استقصا لاخبار دول المغرب الاقصی نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

استقصا لاخبار دول المغرب الاقصی - نسخه متنی

احمد بن خالد سلاوی؛ تحقیق: جعفر الناصری، محمد الناصری

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

اشتغل نساء القصر بأمر الطعام ونحوه خالف إليه وقتله فكان من قدر الله أن العلوج قد عزموا في تلك
الليلة على اغتيال الوليد فكمنوا له في الحجرة التي كان الشيخ محبوسا فيها ثم لما جاء الوقت واجتمع
الناس في القبة التي أعدها لهم الوليد قام ودخل إلى الحجرة التي فيها الشيخ للفتك به فوجد الأعلاج
كامنين له هناك فلما رآهم فزع وقال ما لكم فرموه بالرصاص ثم تناولوه بالخناجر حتى فاظ انتهى
الخبر عن دولة السلطان أبي عبد الله محمد الشيخ بن زيدان رحمه الله
لما قتل السلطان الوليد في التاريخ المتقدم اختلف الناس فيمن يقدمونه للولاية عليهم ثم أجمع رأيهم
على مبايعة أخيه محمد الشيخ وإلقاء القيادة إليه فأخرجوه من السجن وكان أخوه الوليد قد سجنه إذ كان
يتخوف منه الخروج عليه فبويع بمراكش يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان سنة خمس وأربعين وألف ولما بويع
سار في الناس سيرة حميدة وألان الجانب للكافة وكان متواضع في نفسه صفوحا عن الهفوات متوقفا عن سفك
الدماء مائلا إلى الراحة والدعاء متظاهرا بالخير ومحبة الصالحين وهو الذي بنا على قبر الشيخ أبي
عبد الله محمد بن أبي بكر الدلائي بزاويته قبة حافلة البناء رائقة الصنعة إلا أنه كان مكنوس الراية
مهزوم الجيش وبسبب ذلك لم يصف له مما كان بيد أبيه وإخوته إلا مراكش وبعض أعمالها
--------------------
84
وقد ثار عليه رجل من هشتوكة خارج باب الخميس من مراكش وقاسى في محاربته تعبا شديدا ولم يزل يناوشه
القتال إلى أن كانت له عليه الكرة ففرق جمعه ثم خرجت عليه أيضا قبيلة الشياظمة فقصدهم وكانت
الملاقاة بينه وبينهم عند جبل الحديد فانهزم هزيمة شنعاء ثم حدث بينه وبين أهل زاوية الدلائي ما
نذكره بعد إن شاء الله
ومما ذكره منويل من أخباره أنه كان محسنا لسائر رعيته وكان حاله على الضد من جور أخيه الوليد وعسفه
قال وسرح الفرايلية الذين كانوا في سجن مراكش وأعطاهم الكنيسة التي بالسجينة منها وخالفت عليه سلا
وأعمالها انتهى
بقية أخبار أبي عبد الله العياشي بسلا والثغور وما يتبع ذلك
كان أمر أبي عبد الله العياشي بسلا وسائر بلاد المغرب على ما وصفناه قبل من جهاد العدو والتضييق
عليه والمصابرة له والإبلاغ في نكايته فانتعش به الإسلام وازدهرت الأيام ودخلت في طاعته القبائل
والأمصار من تامسنا إلى تازا كما قلنا لا سيما فاس وأعلامها فإنهم قد شايعوه وتابعوه على ما كان
بصدده من الجهاد والرباط وحصل لهم بصحبته وولايته أتم اغتباط ولم يزل في نحر العدو إلى أن أمن سرب
المسلمين وحق القول على الكافرين
--------------------
85
وفادة أعلام فاس وأشرافها على أبي عبد الله العياشي بسلا
هذه الوفادة قد ذكرها الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن أحمد ميارة الفاسي في فاتحة شرحه الصغير
على المرشد المعين
قال في نشر المثاني وسببها ما وقع من الحرب بين أهل فاس وبين الحياينة وشراقة على قنطرة وادي سبو
وقتل فيها من أهل فاس خمسة وأربعون رجلا فخرج شرفاء فاس وفقهاؤها إلى سلا مستغيثين بأبي عبد الله
العياشي قال وكان الذي أغرى الحياينة بفاس هو أحمد بن زيدان التفوا عليه وقاموا بدعوته ووصلوا
أيديهم بشراقة وفعلوا بفاس وأهلها الأفاعيل حتى اختطفوا في بعض الأيام نساءهم من الجنات وباعوهن في
القبائل وفعلوا بهن ما لا يجوز قال الشيخ ميارة قد من علي ذو العظمة والجلال الكريم المتفضل المتعال
بزيارة الولي الصالح العالم العامل السائح قطب الزمان وكهف الأمان المجاهد في سبيل رب العالمين
المرابط في الثغور مدة عمره لحياطة المسلمين ذي الكرامات الشهيرة العديدة والفتوحات العظيمة
الحميدة من لا شبيه له في عصره وما قرب منه ولا نظير ولا معين له على نصرة الإسلام ولا نصير إلا الله
الذي تفضل به علينا وأقره بمنه وجوده بين أظهرنا فهو كما قيل
( حلف الزمان ليأتين بمثله

/ 563