بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
والإشارات الرمزية بشكل مفضوح ولم تقدم أي تطوير في اتجاه البناء الدرامي أو تجسيد الشخصيات ولعلها التجربة الوحيدة التي خاضها وليامز ضمن طريقة التأليف المشترك مع الكاتب "دافيد ويندهام" بعد موجة الأعمال الكثيرة التي تناولت جوانب التأليف المشترك والتي تنتج عن اشتراك مؤلفين احدهما يتطوع بابتداع العقدة المسرحية وخلق الموضوع والآخر يهتم في بناء الحوار، والتأليف المشترك يتضمن اختلاف وجهتي النظر في الفكرة حيث يكمن الخطر في اكتناف الظلال وعدم الوضوح للفكرة المراد مناقشتها، وثمة مسرحية أخرى تتخذ جانباً من الأهمية في مسرح وليامز هي" ليلة" الايجوانا". الفصل السادس الطقوس والعواطف الإنسانية * ليلة الأيجوانا لعل أجمل ماكتب عن مسرح وليامز كلمات أحد النقاد التي وصف بها الشكل التقليدي المسرحي الذي اختاره بالرغم من انه كان يلجأ كثيراً إلى الحيل المسرحية الحديثة، فهو يتلاعب كثيراً بالضوء وفي مسرحياته الأخيرة حقق بعض الاقتراب من مسرح العبث وهو يلجأ إلى الشاعرية في العبارة وإلى الرموز، مثلاً الاستعانة بالسحب والعواصف والرعد والبرق والمرض تماماً كما كان يحصل في مسرح القرن التاسع عشر كما يستخدم الأيحاء والإشارة الصريحة مثل المصابيح الفاضحة وتغطيتها بالورق في مسرحية عربة اسمها الرغبة واللعب الزجاجية في الحيوانات والماعز في وشم الوردة والسحلية في لية الأيجوانا وتمثال الشباب الأبدي في مسرحية صيف ودخان وعربة الموتى والصدع في الحائط والكهف وتمثال المسيح في مسرحية التوافق ولعل القاسم المشترك في جميع شخصيات وليامز العزلة والغربة في عالم يعيشون فيه رغم رقتهم وضعفهم الشديد واذا كانت شخصيات شكسبير الخالدة، هي هاملت والملك لير وماكبث وعطيل وانطونيو ورميو فإن شخصيات وليامز الباقية والحاضرة دائماً هي" بلانش دييوا، وماجي والماماكسين وبيبي دول وفي مسرحية ليلة الأيجوانا أو ليلة السحلية والتي تقع احداثها في صيف عام 1940 في فندق ريفي يصفه وليامز بأنه يغرق في مسحة بوهيمية واضحة والذي يقع على قمة رابية تغطيها خضرة كثيفة ويطل على شاطيء جميل يطلق عليه اسم شاطيء الصباح" في مدينة " بيرثو باربو" بالمكسيك وهو مايعرف الآن بمدينة " لاس فيجاس" وكانت القرى التي تتكون منها المدينة تتسم بالطابع البدائي، وفي شرفة الفندق الفسيحة تدور احداث المسرحية، وتحيط هذه الشرفة المسقوفة ذات السياج بالجوانب الأربعة للبناء المتداعي الذي شيد على طراز استوائي غير اننا لانرى على واجهة المسرح الا واجهة الشرفة وأحد جوانبها وتنمو اسفل الشرفة التي ترتفع قليلاً على خشبة المسرح شجيرات ذات ازهار زاهية شكلها كالأبواق وبعض نباتات الصبار واثناء المشاهد التي تدور ليلاً تضاء هذه الحجرات من الداخل الأمر الذي يجعل كل حجرة تبدو وكأنها مسرح داخلي صغير الحجم هذه أهم التفاصيل التي ذكرها وليامز عن مناظر مسرحية "ليلة السحلية" وعند رفع الستارة تتناهى إلى الاسماع اصوات جماعة من السائحات المنفعلات اللائي وصلن بسيارة عامة إلى الطريق الممتد عن سفح التل أسفل فندق "كوستا فيلدي" وتظهر السيدة "ماكسين فولك" عند ناصية الشرفة وهي امرأة ممتلئة الجسم سمراء البشرة في منتصف الحلقة الرابعة من عمرها لطيفة المعشر وعندما تنظر السيدة ماكسين فولك أسفل التل تبتهج اساريرها عند رؤية شخص يرقى الطريق قادماً من ناحية عربة السياحة وتطلق صرخة فرح كبيرة، اهلا شانون ابلغني جوا سيسي انك اجتزت الحدود في الأسبوع الماضي ومعك ملء سيارة كاملة من النساء، حمولة كاملة من الإناث.. جميعهن اناث.. كم غازلت منهن حتى الآن؟؛ يطلب شانون مساعدة أحد الخدم وترسل له من يساعده وبعد ان يلتقط شانون انفاسه يسأل عن زوجها العجوز فتخبره بأنه منذ أقل من أسبوعين جرح يده بشص لصيد السمك فتسمم الجرح وتسرب التسمم إلى دورته الدموية فمات في خلال ثمان وأربعين ساعة وعندما يحاول ان يواسيها تقول كان رجلاً مسناً ياصغيري يكبرني بعشر سنوات فلم يعاشرني معاشرة الأزواج.، وشانون يعمل متعهداً لإدارة الرحلات وفي هذه المرة صحب معه احدى عشرة من النساء العوانس تصفهن ماكسين بفريق لكرة القدم ويعتبر شانون نفسه كرة القدم، وهو يشعر بعدم استطاعته اكمال سفره معهن بسبب اصابته بمرض الحمى نتيجة لارتفاع درجة الحرارة المفاجيء، ولذلك فهو يحاول الاحتيال عليهن كي ينزلن في الفندق هذه الليلة ويطلب منها شانون النظر من الشرفة إلى السيارة واخباره هل خرجن من العربة وتخبره ماكسين ان واحدة منهن خرجت واتجهت نحو الغابة وشانون يحرص على عدم خسارة الرحلة فهو يحرص على