بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
المدونة: ولا بأس بصيد حمام مكة للحل في الحلال. قال ابن يونس: هذا يدل على أنه إذا صاده المحرم في الحل فإنما عليه قيمته طعاما أو عدل ذلك صياما وإنما تكون فيه شاة إذا صاده في الحرم انتهى. قال ابن ناجي: قال المغربي: وظاهر الكتاب أنه يجوز صيده وإن كان للفراخ. قلت: إذا كان للفراخ فالصوا ب تحريم صيده لتعذيب فراخه حتى يموتوا، وكان شيخنا أبو محمد الشبيبي يفتي بجامع القرويين بالنهي عن صيادته حينئذ، ولا أدري أراد به التحريم أو الكراهة. انتهى من آخر كتاب الضحايا والله أعلم. ص: (والصغير والمريض والجميل كغيره) |268| ش: يعني أن جزاء الصغير كجزاء الكبير، وجزاء المريض كجزاء الصحيح، وجزاء الجميل كجزاء القبيح، وهذا عام في المثل والاطعام والصيام كما يفهم ذلك من كلام ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما. قال ابن عبد السلام: وأما الصغر والكبر والعيب والسلامة فكان ينبغي مراعاتها كما راعاها الشافعي وإن كان المستحسن عنده مثل مذهبنا، ولكن منع أهل المذهب من ذلك في الطعام لانهم لا يلتفتون إلى مثل هذه الصفات في الجزاء إذا كان هديا، فلما لم يعتبروها في أحد أنواع الجزاء إذا كان من النعم ألحقوا بها بقية الانواع. انتهى والله أعلم. ص: (وقوم لربه بذلك معها) ش: قال الشيخ أبو الحسن الصغير: يقوم من هذه المسألة يعني قوله وعليه لربه قيمته معلما أن من قتل عجلا أو خروفا يمتنح به أن يغرم قيمته وقيمة المنحة، ونظيره ما ذكره ابن يونس عن ابن عبد الحكم في كتاب الغصب في المنح أنه يغرم قيمة المنح وما نقص من الشجرة إن نقصها انتهى. ونقله ابن ناجي في آخر كتاب الضحايا. ص: (إلا أن يلتزم فتأويلان) ش: كلام المدونة صريح في أن له الرجوع مطلقا ونصها: فإن أمرهما بالحكم بالجزاء من النعم فحكما به وأصابا فأراد بعد حكمهما أن يرجع إلى الطعام أو الصيام يحكمان عليه به هما أو غيرهما فذلك له انتهى. فتأويل ابن المكاتب بأن ذلك إنما هو إذا ألزم نفسه ذلك ولم يعرفا ما هو، أما لو عرف مبلغ ذلك فالتزمه لم يكن له أن يعدل إلى غيره بعيد ولذا أبقاها سند وغيره على ظاهرها والله أعلم. ص: (وإن اختلفا ابتدأ) ش: يعني أنه إذا اختلف الحكمان في جزاء الصيد فإنه لا يجزئ الاخذ بقول أرفعهما ولا بقول الآخر لانه عمل بقول حكم واحد والشرط حكمان. قال في المدونة: وإن حكما فاختلفا ابتدأ الحكم غيرهما حتى |269| يجتمعا على أمر واحد. وفي الموازية: ويجوز إذا ابتدأ غيرهما أن يكون أحدهما أحد الاولين اه. وقال سند: قوله في المدونة في اختلاف الحكمين يبتدئ الحكم غيرهما حتى يجتمعا على أمر، ظاهر في أنه لا يكتفى بقول آخر بعد ذلك يوافق أحد الحكمين الاولين، بل يكون الحكمان في مجلس واحد يتقرر الحكم بينهما فيه، وظاهر ما في الموازية جواز ذلك انتهى. ص: (الاولى كونهما بمجلس) ش: قال سند: قال محمد: وأحب إلينا أن يكون الحكمان في مجلس واحد من أن يكونا واحدا بعد واحد انتهى. وقال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب: والاولى أن يكونا بمجلس هو في كتاب ابن المواز ووجهه ظاهر. ولو قيل إن ذلك شرط لما أبعد قائله لان السابق منهما بالحكم منفرد لا ينعقد له حكم وكذلك اللاحق وتبعه فيه ابن فرحون والله أعلم. ص: (وفي الجنين والبيض عشر دية الام) ش: يعني أن من ضرب الانثى من الصيد فألقت جنينا ميتا وسلمت هي أو كسر بيضة طائر فإنه يجب في الجنين والبيضة عشر دية أمه أي عشر قيمتها من الطعام أو عدل ذلك من الصيام، وكذلك يجب في بإيض حمام مكة والحرم عشر دية أمه وهي الشاة. قال في المدونة: وإن أصاب محرم بيضة من حمام مكة أو حلال في الحرم فعليه عشر دية أمه وفي أمه شاة. قال سند: قوله: عشر دية أمه لم يرد عشر شاة على الاشاعة لان عشر الهدي لا يجب وإنما يجب عشر قيمة الام على الوسط من أقل ما يجزئ يقوم ذلك بطعام، وإن قومه بدراهم ثم اشترى بها طعاما جاز فيطعم ذلك، أو يصوم مكان كل مد يوما وذلك بحكومة عدلين لانه من باب الصيد. انتهى مختصرا. وقال ابن عرفة القابسي: في بيض حمام مكة عشر قيمة شاة طعاما يقوم الشاة بدراهم ويشتري بعشرها طعاما. ثم قال أبو عمر: لو كسر عشر بيضات ففي كل بيضة واجبها لا شاة عن جملتها لان الهدي لا يتبعض كمن قتل من اليرابيع ما يبلغ قدر شاة لا تجمع فيها. انتهى وهو ظاهر. |270| تنبيه: إنما يجب في الجنين العشر إذا انفصل عن أمه ميتا، أما لو ماتت قبل وضعها ففيها فقط الجزاء. قاله في الطراز. ص: (وندب إبل فبقر) ش كان ينبغي أن يقول: فضأن كماقاله في الرسالة وغيرها والله أعلم.