بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
تكوين هذا العالم، والى تعاقب البشرية، هذا هو التمثال البارد المنحوت داخل كل نفس إنه كالبركان الخامد، ويود"جون" معرفة كلمة الخلود بينما تريد "الما" معرفة شيء آخر.. -" هل تشعر بالرعشات الباردة وانت تمرر اصابعك على حروف التمثال".. وينفي " جون" حصول ذلك وببراءة الأطفال تجيب"الما" وتطرح مفاهيم كبيرة وتشرح له معنى كلمة الخلود،، " انه ثمة شيء يستمر في الوجود عندما تنتهي الحياة والموت والزمن وكل شيء آخر." ايمكن ان يصبح رمز الخلود واندفاع الماء في النافورة الحجرية من الأسباب القوية التي تحرك "جون والما" باتجاه اتخاذ خطوات المواجهة فتستمر اللعبة وفق المفهوم الذي اعتمده وليامز،؟ معظم الموجودات الانسانية لن يكون بمقدورها وعي الرموز التي تقودها بصورة مبهمة هذا هو الوتر الذي يعزف عليه الكاتب ببرعة العازف الماهر ويشكل صوت ذلك العزف سيمفونية انغامها الروح والجسد فالصراع الذي يهدف اليه هو التضاد بين العاطفة والرغبة بما يوازي حالة الخلود والعدم، وفي استمرار عملية البحث في المعنى المجرد الذي اطلقته" الما" يستقر في ذهن جون أكثر من سؤال، تمتد إلى اسرار الكون والموت وأهمية الحياة وتتداعى من خلالها صور عديدة، تمثل شريط ذكريات تلك الفترة الزمنية من عمر جون وبما في تلك الصور من قساوة ورعب، يندفع جون ليرفض بشكل مطلق تصديق مبرارات "الما" في تفسيراتها عن الخلود. -" لماذا لايوجد .. انه يسكن أرواح الناس بعد خروجها من اجسامهم.. ان اسمي "الما" والما كلمة اسبانية معناها الروح". هذا التفسير الذي تورده"الما" يجعل جون يستل من الذاكرة صوراً مليئة بالرعب والخوف ويحطم، الصور التي تريد "الما" ان ترسم من خلالها عالما" رومانسيا" فيه حيزاً "لمفاهيم العفة والوعظ التي توارثتها من المحيط الأسري.. يخبرها جون أنه شاهد انساناً "ميتاً. -" لقد دفعوني إلى دخول الحجرة عندما كانت أمي تحتضر وأمسكتني من يدي ولم تشأ ان تتركني انصرف وعندئذ صرخت وضربتها". ان الرعب في الزمن يفضي إلى الحاجة والأعتقاد بخلود يتجلى بصورة ممكنة تتلاحق موضوعات خلود الروح والجسد والبعث بعد الموت والصعود نحو الأبدية، فكرة هادئة تقابلها فكرة حادة قاسية هكذا يتصاعد الصراع عند" وليامز" في مسرحية" الصيف والدخان" فهو يقتحم عالم الطفولة ببراعة ويتحدث من خلال شخصية "جون والما" عن الأفكار التي تحيط بالحياة وتشغل عقول الصغار وكيف ينظرون إلى تلك المفاهيم الكبيرة التي تنسج حولهم وتحدد العديد من المبادئ والنظريات وعندما ينجح "وليامز" في رسم ملامح الألم وبشاعة الصورة من خلال حديث جون عن أمه المحتضرة يكون بذلك قد استطاع ان يعمد إلى تمزيق عوالم الحلم ويغرس افكاره الشيطانية وتبدو صورته متناقضة وبشكل واضح مع افكار "الما" التي تصرخ برعب كبير وهي تسمع كلمات"جون". -" أواه ليتك لم تفعل... ليتك لم تفعل".. بينما يستمر جون في حديثه المليء بالبشاعة. ويخبرها بأن المرأة التي شاهدها لم تكن تشبه أمه، فقد كان وجهها كله قبيحاً مصفراً تنبعث منه رائحة كريهة. -" ضربتها حتى تفرج عن يدي، لقد اخبروني اني كنت شيطاناً". ومع بشاعة الصورة التي يعرضها جون الا ان " الما" تحاول التقليل من تلك البشاعة وتقيم تلك الذكرى المشوهة من خلال أفكار ومفاهيم الكنيسة وتصرفات رجال الدين وتسامح "الشيطان الصغير جون" وتعلل ما حصل بأنه تصرف بريء وغير مقصود ويتفق مع سلوك الكثير من الأطفال المشاكسين.. ان "الما" هي المياه الصاخبة التي تنسكب من ذلك التمثال الحجري الذي يشبه إلى حد كبير غلاظة قلب"جون" رغم صغر سنه.. في مسرحية " الصيف والدخان" يريد تنسي وليامز دائماً ان نتذكر بأن جون مخلوق مخيف مجرد من العاطفة لايتورع عن عمل اسوأ الأفعال، انه انسان من جسد مدمر بينما يضع في "الما" شحنات كبيرة من العواطف الرقيقة وكذلك تبدو المفاهيم الدينية تقود خطواتها بشكل يؤكد الاتزان حيث بصمات الأب القسيس واضحة بينما تستولي فكرة الموت على عقل"جون" وهي تطارده في المسرحية منذ الطفولة حتى ايامه الأخيرة.. يعترف "جون" بأن رغبته تتعارض مع رغبة والده لكنه مرغم على تنفيذ توصياته بشأن المستقبل وماذا يختار في الحياة العملية، انه يتطلع إلى كشف اسرار عالم مضطرب اصطدم معه منذ البداية قبل ان يكون طبيباً تنفيذاً لرغبة والده، انه يتوقع ان تتواصل صورة الدخول إلى حجرات الموتى الذين ينتظرون وصول ملاك الرحمة ولحظة الخلاص. لقد حرص تنسي وليامز ان يقول من خلال