بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
|64| فقوله وصرفه للحج هو على جهة الاولى. قال ابن الحاجب: وإذا أحرم مطلقا جاز وخير في التعيين. وقال في التوضيح قال مالك في الموازية: إذا أحرم مطلقا أحب إلي أن يفرد والقياس أن يقرن وقاله أشهب. وقيل: القياس أن يصرفه إلى العمرة. ثم قال ابن عبد السلام: ما نقله المصنف هو المذهب بلا شك ونقله غير واحد، وإن كان بعض شيوخ المذهب ممن تكلم على الحديث نقل عن المذهب خلافه انتهى. وقال ابن عرفة: ومن نوى مطلق الاحرام فلابن محرز عن أشهب خير في الحج والعمرة، وللصقلي واللخمي عنه الاستحسان إفراده والقياس قرانه، وتعقبه التونسي بأن لازم قوله في القران فمحتمل أقله العمرة انتهى. وقال سند: الصحيح أن العمرة تجزئه كما أنه إذا التزم الاحرام من غير تعيين تجزئه العمرة انتهى. يعني إذا نظر الاحرام فظهر أن قول المصنف صرفه للحج إنما هو على جهة الاولى والله أعلم. وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد: ومن أحرم بالاطلاق أي دون تعيين نسك قال أشهب: يخير بين الحج والعمر، والمشهور يحمل على الحج - وقاله مالك في الموازية - والقياس على القران لانه أحوط. وقال اللخمي: إن كان آفاقيا كأهل المغرب حمل على الحج، وهذا كله ما لم يقصد أحد الاقوال ويعمل عليها والله سبحانه أعلم. انتهى. تنبيه: وهذا إذا أحرفي أشهر الحج فإن أحرم مطلقا قبل أشهر الحج فقال ابن جماعة الشافعي: إطلاق ابن الحاجب يقتضي أنه يخير في التعيين انتهى. قلت: ولكنه يكره له صرفه إلى الحد قبل أشهره على المشهور لان ذلك كإنشاء الحج حينئذ، وعلى مقابله إنما ينعقد عمرة وهذا ظاهر والله أعلم. فرع: قال سند: إذا أحرم مطلقا ولم يعينه حتى طاف فالصواب أن يجعله حجا ويقع هذا طواف القدوم. وإنما قلنا لا يجعله عمرة لان طواف القدوم ليس بركن في الحج وطواف العمرة ركن فيها وقد وقع هذا الطواف بغير نية فلم يصلح أن يقع ركنا في العمرة بغير نيةوخف ذلك في القدوم ويؤخر سعيه إلى إفاضته انتهى. وانظر لو سعى وصرفه لحج بعد السعي، هل يعيد السعي بعد الافاضة أم لا، والذي ظهر للذاكرين أنه يعيد احتياطا والله أعلم. وذكر الفرع الذي قاله سند القرافي ولم يعزه لسند وسقط منه ويؤخر سعيه إلى إفاضته وعزا نقله للمصنف في توضيحه ومناسكه. وتأمل قوله ويؤخر سعيه إلى إفاضته والذي يظهر أنه لما كان السعي لا يصح إلا بعد طواف ينوي به القدوم وهذا الطواف لم ينو به القدوم ولكنه لما كان أول طوافه جعلوه بمنزلة طواف القدوم ففات محل طواف القدوم أخر سعيه إلى ذلك وهذا تكلف والله أعلم. فرع: قال ابن جماعة في منسكه الكبير في أوجه الاحرام: لو أحرم بعمرة ثم أحرم مطلقا فوجهان عند الشافعية: أحدهما أن يكون مدخلا للحج على العمرة، والثاني إن صرفه |65| إلى الحج كان كذلك، وإن صرفه إلى العمرة يبطل الثاني، وعند المالكية أنه يصير قارنا انتهى. ص: (وإن نسي فقران ونوى الحج وبرئ منه فقط) ش: يعني أن من أحرم بنسك معين ثم إن نسي ما أحرم به فإنه يبني على القران ويجدد الآن نية الاحرام بالحج احتياطا فإن إحرامه الاول إن كان حجا أو قرانا لم يضره ذلك، وإن كان عمرة ارتد في ذلك الحج عليها وقد صار قارنا ويكمل حجه، فإذا فرغ من حجة الاول أتى بعمرة لاحتمال أن يكون إحرامه الاول إنما هو بحجة فقط فلم يحصل له عمرة، وهذا معنى قوله وبرئ منه فقط. قال في التوضيح: إذا أحرم بمعين ثم نسي ما أحرم به أهو عمرة أو قران أو إفراد، فإنه يحمل على الحج والقران أن يحتاط بأن ينوي الحج إذ ذاك ويطوق ويسعى بناء على أنه قارن ويهدي للقران ويأتي بعمرة لاحتمال أن يكون إنما أحرم أولا بإفراد انتهى. وقوله ويطوف ويسعى يعني إن لم يكن طاف وسعى، وإن كان طاف وسعى أجزاه. وقوله إذ ذاك أي وقت شكه وإطلاقه مخالف لما قاله سند من أنه إذا وقع شكه في أثناء الطواف والسعي فليمر على ما هو عليه حتى إذا فرغ من سعيه أحرم بالحج. وما قاله سند هو الظاهر ثم قال: فإن عجل فنوى الحج في أثناء الطواف والسعي جرى على الاختلاف في إرداف الحج فيهما ونص كلامه: ولو نوى شيئاونسيه فهذا قارن وبد. وقاله أشهب في المجموعة، والوجه عندي أن ينوي إحراما بالحج، فإن كاإحرامه الاول بالحج لم يضره، وإن كان بالعمرة ولم يطف بعد فهو قارن ويصح الحج في الصورتين، وإن كان بعد السعي فأحرم بالحج فهو متمتع إن كان في أشهر الحج ويصح حجه أيضا وهو أصلح من أن يبقى على إحرامه ولعله بعمرة فلا يصح له به حج، وينبغي أن يهدي احتياطا لخوف تأخير الحلاق إن وقع شكه بعد سعيه، وإن كان في أثناء الطواف والسعي فليس |66|