بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
بشاهد العيان فكان الأمر كما قدر الله تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) الروم 4 وأما الثالث فالكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فسورة والعصر قائمة البرهان في كل أوان وعصر وقال تعالى في قضية كليمه ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) القصص 17 وقد استشهد به بعض العلماء في بري قلم لكاتب بعض الأمراء المتقدمين وحسبنا الله ونعم الوكيل وقوله جل من قائل ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) المائدة 2 وأما السنة فالحديث الأول قوله ( المعين شريك ) وقوله ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يقدر فبلسانه فإن لم يقدر فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) وقد كنا مقتصرين على التغيير باللسان والقلم لكون التغيير العملي إليكم حتى جذبتمونا إليه ودللتمونا بارتكاب أصعب مرام عليه وقوله ( من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله ) وقد قال المواق في شرحه على المختصر من أعان على عزل إنسان وتولية غيره ولم يأمن سفك دم مسلم فهو شريك في دمه إن سفك ثم أتى بالحديث المتقدم استعظاما لذلك الأمر الفظيع فإنا لله وإنا إليه راجعون على أنا انخدعنا بالله حتى كنا نأمن بالقطع سفك الدماء إذ ذاك حيث كتبت إلينا مرارا وأمنت وأرسلت وكنت أتخوف من هذا الواقع اليوم بآزمور وآسفي ومراكش والغرب ولذلك كنت ألححت عليكم في تقرير العهد حتى أتاني القائد عبد الصادق بمصحف ذكر انه لسلطان تلمسان في جرم صغير وقال لي أمرني السلطان أن أحلف لك فيه نيابة عنه على بقائه -------------------- 38 على العهد فيما بينك وبينه من تأمين كل من أمنته وإمضاء كل ما رأيته صلاحا للأمة ثم لم أكتف حتى أتى القاضي فكتبت إلي معه إن كل ما رأيت فيه الصلاح للأمة أمضيته وأنك آمنت كل من أمنته ثم بعد استقرارك في دارك كتبت إلي كتابا إنك باق على ما تعاهدنا معك عليه من الأمور كلها على معيار الشريعة فما راعني إلا وقد أخفرت في ذمة الله وأماني الذي عقدته للناس فمن مأسور ومقيد ومطلوب بمال ومطرود عن بلد وأخبار آخر ترد علينا من جهة السواحل وأن الناس تباع فيها للعدو دمره الله ولم نر من اهتبل بذلك ممن قلدتموه أمور الثغور فلم ندر هل بلغك ذلك فتسقط عنا ملامة الشرع أو لم يبلغك فأعلمنا الله لتطمئن قلوبنا فإني أكاتبك في ذلك فلا أرى جوابا فقضيت والله من الأمر عجبا فإن عددت ما من الله به عليك من رجوعك إلى سرير ملكك واجتماعك بسربك آمنا من قبيل النعم فقيده بما تقيد به كما في كريم علمك وإن رأيته بنظر آخر فإن لله ما في السموات وما في الأرض وأما الإجماع فلم نر من العلماء من نهى عن نصح خاصة المسلمين وتنبيههم على ما يصلح بهم وبالرعية بل عدوه من الدين للحديث الأول وغيره وأما استشعرناه من امتعاضكم من عدم الأنة القول في مكاتبتنا لكم فما خاطبناكم قط رعيا لذلك ولو بنصف ما خاطب به الأئمة الأول أهل زمانهم اتكالا على مطالعتكم لكتبهم وعلمكم بما لم نعلمه من ذلك ولم نروه ويكفيكم نصح الفضيل وسفيان وإمامنا مالك رضي الله عنهم لمعاصريهم من الولاة ومنهم من بكى وانتفع ومنهم من غشي عليه وتوجع ومنهم من ندم واسترجع إلى غير ما ذكرنا على اختلاف الأعصار وتنوع الدول والأقطار فبذلك اقتدينا وبما كان عليه أشياخنا وأسلافنا لكم ولأسلافكم عملنا كالفقيه شيخ والدنا رحمه الله سيدي عبد الله الهبطي لجدكم المرحوم بكرم الله فطمعت بنجح النصح ونفعه دنيا وأخرى فهذا أصل قضيتنا معكم وهلم جرا والذكرى تنفع المؤمنين على كل الأحوال والحمد لله على كل حال و أواخر ربيع النبوي الأنور كتبه عن إذنه رضي الله عنه -------------------- 39 عبد ربه محمد بن الحسن بن أبي القاسم لطف الله به بمنه اه فأجابه السلطان زيدان رحمه الله بما نصه بسم الله الرحمن الرحيم و من عبد ربه تعالى المقترف المعترف زيدان بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد إلى السيد أبي زكرياء يحيى بن السيد أبي محمد عبد الله ابن سعيد أعاننا الله وإياكم على اتباع الحق ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فقد ورد علينا كتابكم ففضضنا ختامه ووقفنا