بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
ليحسن يديه لكانت عليه الفدية فصار ما فعل للضرورة من هذا لا فدية فيه انتهى. ص: (ولو في طعام) ش: قال في المدونة: ويكره له أن يشرب شرابا فيه كافور أو يأكل دقة مزعفرة، فإن فعل افتدى. وكره في المدونة لغير المحرم أن يشرب الماء الذي فيه الكافور للسرف. انتهى من التوضيح. وقال سند: أما غير المحرم فيختلف فيه حاله بقدر ثمن الكافور وعلو قيمته ونزولها، فإن كان مما لا قيمة له فلا شئ فيه وتطيب الماء بمثل ذلك ليس بسرف وهو كتجمير آلته وإنباذ العسل فيه وشبه ذلك من مقاصد العقلاء (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده) الآية قالت عائشة رضي الله عنها: كان يستعذب له الماء عليه السلام من بيوت السقيا. قال قتيبة: عين بينها وبين المدينة يومان. خرجه أبو داود. ولم يكن هذا بإسراف في الرفاهية وطلب اللذات لانه لم يكن فيه كبير مؤنة، وكذا ما نحن فيه وإن كان مما له كبير قمة ولم يطلب بذلك التداوي إلا محض تطييب الرائحة فهو سرف ممنوع. فرع: قال سند: وسئل إن شرب المحرم ما فيه طيب، أيكون عليه الفدية في قول مالك أم لا ؟ قال: عليه الفدية في قول مالك وهو رأي انتهى. ص: (وإلا قارورة سدت) ش: يعني أنمن حمل قارورة مسدودة الفم في حال إحرامه فلا فدية عليه، يريد وقد أساء في حمله لها كما سيأتي في كلام صاحب الطراز. وظاهر كلام المصنف أنه لا فدية في ذلك ولو علقت به رائحة الطيب، والذي يقتضيه كلام اللخمي وغيره أن في ذلك الفدية. قال اللخمي فيمن فرش على ثوب مصبوغ بالزعفران ثوبا كثيفا: لا فدية عليه إلا أن يعلق بجسمه ريحه فإنه يفتدي. وقد تقدم كلامه عند قول المصنف: ومصبوغ لمقتدى به. وقد تقدم عن صاحب الطراز أيضا أن المحرم إذا لبس ثوبا علق فيه ريح الطيب أن عليه الفدية. وقال ابن عرفة: وقول ابن شاس لا فديفي حمل قارورة مصممة الرأس إن أراد ولو علقت رائحته ففيه نظرا انتهى. وكأنه لم |231| يقف على نص في ذلك. ثم قال ابن عرفة: وتفسير ابن عبد السلام عطف ابن الحاجب على القارورة ونحوها بفأرة المسك غير ممشوقة بعيد لانه تطيب انتهى. قلت: لم يجزم ابن عبد السلام بذلك وإنما قال في شرح ابن الحاجب: ولا فدية في حمل قارورة مصممة الرأس ونحوها. يريد لا كبير رائحة يوجد من القارورة حينئذ أولا يوجد ألبتة، ولعل مراده بنحو القارورة المصممة فأرة المسك إذا كانت غير ممشوقة وفيها عندهم وجهان انتهى. ونقله عنه في التوضيح بلفظ: وفيها للشافعية وجهان، ولعل ذلك في نسخته من ابن عبد السلام. والاحسن أن يكون مراد ابن الحاجب بنحوها ما قاله صاحب الطراز ونصه: وأما إذا حمل بزينة فيها طيب أو خريطة أو خرجا أو ما أشبه ذلك وشمه فهذا أساء ولا فدية عليه لانه لم يعلق بيده منه شئ ببشرته ولا بثيابه بخلاف من باشره فإن رائحته تعلق بيده فافترقا، اللهم إلا أن يحمل زجاجة فيها طيب أو أخرجه على وجه التطيب برائحته. واختلف أصحاب الشافعي في ذلك فقال بعضهم: عليه الفدية، وقال بعضهم: هذه رائحة مجاورة ولا فدية فيها انتهى. ففي كلامه إشارة إلى ما قال ابن عرفة فتأمله. وأما على ما قاله ابن عبد السلام في النوافج فبعيد جدا. وقد قال ابن فرحون بعد نقله كلام ابن عبد السلام: هذا بعيد لانها تحصل منها من الرائحة قبل شقها ما يعبق ريحه بالثيا ب انتهى. قلت: وفي كلام صاحب الطراز ما يدل على النوافج طيب وتجبالفدية بحملها، فإنه لما ذكر الاحتجاج على وجوب الفدية بمس الطيب اليابس أو حمله بالثوب قال: وقد تعلق النوافج في الثياب ويحملها الناس لقصد التطيب بها ولم يفرق بين كونها مشقوقة أم لا ؟ ص: (ومطبوخا) ش: وإن طبخ ولم يصبغ الطيب الفم فلا شئ فيه، وإن صبغه فنص ابن بشير على أن المذهب نفي الفدية لانه أطلق في المدونة والموطأ وغيرهما الجواز. انتهى ونحوه في التوضيح. قال البساطي: فإن كان الطيب في طعام، فإما أن يطبخ معه أو يجعل فيه بعد طبخه. وفي الاول إما أن يميته الطبخ أو لا، فإن أماته الطبخ فلا شئ عليه وإلا فالفدية فيه، فإن مسه فلم يعلق به منه شئ فظاهر قوله في المدونة وإن مس الطيب افتدى لصق به أو لا فإن عليه الفدية، وإن لم يعلق به شئ. ثم قال في قوله ومطبوخا قد تقدم الكلام على المطبوخ مع الطعام وإطلاقه هنا ينافي ذلك التفصيل انتهى. ص: (وباقيا مما قبل إحرامه) ش: يريد ويكره له ذلك. قال في الطراز: منع مالك رحمه الله الطيب المؤنث عند الاحرام، واختلف فيه إذا فعله فالمشهور أنه لا شئ عليه. وقال بعض القرويين: إن تطيب بما يبقى ريحه بعد إحرامه فهو بمنزلة ما لو تطيب به بعد |232|