بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
|309| يبين أنه محرم إن علم بإحرامه لجعلهم ذلك عيبا يجب به الرد، ونص عليه أبو محمد في مختصر المدونة فقال: وله بيع عبده وأمته وهما محرمان ويبين ذلك انتهى. فإذا جاز بيعه وبين المشتري أنه محرم أو أثبت أنه علم بذلك فليس له تحليله ولا رده كما يؤخذ من كلام المصنف، ولكن له رده على البائع، فإذا رده على البائع فإن كان باعه عالما بإحرامه فليس له تحليله، وإن باعه ولم يعلم بإحرامه قال في التوضيح تبعا لابن عبد السلام: إنه ينبغي أن يكون له تحليل كما قال: إذا تزوج العبد بغير إذن سيده انتهى. وقد صرح به القاضي سند في هذا الباب والله أعلم. تنبيه: ما ذكره المصنف من أن للمشتري رده مقيد بما إذا لم يقرب الاحلال. قاله في المدونة ونقله ابن الحاجب والله أعلم. ص: (وإن أذن فأفسد لم يلزمه إذن للقضاء على الاصح) ش: الاصح قال فيه سند: هو الاظهر، ومثذلك إذا أحرم بغير إذنه وأمضاه سيده فأفسده لم يلزمه إذن للقضاء. قاله سند انتهى. فرع: قال سند: فلو أذن له ففاته الحج فقال في الموازية: عليه القضاء إذا عتق. وعلى قول أصبغ له أن يقضي قبل العتق كما لو أفسد، والاول أبين انتهى. ونقل كلام الموازية في التوضيح والمناسك واقتصر عليه. فرع: قال سند إثر مسألة ما إذا أذن له ففات: فإن أراد لما فاته أن يعتمر ليحل وأراد سيده منعه وإحلاله مكانه فقال أشهب في الموازية: إن كان قريبا فلا يمنعه وإن كان بعيدا فله أن يمنعه. فإما أن يبقيه إلى قابل على إحرامه، وإما أن يأذن له في فسخه في عمرة انتهى. ونقله ابن عبد السلام مع الفرع الاول وفرق بينهما في التوضيح فساق هذا الفرع في غير محله فصار مشكلا والله أعلم. |310| باب في الذكاة * فصل* في كيفية ووجو ب الذكاة ص: (قطع مميز يناكح تمام الحلقوم والودجين من المقدم بلا رفع قبل التمام) ش: هذا هو الربع الثاني من المختصر، وافتتحه بكتاب الذكاة ثم بكتاب الضحايا لانهما كالتتمة لكتاب الحج لان المحرم يطلب بذبح الهدي أو نحره إما وجوبا أو سنة فيحتاج إلى معرفة كيفية الذكاة، |311| ولان المصنف أحال عيوب الهدي وسنه على الضحايا، وهذا الكتاب يسمى كتاب الذكاة ويسمى كتاب الذبائح والذكاة، والتذكية لغة الذبح. وقال الهروي: التذكية في اللغة أصلها التمام. فمعنى ذكيت الذبيحة أتممت ذبحها، وذكيت النار أتممت إيقادها، ورجل ذكي تام الفهم. وفي الشرع ذكر الجزولي عند قول صاحب الرسالة: والذكاة يقطع الحلقوم والاوداج ما نصه الكلام في ذلك في فصول: الاول في الذكاة في اللغة. الثاني في الشرع. فذكر الفصل الاول في معناها في اللغة ثم قال: وفي الشرع قال ابن وضاح: هو السبب الذي يتوصل به إلى إباحة ما يؤكل لحمه من الحيوان انتهى. ونقله الشيخ يوسف بن عمر والله أعلم. والذبائح جمع ذبيحة، والذبيح المذبوح، والانثى ذبيحة. وثبتت التاء لغلبة الاسمية وجمعت بحسب اختلاف الانواع. والذبح بكسر الذال المعجمة ما يذبح، وبالفتح الشق، ومصدر ذبحت الشاة. وفي الشرع شق خاص فيحتمل أن يكون من التواطؤ أو من باب الاشتراك. وقال ابن عرفة: الذبائح لقب لما يحرم بعض أفراده من الحيوان لعدم ذكاته أو سلبها عنه وما يباح بها مقدورا عليه. فيخرج الصيد يعني بقوله: مقدورا عليه. قال في اللباب: وحكم الذبح الجواز وهو سبب في طهارة المذبوح وفي جواز أكله ما لم يكن من المحرمات. قلت: وقد يعرض له الوجوب كما في الهدي والفداء وكما إذا خيف على الحيوان الموت والاستحباب كالاضحية والعقيقة والحرمة كالذبح لغير الله وذبح مال الغير. |312| تنبيه: قال ابن الحاجب: والاجماع على إباحة المذكى المأكول فقال المصنف: والمرادبالمأكول المباح فيصير تقدير كلامه وإباحة المذكى المباح وذلك غير سديد انتهى. وسبقه إلى ذلك ابن عبد السلام. وقال ابن عرفة: الحيوان المأكول ذو النفس السائلة إن ذكي أو كان بحريا غير خنزير وطافيه حلال وغيره ميتة حرام لغير مضطر إجماعا فيهما غير الاخيرين وذي نفس غير سائلة. وقول ابن عبد السلام مرادهم بالمأكول ما أبيح أكله، فقول ابن الحاجب أجمعوا على إباحة المذكى المأكول غير سديد لان تقديره أجمعوا على إباحة أكل المذكى المباح الاكل يرد بأن مرادهم به ما أبيح أكله بتقدير ذكاته لانهم يطلقونه عليه