حــوار مــع الـذات - حوار مع الذات نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

حوار مع الذات - نسخه متنی

محمد بلقاسم خمار

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

حــوار مــع الـذات

محمد بلقاسم خمّار

مقالات

تمهـــيد - الحوار.هو تبادل وجهات النظر المختلفة، بين شخصين أو فئتين أو أكثر، حول موضوع معين، للوصول إلى نتيجة، تكون محل اتفاق المتحاورين، بالاقتناع، أو بالتنازلات، والتراضي، وقد لا يتمخض الحوار عن أية نتيجة، ويكون مصيره الفشل.

- والحوار يكون نزيهاً وحقيقياً، إذا كان مبنياً على الحجة القوية والموضوعية والصراحة، والتواضع.دون لف أو دوران.وقد يكون /مغشوشاً/ معتمداً على الحيلة والنفاق، والتمويه وعلى التلميح بالقوة والتهديد، أو بالإغراء والوعود الكاذبة.

ومن مميزات الحوار الجاد، والعادل، أن تتوفر فيه شروط التوازن والتكافؤ بين الجهات المتحاورة، وأن يتضمن قاسماً مشتركاً من بعض النوايا الحسنة، مع تمتع الجميع بالحرية في التعبير وإبداء الرأي.والسعي الفعلي نحو النتيجة أو الحل.وطبعاً.في موضوعي التمهيدي هذا.

لا أريد أن أزج بنفسي في فلسفة الحوار ولا في تاريخه وشواهده، أو تعدد أوجهه وأساليبه.ولكن تكفي الإشارة إلى أن ما قد يطلق عليه اسم الحوار، ليس في أغلب حالاته حواراً بالمعنى الدقيق.

- فحوار الصم الذي كان يجري سابقاً بين القوتين المتصارعتين في العالم، لم يكن سوى تنابذ، وتكاثر، واستعراض للعضلات.وحوار الأطفال والمجانين الذي نسمع عنه أحياناً داخل بعض البرلمانات أو المحافل الأجنبية، ما هو إلا جدل عقيم، وتصفيات لحسابات خاصة، أو من أجل الإشهار.والتأجيل في البت والحوار الذي مارسته اسرائيل مع بعض الجهات العربية، وكان مبنياً على النفاق، والغدر، وطمس الحقائق، وتزييف الجغرافية والتاريخ.ذلك البهتان الصارخ، لا يمكن أبداً أن يسمى -موضوعياً- بالحوار.

وحتى الحوار، الذي يتوقف عليه مصير الأمن والسلام في الجزائر هذا الحوار الأمل، مع الأسف إلى حد الآن لم يحقق مضامينه العادلة، بسبب هذه الثنائية الأحادية -إن صح التعبير- حيث نلاحظ في كل جهة تقريباً، رأيين متباعدين.معتدلاً ومتطرفاً.وكلما لاحت بارقة أمل في الحل، عصفت بها ريح التشاؤم من جانب الرأي المتشدد.لا أريد أن أخوض غمار الحوار.سواء مع مواضيعه المتنوعة، أو مع أصحابه المحنقين.وكل ما أريد أن أقوله هو أنني سأتحاور مع نفسي، وسأبدأ هذه التجربة بكل نزاهة، وموضوعية والتزام.وربما أصدق حوار، هو حوار الإنسان الواعي، مع ذاته العاقلة.

ويا ليت أهل الحوار، قبل أن يباشروا أي حوار مع غيرهم -يبدؤون بجلسة حوارية نزيهة مع أنفسهم، يناقشون فيها حقيقتهم قبل حقوقهم وواقعهم قبل مواقعهم، ومالهم، وما عليهم، قبل إعداد الإحتياطات، وحفر المطبات وتغليف الأسئلة والإجابات.ولو قامت حكومة الولايات المتحدة بحوار صادق مع ذاتها، لضربت على نفسها حصاراً من حديد، خجلاً مما فعلته، وتفعله مع العرب والمسلمين. وشتان، في الأحلام المثالية، الموغلة في الخيال.وبين هذا الزمن الأناني، العنصري الهمجي..

قلت إنني سأتحاور مع نفسي بصراحة.أتحاور كإنسان عربي يعتز بنسبه، ويحتقر أحياناً نفسه، دون تشاؤم ويحترم بعضاً من الآخرين من أبناء وطنه الكبير.والحوار مع النفس، هو كالمقابلة الصحفية مع الذات، وهذا ليس بالأمر الغريب.

سأطرح أسئلة، وأحاول الإجابة عنها، بما يتناسب مع إمكانياتي الفكرية البسيطة، ويتماشى مع همومي واهتماماتي الثقافية، والاجتماعية، والنفسية، وهي في الغالب نفس الهموم لأي مواطن عربي مثلي من المحيط إلى الخليج.إن أبناء الشعب العربي، هم نسخة طبق الأصل عن بعضهم البعض، وهو ما تبرهن عليه كل اللقاءات العفوية التي تتيحها الصدف بينهم.نفس المشاعر، نفس الآمال، نفس الآلام.نفس اللامبالاة بعد ذلك.رغم عهودهم الثقيلة، والمليئة بالحواجز، والتأشيرات، وعزلة الذاكرة.لذا فإن المقابلة مع الذات، قد لا تختلف كثيراً عن المقابلة مع الآخر الذات.وهنا أستثني أي حوار مشحون بنوايا التحامل أو الاستفزاز.إنه ليس من الذات البريئة في شيء! وقد جرت العادة في كثير من المقابلات الصحفية، أن تكون مسبوقة باتفاق مبدئي بين السائل والمجيب حول الأساس في ما يجب أن يقال، وما لا يقال.

وقد يصل الاتفاق أحياناً، إلى أن السائل يعطي للمسؤول كافة الصلاحيات في اختيار الأسئلة التي يفضل الإجابة عنها.أو حتى يضع لنفسه الأسئلة المستحسنة لديه، خاصة

/ 103