بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
منتصبا فقال ما فعل محمد بن إدريس قلت قد أحضرته فخرجت فأشخصته قال الشافعى فتأملنى ثم قال لى يا محمد أرعبناك فانصرف راشدا يا ربيع احمل معه بدرة ودراهم قال فقلت لا حاجة لى فيها قال أقسمت عليك إلا أخذتها فحملت بين يدى فلما خرجت قال لى الربيع بالذى سخر لك هذا الرجل ما الذى قلت فإنى أحضرتك وأنا أرى موضع السيف من قفاك فقلت سمعت مالك بن أنس يقول -------------------- 101 سمعت نافعا يقول سمعت عبد الله بن عمر رضى الله عنهما يقول دعا رسول الله يوم الأحزاب بهذا الدعاء فكفى وهو ( اللهم إنى أعوذ بنور قدسك وبركة طهارتك وعظم جلالك من كل طارق إلا طارقا يطرق بخير اللهم أنت غياثى فبك أغوث وأنت عياذى فبك أعوذ وأنت ملاذى فبك ألوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له مقاليد الفراعنة أجرنى من خزيك وعقوبتك فى ليلى ونهارى ونومى وقرارى لا إله إلا أنت تعظيما لوجهك وتكريما لسبحاتك فاصرف عنى شر عبادك واجعلنى فى حفظ عنايتك وسرادقات حفظك وعد على بخير منك يا أرحم الراحمين ) النظر فى النجوم وما يؤثر عن الشافعى فى ذلك عن المزنى سمعت الشافعى يقول ضاع منى دنانير فجئت بقائف فنظر الحكاية ونظيرها قول عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان الشافعى يقول كان محمد بن إدريس الشافعى وهو حدث ينظر فى النجوم الحكاية وفى آخرها وقد صدق معه بعض المنجمين فجعل الشافعى على نفسه أن لا ينظر فى النجوم واعلم أنه قد يعترض معترض على نظر هذا الإمام فى النجوم فيجيب مجيب أن ذلك كان فى حداثة سنه وليس هذا بجواب والخطب فى مسألة النظر فى النجوم جليل عسير وجماع القول أن النظر فيه لمن يحب إحاطة بما عليه أهله غير منكر أما اعتقاد تأثيره وما يقوله أهله فهذا هو المنكر ولم يقل بحله لا الشافعى ولا غيره -------------------- 102 ورأيت الشيخ برهان الدين بن الفركاح ذكر فى كتاب الشهادات من تعليقه وقد ذكر عن الشافعى ما ذكرناه إن كان المنجم يقول ويعتقد أن لا يؤثر إلا الله لكن أجرى الله تعالى العادة بأنه يقع كذا عند كذا والمؤثر هو الله فهذا عندى لا بأس به وحيث جاء الذم ينبغى أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم وغيرها من المخلوقات انتهى وكانت المسألة قد وقعت فى زمانه فذكر هو ما ذكرناه وأفتى الشيخ كمال الدين بن الزملكانى بالتحريم مطلقا وأطال فيه وليس ما ذكره بالبين والظن أنه لو استحضر صنيع الشافعى لما أطلق لسانه هذا الإطلاق وأفتى ابن الصلاح بتحريم الضرب فى الرمل وبالحصى ونحو ذلك ولأهل العلم على قوله تعالى حكاية عن إبراهيم الخليل عليه السلام ( فنظر نظرة فى النجوم فقال إنى سقيم ) مباحث ذكر البحث عن تخريجات المزنى رحمه الله وآرائه هل تلتحق بالمذهب قال الرافعى فى باب الوضوء تفردات المزنى لا تعد من المذهب إذا لم يخرجها على أصل الشافعى ونقل أعنى الرافعى عما علق عن الإمام فى مسألة خلع الوكيل أن المزنى لا يخالف أصول الشافعى وأنه ليس كأبى يوسف ومحمد فإنهما يخالفان أصول صاحبهما -------------------- 103 والذى رأيته فى النهاية فى هذه المسألة والذى أراه أن يلحق مذهبه فى جميع المسائل بالمذهب فإنه ما انحاز عن الشافعى فى أصل يتعلق الكلام فيه بقاطع وإذا لم يفارق الشافعى فى أصوله فتخريجاته خارجة على قاعدة إمامه وإن كان لتخريج مخرج التحاق بالمذهب فأولاها تخريج المزنى لعلو منصبه وتلقيه أصول