بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
وبركاته أما بعد فقد وقف كاتبه عفا الله عنه على نازلة أهل الذمة النازلين بإيليغ مختط أولاد السيد البركة قطب بلادنا سيدي أحمد بن موسى نفعنا الله ببركاته وبارك في ذريته وسددهم لما فيه رضاه آمين ولما وقفت عليها وتأملتها فرأيت أن الصواب فيها الفتوى بمنع -------------------- 81 إحداث أهل الذمة الكنائس فيها وبهدم ما بنى فيها بعد إحداثه لأن إيليغ من بلاد الإسلام ولا فيه شبهة لأهل الذمة الطارين عليه لا باعتبار الفتح العنوي ولا باعتبار الصلحي على الخلاف في المغرب باعتبار فتحه وحاصل أمرها خفاء الحال فيها وإذا كان الأمر هكذا فالحكم أنها ملك لمدعيها الحائز لها والأراضي أقسام أرض إسلام لا يجوز إحداث الكنائس بها باتفاق ثم إن وقع شيء من ذلك هدم وأرض إيليغ من هذا القسم فإن ملكوا الأرض التي بنوا فيها الكنيسة بوجه من وجوه التملك كالعطية وجب هدمها ونقضها ويكون لهم ما يسوغ من المنافع وإن كان بناء الكنيسة شرطا ردت العطية وفسخ البيع إن كان به لأنه في معنى التحبيس على الكنيسة والحاصل أن وجه دخول اليهود إيليغ معلوم وأن بلده ملك للإسلام فبناء اليهود فيها الكنائس معصية وتمكينهم منه إعانة عليها وهذا لا يخفى وأما الجواز والإفتاء به في النازلة فبمعزل عن الصواب والاستدلال على الجواز بحواضر المغرب وسكوت علمائها وموافقة أمرائها لا يتم لأن أصل تمكينهم من الكنائس مجهول إذ يحتمل أمورا منها أنه يحتمل أن يكون بعهد كان لهم في غير تلك البلاد من إقرارهم على بلد يسكنونه مع بقائهم على متعبداتهم ثم نقلوا لمصلحة اقتضت ذلك أو أرجح ولأن البلاد تقدم فيها اليهود وغيرهم من أهل الصلح والحاصل أن وجه دخولهم مجهول في هذه البلاد بخلاف إيليغ ونازلة إيليغ معلومة الدخول فبينهما بون فقياس إحداهما على الأخرى لا يصح وبالله التوفيق وكتب عيسى بن عبد الرحمن وفقه الله آمين ولما علم المرابط بالحكم أمر بهدمها ومنع اليهود مما أرادوه -------------------- 82 بقية أخبار السلطان الوليد ابن زيدان ووفاته رحمه الله قال في شرح الزهرة كان الوليد بن زيدان متظاهرا بالديانة لين الجانب حتى رضيته الخاصة والعامة وكان مولعا بالسماع لا ينفك عنه ليلا ولا نهارا إلا أنه كان يقتل الأشراف من إخوته وبني عمه حتى أفنى أكثرهم وكان مع ذلك محبا في العلماء مائلا إليهم بكليته متواضعا لهم وله ألف القائد أبو الحسن علي بن الطيب منظومته المشهورة في الفواكه الصيفية والخريفية وألف القاضي أبو مهدي السكتاني شرح صغرى الصغرى للسنوسي برسمه والقصبة المعروفة بالوليدية على ساحل البحر المحيط فيما بين آسفي وتيط هي منسوبة إليه وأظنها من بنائه والله أعلم وأما وفاته فسببها أن جنده من العلوج طالبوه بمرتبهم وأعطياتهم على العادة وقالوا له أعطنا ما نأكل فقال لهم على طريق التهكم كلوا قشر النارنج بالمسرة فغضبوا لذلك وكمن له أربعة منهم فقتلوه غدرا يوم الخميس الرابع عشر من رمضان المعظم سنة خمس وأربعين وألف وقال منويل لما ولي الوليد قتل أخاه إسماعيل واثنين من أولاد أخيه عبد الملك وسبعة من بني عمه ولم يترك إلا أخاه الشيخ بن زيدان استصغارا له إذ كان سنه يومئذ إحدى عشرة سنة وكانت أمه تخاف عليه من الوليد فكانت تحرسه منه حراسة شديدة وألقى الله محبته في قلب سائر نساء القصر لما رأين من هلاك الأعياص وعرضه الملك للزوال وكن حازمات يقمن مقام الرجال حتى إن بعضهن كانت لها طبنجات في حزامها دائما تحرس الشيخ من أخيه الوليد ثم إن رؤساء الدولة سئموا ملكته فاتفقوا مع نساء القصر على قتله -------------------- 83 وكان الوليد عازما على قتل أخيه الشيخ أيضا فاحتال بأن صنع ذات ليلة صنيعا عظيما وطعاما كثيرا دعا إليه وجوه الدولة وأعيان مراكش وكان أخوه الشيخ عنده في الدار لا يتركه يخرج بحال وعزم أنه إذا