والثوب فيها طهر الثوب والخل. فرع: قال البرزلي في أواخر الاشربة: إذا بقي في إناء خمر يسير فصب عليه عصير أو خل فقال أصبغ: فسد الجميع. قال الباجي: أما في العصير فصحيح لان العصير لا يصير الخمر عصيرا فهو عصير حلت فيه نجاسة، وأما الخل فلا لان الخل يصير الخمر خلا فيطهر الجميع ولا يستعمل ذلك الخل، إلا بعد مدة يقدر فيها أن الخمر تخللت انتهى. قلت: فإن ترك العصير حتى صار خلا طهر الجميع. فرع: واختلف في حكم تخليلها فحكى في البيان في ذلك ثلاثة أقوال، وقال في كتاب الاطعمة من الاكمال المشهور عندنا أنه مكروه، فإن فعل أكل وعليه اقتصر في الجواهروالله أعلم. فرع النجس ص: (والنجس ما استثني) ش: لما فرغ من بيان الطاهر شرع يبين النجس فقال: والنجس ما استثنى أي