استقصا لاخبار دول المغرب الاقصی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

استقصا لاخبار دول المغرب الاقصی - نسخه متنی

احمد بن خالد سلاوی؛ تحقیق: جعفر الناصری، محمد الناصری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ذلك إلى القائد الزعروري أن يجهز إلى درعة أربعمائة من أندلس سلا فجهزهم إليها وطالت غيبتهم بها ففر
أكثرهم ونفرت قلوبهم عن الزعروري وسلطانه فكان زيدان يبعث إلى أهل الأندلس بسلا بتجديد البعث إلى
درعة فيأبون الانقياد إليه في ذلك وكرهوه وأزمعوا على خلع طاعته ثم وشوا إليه بقائده الزعروري فبعث
زيدان
--------------------
52
بالقبض عليه فقبض عليه ونهب أهل الأندلس داره وكتبوا إلى السلطان بذلك مظهرين طاعته مكيدة ونفاقا
فبعث إليهم مولاه وقائده المملوك عجيبا فمكث بين أظهرهم مدة فلم يعبؤوا به وصاروا يهزؤون به ثم عدوا
عليه فقتلوه فظهر منهم شق العصا على السلطان زيدان وأظلم الجو بينه وبينهم وبقي أهل سلا فوضى لا
والي عليهم وكثر النهب وامتدت أيدي اللصوص إلى المال والحريم وسيدي محمد العياشي ساكت لا يتكلم
واستمر الحال على ذلك إلى أن كان من أمره ما نذكره بعد هذا إن شاء الله
انعطاف إلى خبر عبد الله بن الشيخ بفاس والثوار القائمين بها وما تخلل ذلك
قد قدمنا ما كان من قدوم السلطان زيدان إلى فاس أواسط سنة تسع عشرة وألف واستيلائه عليها ثم خروجه
عنها وإعراضه عنها وعن أعمالها إلى آخر دولته وكان عبد الله بن الشيخ حياة أبيه الشيخ تحت أمره يصغي
إليه ولا يقطع أمرا دونه وقيل إنه خرج عن طاعته سنة عشرين وألف ولما قتل أبوه ببلاد الهبط كما مر
استبد عبد الله هذا بفاس وما انضاف إليها على وهن وفشل ريح وكان غالب جنده من شراقة وشراقة هؤلاء هم
عرب بادية تلمسان وما انضاف إليها وسموا بذلك لأنهم في ناحية الشرق من المغرب الأقصى فأهل تلمسان
وأعمالها يسمون أهل المغرب الأقصى مغاربة وأهل المغرب الأقصى يسمون أهل تلمسان وأعمالها مشارقة
لكن العامة يلحنون في هذه النسبة فيقولون شراقة فكان غالب جند عبد الله من هؤلاء العرب ومن انضم
إليهم فهم حماته وأنصاره وبهم كان يعتصم حتى أعطاهم أجنة الناس ودورهم فكان الرجل من أهل فاس يأتي
بستانه فيجد الأعرابي بخيمته في وسطه فيقول له أعطانيه السلطان
ومدوا أيديهم إلى حريم الناس ونهبوا الأسواق وجاهروا بالفساد وأظهروا السكر في الطرقات واقتحموا
على الناس دورهم حتى أن امرأة كانت تطبخ خليعا وولدها رضيع عندها فاقتحم عليها الدار أحد شراقة
فهربت
--------------------
53
المرأة وأغلقت عليها مشربة لها فلم يقدر لها على شيء فراودها على النزول فأبت فقال لها إن لم تنزلي
رميت الولد في الطنجير فتمادت على الامتناع فرمى به فيه فما هو إلا أن رأت ولدها في وسط الطنجير صاحت
وألقت بنفسها عليه فاندقت رقبتها وماتت فغاظ الناس ذلك وأعظموه
وقام رجل منهم يقال له أبو الربيع سليمان بن محمد الشريف الزرهوني محتسبا على شراقة واعصوصب عليه
كثير من العامة وقاموا بنصرته فقتل شراقة والتلمسانيين بفاس حيث وجدوا وحكم السيف في رقابهم ونفاهم
عن فاس وحماها من إذايتهم وطهرها من رجسهم فاستحسن الناس أمره وأذعنوا إليه
قال في المرآة وفي يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الأول يعني سنة عشرين وألف ثار بفاس الشريف
أبو الربيع سليمان بن محمد الزرهوني وعضده الفقيه أبو عبد الله محمد اللمطي المعروف بالمربوع
وتبعهما أهل فاس بأجمعهم وأخرجوا من كان بها من جيش السلطان وقتلوا كثيرا منهم وجرت في ذلك خطوب آلت
بعد سنين إلى انقطاع الملك بفاس وبقي الناس فوضى إلى الآن اه كلام المرآة
وكان ابتداء أمر شراقة واشتداد شوكتهم سنة ست عشرة و ألف كانوا إدالة على أهل فاس نازلين بقصبة
الطالعة وبقصبة أخرى وببعض الفنادق وقرب باب المسافرين إلى أن قام عليهم الشريف أبو الربيع في
التاريخ المتقدم وكان عبد الله بن الشيخ يوم ثورة أبي الربيع وفتكه بشراقة غائبا في سلا فلما بلغه
الخبر قدم ورام أن يصلح بين أهل فاس وبين شراقة وراودهم على ذلك فقالوا لا لا فسميت تلك السنة سنة لا
لا ثم أمر أبو الربيع أهل فاس بشراء العدة والتهيؤ لقتال شراقة وخرج إليهم فاقتتلوا خارج باب الجيسة
فانهزمت شراقة واستتب أمر أبي الربيع وسكنت أحوال المدينة وأمن الناس أمانا لم يعهد من زمان

/ 563