بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
قال أبو عبد الله الحسن الواسطي سمعت الإمام بهراة ينشد على المنبر عقيب كلام عاتب فيه أهل البلد ( المرء ما دام حيا يستهان به ويعظُم الرزء فيه حين يفتقد ) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ إذنا خاصا أخبرنا الكمال عمر بن إلياس بن يونس المراغي أخبرنا التقي يوسف بن أبي بكر النسائي بمصر أخبرنا الكمال محمود بن عمر الرازي قال سمعت الإمام فخر الدين يوصي بهذه الوصية لما احتضر لتلميذه إبراهيم بن أبي بكر الأصبهاني يقول العبد الراجي رحمة ربه الواثق بكرم مولاه محمد بن عمر بن الحسن الرازي وهو أول عهده بالآخرة وآخر عهده بالدنيا وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاس ويتوجه إلى مولاه كل آبق أحمد الله بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرفِ أوقات معارجهم ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات شهاداتهم وأحمده بالمحامد التي يستحقها عرفتها أو لم أعرفها لأنه لا مناسبة للتراب مع رب الأرباب وصلواته على ملائكته المقربين والأنبياء والمرسلين وجميع عباد الله الصالحين اعلموا أخلاَّئي في الدين وإخواني في طلب اليقين أن الناس يقولون إن الإنسان إذا مات انقطع عمله وتعلقه عن الخلق وهذا مخصص من وجهين الأول أنه إن بقي منه عمل صالح صار ذلك سببا للدعاء والدعاء له عند الله تعالى أثر الثاني ما يتعلق بالأولاد وأداء الجنايات -------------------- 91 أما الأول فاعلموا أني كنت رجلا محبا للعلم فكنت أكتب من كل شيء شيئا لأقفَ على كميته وكيفيته سواء كان حقا أو باطلا إلا أن الذي نطق به في الكتب المعتبرة أن العالم المخصوص تحت تدبير مدبره المنزه عن مماثلة التحيزات موصوفٌ بكمال القدرة والعلم والرحمة ولقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلال لله ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات وما ذاك إلا للعلم بأن العقول البشرية تتلاشى في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفية فلهذا أقول كل ما ثبت بالدلائل الظاهرة من وجوب وجوده ووحدته وبراءته عن الشركاء كما في القدم والأزلية والتدبير والفعالية فذلك هو الذي أقول به وألقى الله به وأما ما ينتهي الأمر فيه إلى الدقة والغموض وكل ما ورد في القرآن والصحاح المتعين للمعنى الواحد فهو كما قال والذي لم يكن كذلك أقول يا إله العالمين إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فكل ما مده قلمي أو خطر ببالي فأستشهد وأقول إن علمت مني أني أردت به تحقيق باطل أو إبطال حقٍّ فافعل بي ما أنا أهله وإن علمت مني أني ما سعيت إلا في تقديس اعتقدت أنه الحق وتصوَّرت أنه الصدق فلتكُن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلي فذاك جهد المقل وأنت أكرم من أن تضايق الضعيفَ الواقع في زلة فأغثني وارحمني واستر زلتي وامح حوبتي يا من لا يزيد ملكه عرفان العارفين ولا ينقص ملكُه بخطأ المجرمين وأقول ديني متابعة الرسول محمد وكتابي القرآن العظيم وتعويلي في طلب الدين عليهما اللهم يا سامع الأصوات ويا مجيب الدعوات ويا مقيل العثرات -------------------- 92 أنا كنت حسن الظن بك عظيم الرجاء في رحمتك وأنت قلت أنا عند ظن عبدي بي وأنت قلت ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) فهب أني ما جئت بشيء فأنت الغني الكريم فلا تخيب رجائي ولا ترد دعائي واجعلني آمنا من عذابك قبل الموت وبعد الموت وعند الموت وسهِّل علي سكرات الموت فإنك أرحم الراحمين وأما الكتب التي صنفتها واستكثرت فيها من إيراد السؤالات فليذكُرني من نظر فيها بصالح دعائه على سبيل التفضل والإنعام وإلا فليحذف القول السيء فإني ما أردت إلا تكثير البحث وشحذ الخاطر والاعتماد في الكل على الله الثاني وهو إصلاح أمر الأطفال فالاعتماد فيه على الله ثم إنه سرد وصيته في ذلك إلى أن قال وأمرت تلامذتي ومن لي عليه حقٌّ إذا أنا مت يبالغون في إخفاء موتي ويدفنوني على شرط الشرع فإذا دفنوني قرأوا علي ما قدروا عليه من القرآن ثم يقولون يا كريم جاءك