تنسی ولیامز و الإتجاهات الحدیثة فی المسرح العالمی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

تنسی ولیامز و الإتجاهات الحدیثة فی المسرح العالمی - نسخه متنی

شاکر الحاج مخلف

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الطريق العام وتنبعث أصوات خاصة
لأحتفالات عيد الشكر، المكان كما يرسمه
وليامز من الداخل شديد العتمة ويقدم شخصية
المسرحية المحورية العانس على أنها في
الأربعين من عمرها منهمكة في الحياكة وفي
الركن المقابل تجلس بلاحركة المرأة
العجوز في ثوب حريري اسود وفي بداية
المسرحية تتابع العجوز الاحداث بين
العانس والزوجة من خلف الستارة حيث تلاحظ
الزوجة العصفور المحنط الواقف في قفص عاجي
صغير فتعلن ان هذا القفص صغير جداً على
العصفور وهنا اشارة يقصد بها وليامز إلى
الجو العام في المسرحية حيث العزلة
والابتعاد عن التفاعل مع الحياة، حيث تقول
العانس ان العصفور ليس حياً، بل هو محنط
وتلمس الزوجة بحركة لاشعورية العصفور
المحنط الذي تزين به قبعتها، وتسأل عن
حقيقة وجود خطاب من الخطابات الغرامية
للورد بيرون، وتجيب العانس ان الخطاب
مكتوب لجدتها وتشترك العجوز بسرد بعض
المعلومات من خلف الستارة وهنا يعمد
وليامز إلى مقارنة بين امرأتين فقيرتين
وزوجين غريبين من السياح وهذه المسرحية من
النوع الخفيف الذي يتوفر فيه المرح
الممزوج بالمأساة والنقد اللاذع المرير،
فهي تكشف لنا ان امرأتين من عائلات عريقة
في الجنوب تعيشان في فقر مدقع، عانس وأخرى
عجوز وقد حاولتا ان تكسبا مالاً من
الخدمات السياحية وخاصة في مناسبات
الأعياد فهما تقرءان مقتطفات من وصف لملمس
يد" بيرون" يثير الحواس ولكن الشعر
والعاطفة تفشل في ابقاء الزوجة التي تندفع
خارجة إلى الشارع بمجرد ان تعزف الفرقة
الموسيقية وعندما تجد الامرأتين انهما قد
خدعتا ولم تتقاضيا اجراً، تلتقطان من
الأرض الخطاب الذي لم يكتبه بيرون بل كتبه
الجد المتوفى واثيرت حوله الضجة لغرض
الحصول على المكاسب.
2- مسرحية (27) عربة قطن
وهي مسرحية في ثلاث مناظر تدور احداثها في
دهليز خارجي لكوخ آل ميجان القريب من الجبل
الأزرق وهو مرتفع على اعمدة بيضاء مغزلية
الشكل والجوّ كله في المسرحية يشبه إلى حد
بعيد بيت الدمية ومع ان الأحداث تبدأ بوقت
قبل الغروب بقليل بعد ان ذهبت الشمس وتركت
وراءها الغسق الأرجواني هكذا يصف وليامز
المنظر الذي تدور فيه ألأحداث وعندما ترفع
الستار يظهر جان ميجان وهو رجل سمين في
الستين من عمره يزحف كالحيوان خارجاً من
الباب الأمامي مسرعاً نحو الركن ومعه
صفيحة زيت لربما ثمة سبب يود وليامز ان
يشير اليه عندما جعل الأحداث في مسرحية (27)
عربة معبأة بالقطن تدور أمام المدخل الضيق
لكوخ "جيك ميجان" كل ركن في المنظر يوحي
رموزاً عديدة تتداخل مع المضمون لتؤكد
اشياء كثيرة كانت تراود ذهن الكاتب ومنذ
اللحظة الأولى لفتح الستارة حيث يندفع جيك
الضخم الجثة خارج الباب ويدور حول الدار
حاملاً معه علبة البترول يخامر المشاهد
أكثر من احساس بموقف متفجر ونتعرف في نفس
اللحظة على الزوجة فلورا لبدينة الساذجة
التي تشكو من فقدان حافظة نقودها الجلدية
البيضاء وتطلب من جاك ان يبحث عنها قرب
الباب لعلها تركتها على الأرجوحة وتجفل
يراودها الخوف عندما تسمع صوت انفجار من
بعد نصف ميل كأنه انفجار قنبلة وترفض
الذهاب مع بعض الذين يودون الذهاب لمشاهدة
الحريق الكبير الذي نشب في الغابة قرب موقع
النقابة وتعلل عدم ذهابها معهم لأنها
لاتستطيع ترك الباب مفتوحاً فقد ذهب جاك
ومعه المفتاح وبعد ان ينطلق الجميع
لمشاهدة الحريق تجلس فلورا على الأرجوحة
المواجهة للمقدمة تكلم نفسها بحزن حتى يطل
جاك مترنحاً يمشي بتؤدة وبعدم اكتراث
وعندها تنفجر فلورا غاضبة "لقد اخبرتك
ياجاك بأنني أحس بصداع وقلت لي ان استعد
لتصحبني معك إلى المدينة بسرعة بعد ان
ارتديت ملابسي لم أجد محفظة نقودي الجلدية
ثم تذكرت أنني قد تركتها على المقعد
الأمامي للعربة وخرجت إلى هنا لأخذها وأين
كنت انت، طرت بدون كلمة ثم وقع انفجار كبير
اسقط قلبي من الخوف، اين كنت" ويحاول جاك
ان يفهم فلورا بأنه لم يغادر المكان
القريب من البيت فقد تناول العشاء، ضعي
هذا الكلام في راسك ولكن زوجته فلورا
تجيبه بغباء قائلة: انك لم تنطلق ياجاك في
سيارتك ببطء كما انك ابديت استغراباً
كبيراً عندما شب الحريق في الغابة ويحاول
جاك ان يلقنها مايريد أن تقوله امام
الآخرين وينتهي المشهد الأول، وفلورا
لازالت تبحث عن محفظة نقودها وجاك لازال
يلقنها مايريده من كلام ويغني اغنية شعبية
قديمة يداعب بها فلورا وفي المشهد الثاني
وفي اليوم الذي يليه يشتد العمل في محلج
القطن الذي يملكه جاك حتى تتطاير نتف
القطن في الهواء ويبدو جاك شامتاً لتدمير
محلج خصمه اللدود " سيلفا فيكارو" المشرف
على مزرعة النقابة التي كانت ذات يوم من
انجح المزارع في المنطقة وشخصية سيلفا من
شخصيات وليامز الأولى التي استخدمها في

/ 91